عون: ألبت الولايات المتحدة وفرنسا ضد سوريا   
السبت 1425/8/25 هـ - الموافق 9/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)

عون: الانسحاب السوري يجب أن يخضع لخطة (الجزيرة)
سيد حمدي - باريس
قال العماد ميشيل عون إنه ساهم في تحريك الولايات المتحدة وفرنسا ضد سوريا للانسحاب من لبنان. وأضاف في حديث خاص للجزيرة نت أن عملاء سوريا في لبنان هم من يقفون ضد انسحابها.

وأشار عون في هذا الصدد إلى أنه "شيء واضح بالنسبة لنا أن الانسحاب السوري يأتي في سياق التحركات السورية السابقة. فسوريا دخلت إلى لبنان حتى لا تخرج وانطلاقا من ذلك ستواجه كل محاولة محلية أو دولية بالممانعة من الخروج من لبنان مستندة على بعض العملاء الذين وضعتهم في السلطة، لأن الانتخابات في لبنان مجرد صورة لتغطية تعيين نواب وبالتالي هناك شرعية وهمية تعمل لصالح بقاء سوريا في لبنان وتعتمدها سوريا كواجهة لمعارضة القرارات الدولية".

الجهاز القائم عميل
وحول ما إذا كانت هذه الاتهامات تشمل الرئيس إميل لحود قال عون "إنني أقصد كل الجهاز القائم بما في ذلك بعض المعارضين لأنهم على خلاف فيما بينهم وليسوا على خلاف في الموضوع السوري. هذا الخلاف اليوم سوري - سوري في قلب لبنان أي إنه خلاف بين عملاء سوريا في لبنان. البعض يرضخ للضغوطات وبعد ما كانت هناك أكثرية نيابية ضد تمديد وتعديل الدستور أصبحت مع التمديد على أثر الاستدعاء إلى دمشق أو التوجيهات السورية".

"
الوجود السوري في لبنان سيكون مدخلا لتدخلات جديدة
"
ميشيل عون

وشدد عون على "خروج سوريا من لبنان وعودة لبنان بالفعل إلى شرعية منتخبة من الشعب اللبناني وتشكيل حكومة اتحاد وطني انتقالية تشرف على انتخابات نيابية برعاية دولية ومن ثم ينتخب الرئيس الجديد وإلا لن نقبل في لبنان شرعية جديدة في ظل الاحتلال السوري وستبقى المشكلة مفتوحة وستكون وبالا على سوريا وعلى كل المنطقة. فالوجود السوري في لبنان سيكون مدخلا لتدخلات جديدة".

واستطرد قائلا "عربيا الجامعة العربية لم تطبق ميثاقها في لبنان الذي سمحت باحتلاله حتى الآن. هناك ادعاء يردده السوريون وهو أنه إذا طلب منا اللبنانيون الرحيل فسنرحل.

ما حدث أن اللبنانيين ممثلين بالحكومة ورئيس الجمهورية طلبوا منهم الرحيل عام 1983 ورفضوا قائلين إن ذلك لن يحدث إلا مع رحيل إسرائيل من لبنان.

إسرائيل تركت لبنان ومع ذلك بقيت سوريا أما مزارع شبعا فهي أرض لبنانية فعلا لكنها فعليا كانت في حوزة سوريا التي فقدتها في الحرب مع إسرائيل".

دور للإقناع
وردا على ما إذا كان قد قام بدور لدفع الأميركيين والفرنسيين باتجاه تحركهم الأخير واستصدار قرار مجلس الأمن المطالب بانسحاب سوريا، قال عون "نعم كان لدي دور ظاهر وعلني وليست محاولات سرية، طالبت فيه أن يكون للبنان حكم وطني منبثق من إرادة اللبنانيين وليس من إرادتي الشخصية.

نريد أن يعبر اللبنانيون عن إرادتهم في جو من الحرية وليس في جو مخابراتي. اتصلت في هذا الإطار بالولايات المتحدة وقمت لهذا الغرض بعدة رحلات إلى هناك".

ونبه عون إلى أن الانسحاب المطلوب "يجب أن يسير وفقا لخطة تستند إلى برنامج زمني. والانسحاب الأخير الذي قام به السوريون هو الخامس على مدى ثلاثين عاما وفيه ينتقلون من مكان إلى مكان ليعودوا إلى المكان الأول لاحقا".

وشدد عون على أن "من يقولون إن الانسحاب السوري من لبنان يصب لصالح إسرائيل يرددون حجة قديمة". وتساءل مستنكرا "ماذا تعمل سوريا في لبنان بأكثر مما لوكان لبنان سيدا حرا مستقلا؟ هل عدم وجودها في لبنان هو الذي جعلها تخسر الجولان. هل كان لبنان مدخلا للهجوم على سوريا؟".
ـــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة