واشنطن تريد تفتيش قصور الرئيس العراقي الثمانية   
الجمعة 1423/7/14 هـ - الموافق 20/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي عراقي يقف أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد
ــــــــــــــــــــ

صبري: واشنطن تلفق الاتهامات ضد العراق بهدف مهاجمته والسيطرة على نفطه
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض ينتقد الخطاب العراقي ويصفه بأنه لم يأت بجديد ويمثل محاولة من بغداد لاستدراج العالم "إلى نفس طريق الخداع"
ــــــــــــــــــــ

روسيا تؤكد أن مفتشي الأسلحة هم من سيثبت ما إذا كان العراق يمتلك أسلحة دمار شامل أم لا
ــــــــــــــــــــ

ذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تريد أن يشمل قرار جديد للأمم المتحدة التفتيش عن الأسلحة العراقية في القصور الرئاسية الثمانية في العراق. وكان دخول هذه القصور سببا أساسيا للخلافات بين السلطات العراقية وفرق التفتيش التي انسحبت في ديسمبر/ كانون الأول 1998.

وتغطي هذه القصور مساحة إجمالية تبلغ 31.5 كلم2 يتألف ثلثها من بحيرات. ويعتبر قصر الرضوانية أكبر قصر رئاسي وتبلغ مساحته 17.8 كلم2 في وسط بغداد على ضفاف نهر دجلة. وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري تجاهل هذا الأسبوع الرد على سؤال بشأن احتمال استئناف عمليات تفتيش القصور الثمانية.

جاك بوتي

القدرة النووية للعراق
في هذه الأثناء قال أحد كبار مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة النووية في العراق إن فريقه مسلح بالكثير من المعلومات عن الأماكن التي سيبحث فيها عن علامات تدل على وجود أي برنامج سري للأسلحة الذرية في العراق.

وقال رئيس فريق العمل المختص بالعراق جاك بوتي إن التوقف الذي دام أربعة أعوام لم يكن وقتا ضائعا، ففي أثنائه جرى تطوير تقنية الاكتشاف والأدوات التحليلية على نحو مثير. وأضاف أن الفريق لديه صور وعينات من التربة والمياه وأفلام مصورة بالفيديو مدتها مئات الساعات تكبد الفريق مشقة كبيرة في تحليلها.

وعندما غادر الفريق العراق عام 1998 كان قد خلص إلى أنه لا يوجد ما يدل على إنتاجه سلاحا نوويا ولو أنه قطع خطوات هامة على الطريق. وتابع قائلا "نستخدم صور الأقمار الصناعية منذ أكثر من عامين ونصف وسجلنا بعض التغيرات"، مضيفا أن فريقه سيكون في حاجة إلى القيام بعمليات تفتيش على الطبيعة لتحديد ما إذا كانت منشآت بعينها تستخدم لإنتاج أسلحة نووية.

هانز بليكس

موعد عودة المفتشين
من جهة أخرى ذكرت مصادر في مجلس الأمن أن رئيس مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح هانز بليكس أعلن أمس الخميس في المجلس أنه يأمل أن يتمكن من إرسال مجموعة أولى من الخبراء إلى العراق يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ولم يؤكد بليكس شخصيا هذا الموعد أثناء حديثه مع الصحفيين في ختام لقاء مع أعضاء المجلس الخمسة عشر، وإنما اكتفى بالقول إنه يأمل في إرسال أول فريق إلى العراق بعد أن ينجز محادثاته مع المسؤولين العراقيين مطلع الشهر المقبل في فيينا بالنمسا.

وكان بليكس قد التقى يوم الثلاثاء الماضي اثنين من كبار المسؤولين العراقيين وأجرى معهما محادثات تمهيدية حول الإجراءات العملية لاستئناف عمليات التفتيش. واتفق الطرفان على متابعة المناقشات بفيينا في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، وقال بليكس "سأرفع تقريرا إلى مجلس الأمن فورا بعد مناقشات فيينا، وآمل أن تبدأ عمليات التفتيش بعيد ذلك".

تفويض باستخدام القوة
وفي واشنطن طلب الرئيس الأميركي جورج بوش رسميا من الكونغرس إقرار استخدام القوة العسكرية في التعامل مع العراق. وبعث بوش إلى الكونغرس بمشروع قانون يخوله "استخدام كل ما يراه مناسبا من وسائل بما فيها القوة من أجل فرض قرارات مجلس الأمن الدولي والدفاع عن مصالح الأمن القومي الأميركي".

ومن المتوقع أن يصوت الكونغرس على مشروع القانون قبل انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ولكن بعد بحث إدخال أي تعديلات على النص الذي بعث به البيت الأبيض.

صبري يلقي كلمة العراق
في الأمم المتحدة
الخطاب العراقي
ومن جانبه اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الولايات المتحدة بتوجيه اتهامات ملفقة إلى العراق بهدف مهاجمته والسيطرة على النفط في الشرق الأوسط، وأعلن أن بلاده خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وقال صبري الذي كان يقرأ رسالة من الرئيس صدام حسين أمام الجمعية العامة إنه "يتعين أن يحترم مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة لدى عودتهم إلى العراق الترتيبات الخاصة بسيادة بغداد والأمن".

وجاء في الرسالة أن الإدارة الأميركية تريد تدمير العراق من أجل السيطرة على النفط في الشرق الأوسط ومن ثم السيطرة على السياسة وكذلك النفط والسياسات الاقتصادية في العالم أجمع، على حد ما جاء في الرسالة.

وأكدت الرسالة أن العراق خال من جميع الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، مضيفة أن الإدارة الأميركية باستهدافها العراق "فإنها تعمل بالإنابة عن الصهيونية التي تقتل الشعب الفلسطيني وتدمر ممتلكاته وتقتل أطفاله".

تصريحات إيفانوف
رمسفيلد (يمين) يصافح إيفانوف
في لقاء سابق لهما بموسكو
وفي سياق متصل أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف للصحفيين لدى وصوله مقر وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أمس، أن المفتشين الدوليين سيتمكنون "بسهولة" من البت في ما إذا كان العراق يملك أسلحة دمار شامل أم لا.

وقال إن روسيا كانت تؤيد على الدوام عمليات تفتيش دولية غير مشروطة في بغداد. ولم يذكر الوزير الروسي شيئا عن معارضة روسيا لصدور قرار من مجلس الأمن بشأن العراق.

ومن المقرر أن يشارك إيفانوف ونظيره الأميركي دونالد رمسفيلد في اجتماع يعقد اليوم الجمعة في واشنطن يشارك فيه أيضا مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس ووزيرا خارجية البلدين إضافة إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت، ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة