احتجاج بتونس على قيادات إعلامية   
الأحد 13/2/1433 هـ - الموافق 8/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:50 (مكة المكرمة)، 19:50 (غرينتش)

من اللافتات التي رفعت خلال تجمع المثقفين أمام المجلس الوطني التأسيسي (الفرنسية)

عبر الإعلاميون في تونس عن احتجاجاتهم على القيادات الجديدة التي جرى تعيينها، فيما نظم مثقفون اليوم الأحد وقفة أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي وسط العاصمة تونس للمطالبة بحقوق ثقافية في الدستور الجديد.

وندد الإعلاميون بالتعيينات الجديدة التي أجرتها حكومة حمادي الجبالي أمس السبت في قطاع الإعلام، والتي قالوا إنها تضمنت أشخاصا كانوا من المقربين من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وأعلنت رئاسة الحكومة أمس تعيين مديرين جددا لـ"وكالة تونس إفريقيا للأنباء" (وكالة الأنباء الرسمية)، و"التلفزة الوطنية" بمحطتيها الأولى والثانية، و"الشركة الجديدة للطباعة والصحافة والنشر" التي تصدر صحيفتين يوميتين هما "الصحافة" و"لابريس" الناطقة بالفرنسية.

وشجبت منظمات تونسية غير حكومية اليوم الأحد تعيين معاونين بارزين في نظام الرئيس المخلوع في مناصب قيادية على رأس المؤسسات الإعلامية العمومية، وطالبته بـ"التراجع  الفوري عنها".

وطالبت النقابة "بالتفعيل الآني والعاجل لقانون بعث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري التي ستتولى ملف التعيينات وفق المعايير المهنية والموضوعية".

ومن ناحيته أعلن "مركز تونس لحرية الصحافة" في بيان "استنكاره التام لهذه التعيينات غير المقبولة"، وطالب الحكومة بـ"التراجع الفوري عنها". وطالب "بفتح صفحات التحقيق في ملفات الفساد في القطاع، وتطهير القطاع من بقايا بن علي في الإعلام العمومي والخاص".

وبدورها، قالت "الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال" -التي تأسست بعد الإطاحة ببن علي- في بيان صحفي إنها "فوجئت بالتعيينات الصادرة عن رئاسة الحكومة. وأبدت الهيئة "استغرابها" من "اتخاذ الحكومة مثل هذه  القرارات في اتجاه معاكس لما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية".

ومن المقرر أن ينفذ مئات الصحفيين غدا الاثنين اعتصاما أمام مقر قصر الحكومة في القصبة، رفضا لما سموه محاولات لتركيع الإعلام.

 

 حمادي الجبالي قال إن الصحافة التونسية لم ترق لتطلعات الشعب (الجزيرة)

وقفة مثقفين
ويذكر أن حمادي الجبالي أعرب في وقت سابق عن عدم رضاه عن أداء الصحافة المحلية وخصوصا الحكومية منها، وقال إنها لم ترتق إلى تطلعات الشعب ولم تحترم خياراته التي جسدها في الانتخابات.

 

ويضاف ملف الإعلام في تونس إلى العديد من التحديات التي تواجهها الحكومة الحالية التي يقودها حزب النهضة، أبرزها تشغيل مئات الآلاف من حاملي الشهادات العليا، ومواجهة موجة احتجاجات اجتماعية انتشرت في أرجاء البلاد.

 

ومن جهة أخرى، رفع حوالي 300 مثقف تونسي خلال تجمعهم اليوم لافتات كتب عليها العديد من الشعارات التي تعكس مطالبهم، مثل "حماية حرية الإبداع والأقليات الثقافية والثقافات البديلة مضمونة في الدستور" و"كفوا أيديكم عن الفكر والإبداع" و"حرية الإبداع والتعبير أساس حرية المجتمع والشعوب".

وأشارت زينت فرحات التي تدير فضاء ثقافيا وسط العاصمة، إلى أهمية أن يتضمن الدستور "حق الثقافة لكل التونسيين بصفة عادلة واحترام ثقافات الأقلية ودعم الثقافات البديلة".

في حين دعا المخرج النوري بوزيد صناع القرار إلى عدم نسيان الثقافة التي قال إنها كانت شبه غائبة في ملفاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة