تعزيزات لدرعا ودوما وتوتر ببانياس وحمص   
الأربعاء 1432/5/25 هـ - الموافق 27/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)


تحدث شهود عن سقوط المزيد من القتلى في درعا جنوبي سوريا التي سمع فيها إطلاق نار طوال الليل مع إرسال الجيش المزيد من التعزيزات إلى تلك المدينة وكذلك إلى ضاحية دوما شمالي العاصمة دمشق. أما في بانياس فيسود التوتر هناك مع انتشار قوات الأمن في التلال حول المدينة استعدادا لهجوم محتمل.

وأكد الناشط الحقوقي عبد الله أبا زيد لوكالة الصحافة الفرنسية أن تعزيزات أمنية وعسكرية جديدة دخلت درعا، وأشار إلى سقوط ستة قتلى على الأقل أمس الثلاثاء من بينهم إمام مسجد.

وأشار إلى أن مسجد أبو بكر الصديق تعرض لنيران كثيفة وشوهد قناصة يتمركزون فوق مسجد بلال الحبشي، بينما نشرت دبابات وأقيمت حواجز عند مداخل المدينة ومنع الناس من دخولها.

وأوضح أن إطلاقا كثيفا للرصاص سمع الليلة الماضية في درعا، وأشار إلى أن جنودا قد انشقوا وانضموا إلى المحتجين.

متظاهر يرشق حجارة على دبابة للجيش بدرعا جنوبي سوريا (الفرنسية)
من جهته، قال شاهد العيان محمد ربيع الزعبي من محيط درعا إن المدينة تعرضت لقصف بالدبابات والأسلحة الثقيلة. وأكد في اتصال مع الجزيرة أن إمدادات الماء والكهرباء والأدوية مقطوعة عن المدينة.

وكانت منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان قد قالت إن 35 مدنيا على الأقل قتلوا منذ بدء مهاجمة مدينة درعا فجر الاثنين. وأضافت أنّ المياه والاتصالات ما زالت مقطوعة عن المدينة لليوم الثاني على التوالي، في حين يتراجع مخزون حليب الأطفال وعبوات الدم في المستشفيات.

وفي المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الجيش طرد ما سماها المجموعات المتطرفة المسلحة التي هاجمت مواقع عسكرية وقطعت الطرق في درعا ومحافظتها، لافتة إلى سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحا في صفوف قوات الأمن والجيش.




تعزيزات جديدة
يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه وكالات الأنباء عن إرسال تعزيزات أمنية إلى ضاحية دوما شمالي دمشق وإلى بانياس.

وقال شاهد عيان لرويترز إن حافلات بيضاء جلبت مئات من الجنود بكامل عدتهم القتالية لضاحية دوما، موضحا أن أكثر من ألفي عنصر من قوات الأمن انتشروا بأحياء دوما أمس، وأقاموا نقاط تفتيش متفرقة بالمدينة للتدقيق بهويات السكان.

وأضاف أنه شاهد بضع شاحنات في الشوارع مجهزة برشاشات ثقيلة وعددا من أفراد الشرطة السرية يرتدون ملابس مدنية ويحملون بنادق هجومية.

وقال شاهد آخر لوكالة الصحافة الفرنسية إن المدينة "شبه مقفرة وكل المتاجر مغلقة وكذلك المؤسسات العامة".

تشييع جنازة أحد قتلى الاحتجاجات شمال غرب دمشق (الفرنسية)
توتر ببانياس
وفي بانياس (شمال غرب) ردد آلاف المحتجين أمس هتافا يقول "الشعب يريد إسقاط النظام" بينما انتشرت قوات الأمن في التلال حول المدينة الواقعة على ساحل البحر المتوسط استعدادا لهجوم محتمل على غرار الهجوم على درعا وفق ما قال قيادي بين المحتجين.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سكان من أهالي معضمية الشام غرب دمشق أن اجتماعا عقد الثلاثاء بين شخصيات معروفة من وجهاء المعضمية ومسؤولين من الجيش وقوى الأمن لفك الحصار الأمني المفروض على المنطقة منذ أيام.

كما تنتشر أعداد كبيرة من قوات الأمن بمدينة حمص شمال العاصمة وتحاصرها من كل الجوانب.

وقال شاهد عيان للجزيرة إن الجيش أقام متاريس في بعض الشوارع بحمص، بينما يعيش الأهالي حالة خوف وهلع شديدين خوفا من تكرار سيناريو درعا في مدينتهم.

وشهد حي باب عمرو بمدينة حمص مظاهرة ليلية لمناصرة درعا الثلاثاء، وفق فيديو نشره نشطاء على الإنترنت إلى جانب مظاهرة أخرى في الزبداني، واعتصام في مدينة جاسم بمحافظة درعا تضامنا مع المدينة المحاصرة.

وقد أكدت منظمة سواسية أن 453 مدنيا على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو ستة أسابيع، وأشارت إلى اعتقال نحو خمسمائة ناشط من دوما وجبلة ومدن أخرى.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة