تحقيقات أميركية في انهيار شركة إنرون   
الأربعاء 1422/11/9 هـ - الموافق 23/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محامي شركة إنرون كينث ماركس
ويبدو في الخلفية مبنى المحكمة الفدرالية في هيوستن
دهم محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي المكاتب الرئيسية لشركة "إنرون" العملاقة في مجال الطاقة بولاية تكساس والتي أدى إفلاسها إلى عدة تحقيقات. فبينما أمرت وزارة العدل الأميركية بتحقيق جنائي في عملية الإفلاس، تسود مخاوف من أن يقدم الكونغرس -الذي بدأ هو الآخر تحقيقا- على منح العفو عن المسؤولين الذين يدلون بشهاداتهم على غرار ما حدث في فضيحة إيران غيت.

وقد جمع المحققون أدلة على إقدام موظفين في الشركة على إتلاف مستندات من أجل إخفاء مخالفات مالية ضخمة. وجاء تدخل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي بعد طلب من الشركة التي اتهمت موظفين فيها بإتلاف السجلات المالية مع بدء تحقيق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكرت وزارة العدل إنها ستوجه تهما جنائية إلى موظفين في الشركة في حال ثبوت الادعاءات المثارة بهذا الخصوص. وأبلغت موظفة سابقة محققين بأن مسؤولين في إنرون يقومون بإتلاف سجلات الشركة رغم أمر من المحكمة بمنع عملية الإتلاف. وطالب محامي المساهين من المحكمة منع إتلاف المستندات المالية للشركة في المستقبل.

وحذر خبراء في القانون بالولايات المتحدة من إقدام الكونغرس على منح العفو عمن يدلون بشهاداتهم في التحقيق الذي يجريه بشأن انهيار شركة إنرون، مما يعيق عمل وزارة العدل في محاسبة المتورطين في عملية إفلاس الشركة التي بددت أموال المساهمين.

ومع اتساع نطاق الفضيحة تولى محققون من الحكومة فحص ممارسات إنرون المتجاوزة للأعراف وغير الواضحة فيما يتعلق بالتدقيق, في حين اقترح رئيس لجنة المبادلات والأوراق المالية بالكونغرس هارفي بيت إشرافا أكثر صرامة على مراجعة الحسابات.

بوش يدافع عن إنرون
جورج بوش
وقد دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن الطريقة التي تعاملت بها إدارته مع انهيار شركة إنرون كورب، معلنا أن البيت الأبيض فعل الشيء الصحيح تماما. وتحدى المنتقدين بأن يقدموا أي مخالفات مزعومة.

واعترف بوش بإجراء مسؤولين تنفيذيين في إنرون اتصالا مع مسؤولين في إدارته إلا أنه قال إن رد الإدارة كان رفض تقديم أي مساعدة. ولدى بوش علاقات وثيقة مع الشركة ورئيسها كينيث لاي الذي كان مساهما رئيسيا في حملة بوش الانتخابية.

وفي الخريف الماضي اتصل لاي بوزير الخزانة الأميركي بول أونيل ووزير التجارة دون إيفانز الذي تولى الإشراف على حملة بوش الانتخابية لتحذيرهما من تنامي مشكلات إنرون.

وحاول رئيس شركة إندرسون العملاقة للمحاسبة القانونية التي تواجه انتقادات حادة بسبب دورها كمراجع لحسابات شركة إنرون، تصوير انهيار الشركة العاملة في مجال الطاقة وكأنه كارثة اقتصادية خالية من أي ممارسات غير قانونية.

ونفى الرئيس التنفيذي لأندرسون جوزيف براردينو في برنامج تلفزيوني أن يكون هناك مخالفات قانونية في المحاسبة التي قامت بها شركته لسجلات إنرون المالية.

وكانت إنرون التي تتخذ من هيوستن مقرا لها وتربطها علاقات بالرئيس بوش وجمهوريين آخرين، شركة عملاقة في بورصة وول ستريت بسبب أسعار أسهمها المرتفعة ومستقبل بدا مشرقا مع تخفيف متوقع للقيود في مجال الطاقة يدر أرباحا.

لكن الشركة ترنحت وانهارت العام الماضي في أضخم إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة وبددت مدخرات آلاف العاملين فيها الذين استثمروا أموالهم في أسهمها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة