مفوضية اللاجئين تفتح في جنيف ملف النزوح العراقي الصامت   
الثلاثاء 1428/3/30 هـ - الموافق 17/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)
العنف في العراق تسبب في أكبر موجة نزوح بالشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)
 
تقول الأمم المتحدة إن العنف المستشري في العراق أدى إلى أكبر موجة نزوح في المنطقة العربية منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.
 
وتصف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين النزوح العراقي بـ "النزوح الصامت" لأن غالبية المواطنين الذين يهربون إلى سوريا والأردن لم يسجلوا أسماءهم لدى المفوضية, مما يحول بين المفوضية وبين تقديم إحصاءات لأعدادهم الحقيقية.
 
وقدرت المنظمة الدولية عدد النازحين العراقيين بنحو خمسين ألف شخص يغادرون البلاد شهريا بسبب العنف الطائفي والهجمات. وهي تقول إن عدد من غادروا مساكنهم منذ احتلال بغداد يقدر بنحو أربعة ملايين مواطن.
 
وفي محاولة لمواجهة الأزمة المتفاقمة، بدأت في جنيف اليوم أعمال مؤتمر دولي لحشد الدعم الدولي للاجئين العراقيين.
 
ويشارك في المؤتمر الذي بادرت المفوضية العليا لعقده على مدى يومين نحو 60 دولة وأكثر من 450 شخصية ومنظمات دولية وغير حكومية.
 
ومن بين المشاركين في المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيلقي في الحضور كلمة متلفزة، بينما يشارك ممثله الخاص بالعراق أشرف القاضي في جلسات المؤتمر.
 
تشكيل لجنة
غوتيريس سعى لعقد المؤتمر لمد يد العون للدول المضيفة للاجئين (الفرنسية-أرشيف)
ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر الذي يرأس جلساته رئيس مفوضية اللاجئين أنطونيو غوتيريس, مشروع تشكيل لجنة دولية للاهتمام بأمور النازحين واللاجئين داخل وخارج العراق.
 
وقالت الناطقة الإعلامية باسم المفوضية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبيرعطيفة إن المؤتمر يعقد في إطار جهود المفوضية لرفع الوعي العالمي بالأزمة الإنسانية في العراق.
 
وأوضحت في حديث للجزيرة نت أن التركيز منصب على الوضع العسكري بالعراق ويتجاهل تدهور الأوضاع الإنسانية فيه. وأضافت أن خطة المؤتمر تستهدف تحقيق ثلاثة أهداف "رفع الوعي العالمي بأزمة اللاجئين العراقيين, وإيجاد شراكة دولية لإغاثتهم ودعم الدول المضيفة لهم, ووضع حلول سريعة لهذا الملف بعد تبني مقترحات الدول والمنظمات المشاركة".
 
ويعيش في سوريا وحدها حاليا 1.2 ملايين لاجئ عراقي, بينما يبلغ عددهم في الأردن 750 ألفا حسب أرقام المفوضية. كما يوجد مائة ألف في مصر و54 ألفا بإيران وأربعون ألفا بلبنان وعشرة آلاف بتركيا.
 
أما داخل العراق فقد اضطر أكثر من 1.9 ملايين شخص لمغادرة مساكنهم بسبب الأخطار الأمنية، وقد نزح نحو نصف هؤلاء بعد تفجير مرقد لأئمة الشيعة بسامراء في فبراير/ شباط 2006.
 
فتح الحدود
الأمم المتحدة دعت دول الجوار إلى فتح الحدود للاجئين ومعاملتهم باحترام (الفرنسية)
ودعت المفوضية الدول المجاورة لفتح حدودها أمام اللاجئين العراقيين, ومعاملتهم باحترام. 
 
وتخصص المفوضية العليا لشؤون اللاجئين 60 مليون دولار لمساعدة اللاجئين العراقيين, يذهب 16 مليونا منها إلى سوريا.
 
وقالت عطيفة إن المبلغ المخصص غير كاف مقارنة مع أعداد اللاجئين المتزايدة، مؤكدة أنه يكفي فقط لتسديد تكاليف عمل المنظمة داخل وخارج العراق. 
 
وفي لندن، دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول الأخرى إلى اتخاذ تدابير عاجلة وملموسة لمساعدة اللاجئين, وحذرت من أن الشرق الأوسط على شفير أزمة إنسانية جديدة.
 
وطالبت أمنستي بوضع ما وصفته بـ "برنامج سخي" يتيح نقل اللاجئين الأكثر تعرضا للخطر إلى مناطق أكثر استقرارا. كما دعت إلى دعم الأردن وسوريا اللذين يتحملان النصيب الأكبر من عدد اللاجئين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة