تحذير للمصريين من الانزلاق إلى الفوضى   
الجمعة 20/8/1434 هـ - الموافق 28/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

تنوعت التقارير والمقالات السياسية في الصحف البريطانية، فقد تحدثت إحداها عن ضرورة ألا يدع الشعب المصري بلده ينزلق إلى الفوضى، والإكوادور تفسخ اتفاقا مع الولايات المتحدة بسبب سنودن، وأخيرا قائد الجيش البريطاني يقول إن حروب المستقبل ستكون خسائرها فادحة وأكثر دموية.

وبداية، تناول مقال بصحيفة غارديان تداعيات الأحداث في مصر واستهل بضرورة ألا يدع المصريون بلدهم ينزلق إلى الفوضى. وأشار الكاتب إلى أن الرئيس محمد مرسي ارتكب أخطاء لكن المعارضة بانحيازها إلى أعضاء النظام السابق تطرح الديمقراطية جانبا.

ونبه الكاتب إلى أنه رغم كون المعارضة والاحتجاج حقا سياسيا في الديمقراطية فإن هذه الاحتجاجات يمكن أن تؤدي إلى انقلاب ضد العملية الديمقراطية، ويمكن أن تدخل مصر في دوامة من العنف والفوضى.

وعدد الكاتب ما وصفها بالكثير من الأخطاء التي شابت أداء مرسي وسلوك جماعة الإخوان منذ سقوط حسني مبارك، ولم يعف المعارضة أيضا من الملامة في محاولاتها على مدى العام الماضي لعرقلة الرئيس والإسلاميين ورفضها الفعلي لنتائج الانتخابات الحرة بأنها تحاول تغيير قواعد اللعبة الديمقراطية.

وأشار الكاتب إلى أن الشرق الأوسط يمر بأخطر مراحله الانتقالية منذ الحرب العالمية الأولى. وقال إن تأثير الانتفاضة السورية وامتدادها إلى لبنان والعراق وزيادة التوترات الطائفية إلى مستويات غير مسبوقة يمكن أن تكون له عواقب وخيمة تتعدى حدود المنطقة بأسرها.

وختم المقال بأن انزلاق مصر، أكبر بلد عربي سكانا ونفوذا، في الفوضى سيزيد خطر زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها، لذا ينبغي على المصريين ألا يسمحوا بحدوث هذا وما زال أمامهم فرصة لبناء مستقبل أفضل، وليس هناك بديل عن حوار وطني جاد في مصر تلزم فيه كافة الأطراف نفسها بالعملية الديمقراطية، حتى إذا كان هذا الأمر ضد رغباتها.

الإكوادور
وفي سياق آخر، ذكرت نفس الصحيفة أن الإكوادور صعدت تحديها للولايات المتحدة بسبب إدوارد سنودن مسرب الأسرار الاستخباراتية بتخليها عن الحقوق التجارية التفضيلية مع واشنطن حتى مع تضاؤل احتمال وصول سنودن للعاصمة كيتو.

وقالت حكومة الرئيس رافائيل كوريا أمس إنها تنازلت عن قانون الأفضلية التجارية لدول جبال الإنديز لإحباط "ابتزاز" أميركا للإكوادور في طلب لجوء المقاول السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية، وقدم المسؤولون أيضا تبرعا ماليا قيمته 23 مليون دولار لقافلة حقوق الإنسان بالولايات المتحدة في رد سريع لاذع على انتقاد أميركا الأخير لسجل الإكوادور في حقوق الإنسان.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التنازل أكد على الانقسامات داخل الحكومة الإكوادورية بين اليساريين الذين احتضنوا سنودن كرمز مناوئ للإمبريالية، وبين أحزاب الوسط التي تخشى من الأضرار الدبلوماسية والاقتصادية.

حروب المستقبل
وعلى صعيد آخر، نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن قائد الجيش البريطاني قوله إن حروب المستقبل ستكون قصيرة وقاسية ودموية. وأضاف الجنرال بيتر وال أن النفور من المخاطرة زاد أثناء الحملات العسكرية المطولة بالعراق وأفغانستان وأن العمليات المستقبلية من المرجح أن تكون تدخلات قصيرة وحادة، مثل الحملة الفرنسية على الإسلاميين في مالي هذا العام، حيث سيجازف القادة بتعريض الأنفس للخطر.

وقال وال إن كسب مثل هذه الصراعات سيحتاج من الشعب والقوات المسلحة "إعادة تقييم تحملنا". وتوقع رئيس هيئة الأركان العامة أن الحرب الإلكترونية ستكون أساسية للقوات المسلحة، وأوجز: كيف يجب على الجيش أن يتغير بعد عقد قضاه في أفغانستان والعراق. وأضاف أن على بريطانيا أن تكون مستعدة للتدخل سياسيا وشعوريا وعسكريا لمصلحة الأمة إذا استلزم الأمر ذلك. وفي مثل هذه الحالات ستكون قدرة القائد فاصلة في اتخاذ مخاطرة عملياتية لأخذ زمام المبادرة والحفاظ عليها.

واستطرد الجنرال أن تهديدات الحرب الإلكترونية تستوجب على القوات المسلحة أن "تفكر وتتصرف بطريقة مختلفة". وقال إن "القدرات الإلكترونية يجب أن تكون مدمجة تماما في تخطيطنا وترتيبات القيادة والسيطرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة