قناة المنار جسدت فشل إسرائيل بالمعركة مع حزب الله   
الأربعاء 1427/8/5 هـ - الموافق 30/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:00 (مكة المكرمة)، 15:00 (غرينتش)
مدخل قناة المنار بعد أن دمره العدوان (الجزيرة نت)
 
وسط أكوام الركام المنتشر في كل مكان من الضاحية الجنوبية وفي موازاة "شارع سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي" تبرز للمتجول في المربع الأمني لافتتان تحملان شعار قناة المنار وإذاعة النور التابعتين لحزب الله في لبنان.
 
المشهد الأول مدخل يقف في مقدمته عدد من الحرس لتنظيم الدخول إلى المبنى المدمر الذي كان يحتضن قناة المقاومة والتحرير، كما يطلق القائمون على المنار على قناتهم، بسبب سلسلة من جبال الركام التي خلفها القصف الإسرائيلي.
 
عبد الله القصير قال إن المنار كسبت معركتها الاعلامية مع الإسرائيليين (الجزيرة نت)
الحاج عبدالله القصير رئيس مجلس إدارة المنار يشير للزوار من وفود التضامن والإعلاميين هنا كان مبنى القناة.. هنا برج الإرسال، وهناك مبنى مدرسة أطفال دمره الإسرائيليون وهنا..، مع كلامة تلاحظ ابتسامه للحاج قصير، وهو قيادي في حزب الله ونائب سابق عنه في البرلمان، إنها ابتسامة المنتصر.. فقد انتصرت المنار في التحدي, كما يقول.
 
القصير قال للجزيرة نت التي زارت المكان إن "المستهدف كان المهمة والرسالة التي حملتها قناة المنار"، لكنه يشير إلى نجاح المنار في الاستمرار "رغم الحقد البربري والإرهابي الصهيوني ورغم القذائف الذكية أو الغبية الأميركية التي طالت استديوهات قناة المنار واستهدفت الصحفيين والعاملين في القناة".
 
وأضاف وهو يشير إلى تلال الركام "لكن قناة المنار بقيت شعلة لن تنطفئ وهي تؤدي رسالتها اليوم في معركة إعادة الإعمار وإعادة ما هدمه العدوان واعتقد أن الأمل يملأ القلوب والنفوس وأن الضاحية الجنوبية عاصمة المقاومة ستبقى أبية على العدوان وستثبت بأنها ربحت التحدي وأن قنابل العدو الإسرائيلي والأميركي لن تستطيع أن تسكت الحياة أو توقفها في الضاحية الجنوبية".
 
ما يلفت نظر المتواجد في المكان هو حجم الوفود التي يتم استقبالها، هي وفود المناصرين والمهنئين بالنصر، فالقصير يرى أن المنار ربحت التحدي وأفشلت أحد أهم الأهداف الإسرائيلية التي فشلت جميعا.
 
مباني مجاورة للمنار تعرضت للتدمير على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت)
أسرة المنار تستقبل الوفود من كل مكان، كنا مع وفد شعبي أردني، وكانت التحضيرات تتم لزيارة أمير قطر الشيح حمد بن خليفة آل ثاني، حيث كان أبناء الضاحية الجنوبية سعداء بزيارته كونه أول زعيم عربي يزور لبنان وضاحيتهم منذ بداية الحرب على لبنان.
 
على مقربة من الركام وقف المذيع في القناة عبد الحسن دميني وقال للجزيرة نت إن المنار كانت مصممة على أن تستمر كونها جزء أساسي من المقاومة، واعتبر أن بقاء المنار كان حافزا معنويا كبيرا للناس، وأنه لو توقفت المنار لا سمح الله لانعكس ذلك سلبا خاصة عند جمهور المقاومة، لذلك كان هناك حافزا قويا عند إدارة المنار والعاملين فيها لاستمرار العمل.
 
وتعهد دميني بأن تبقى المنار شعلة لا تنطفئ وأن تعود أقوى مما هي عليه اليوم.
________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة