حجب الثقة عن حكومة شرودر تصديق على نهايته   
السبت 25/5/1426 هـ - الموافق 2/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

 

حفلت الصحف الألمانية الصادرة اليوم السبت بموضوعات متعددة فحللت إحداها دوافع قيام المستشار غيرهارد شرودر بطرح الثقة على حكومته في البرلمان، واعتبرت أن  تصويت البوندستاغ أمس بحجب الثقة عن الحكومة تصديق على نهايتها. وتحدثت صحيفة ثانية عن استطلاع عشوائي للرأي حول تزايد معدلات ما يسمى العداء للسامية بين التلاميذ المسلمين بالعاصمة الألمانية. وتناولت ثالثة تطورات قضية الطالب المغربي عبد الغني المزودي الذي تمت تبرئته من تهمة التواطؤ في هجمات 11 سبتمبر/أيلول بعد أن رحلته السلطات مؤخراً إلي بلاده.

 

"
اختيار شرودر لسحب البرلمان الثقة من حكومته والتبكير بإجراء انتخابات جديدة يعكس رغبته في تجنيب ألمانيا معاناة الركود السياسي لو ظلت الأمور كما هي لحين إجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر
"
برلينر تسايتونغ
حجب الثقة

علقت برلينر تسايتونغ على حجب البرلمان الألماني (البوندستاغ) الثقة عن حكومة المستشار غيرهارد شرودر، وقالت إنه لجأ إلى الاقتراع بالثقة على حكومته بعد إدراكه أن خسارة حزبه للانتخابات بولاية شمال الراين في مايو/أيار الماضي تعني أنه فقد القدرة على التأثير السياسي كرئيس للوزراء، وأن حكومته لم تعد حرة وقادرة على التقدم بمشاريع قوانين جديدة لمجلس الشيوخ الذي حازت فيه المعارضة أغلبية كبيرة تمكنها من عرقلة إصدار أي قوانين جديدة.

 

 وأضافت الصحيفة أن شرودر شعر إلى جانب ذلك بأنه بات مقيداً في سياسته الداخلية والخارجية بسبب تضجر قواعد حزبه الاشتراكي الديمقراطي من برامج الإصلاح الاقتصادي الجديدة التي شرعتها حكومته، وبسبب رفض شركائه في حزب الخضر التعاون معه لتأييده سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعقد صفقات نووية بين برلين وبكين.

 

كما اعتبرت اختيار شرودر لسحب البرلمان الثقة من حكومته والتبكير بإجراء انتخابات جديدة، يعكس رغبته في تجنيب ألمانيا معاناة الركود السياسي لو ظلت الأمور كما هي لحين إجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر العام القادم.

 

وتوقعت برلينر تسايتونغ أن يقول المؤرخون مستقبلاً إن تبكير شرودر بموعد إجراء الانتخابات العامة هو أفدح خطأ ارتكبه في مسيرته السياسية، لأنه مثل تصديق على نهاية حكومته ونهاية التحالف الحكومي بين حزبه وحزب الخضر.

 

"
شريحة من التلاميذ المستطلعين طالبوا بإخراج جميع اليهود من فلسطين إلي غير رجعة بينما قال قطاع آخر من إنهم يكرهون اليهود لأنهم قتلة
"
تاجس شبيغل
المسلمون واليهود

تناولت دير تاجس شبيغل نتائج استطلاع رأي عشوائي أجراه تلاميذ مدرسة أليسا شلومو العليا في برلين بين مائة من الشبيبة العرب والأتراك في أحياء نيوكولن وفريدريشهاين، حول موقفهم من أزمة الشرق الأوسط وإسرائيل واليهود.

 

وأوضحت الدراسة أن شريحة من التلاميذ المستطلعين طالبوا بإخراج جميع اليهود من فلسطين إلي غير رجعة، بينما قال قطاع آخر إنهم يكرهون اليهود لأنهم قتلة. ورفضت شريحة ثالثة الربط بين ما تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين واليهود في كل مكان، كما عبر أفراد هذه الشريحة عن اعتقادهم بإمكانية حل النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين سلميا.

 

في حين اعتبر الطلاب المشرفون على هذا الاستطلاع العشوائي أن نتيجته تظهر تأصل العداء لليهود في عقول الشبيبة والتلاميذ العرب والأتراك. 

 

وفي برلين نوهت صحيفة دير تاجس شبيغل بأن هذا الاستطلاع الذي لم يلتزم بقواعد الاستطلاعات العلمية، تم إجراؤه عقب وقوع مشاجرة بين تلاميذ من المدرسة الثانوية اليهودية ببرلين مع تلاميذ مسلمين بمدرسة إعدادية.

 

وذكرت الصحيفة أن المشاجرة وقعت بعد لقاء الفريقين مصادفة في مترو الأنفاق وقيام التلاميذ اليهود بتوجيه عبارات باللغة الروسية للتلاميذ المسلمين الذين ردوا بعبارات اعتبرها رئيس الجالية اليهودية بالعاصمة ألبرت ماير عداء ضد السامية، ورفع بسببها شكوى للإدارة التعليمية في برلين ضد التلاميذ المسلمين ومعلمتهم الألمانية التي رافقتهم.

 

وأشارت إلى أن الإدارة التعليمية قررت بعد فحص الشكوى إصدار دراسة حول وسائل مكافحة الأحكام المسبقة لدى التلاميذ المسلمين في برلين تجاه اليهود، وهي تفكر أيضا في سحب الوسام الممنوح في السابق للمدرسة التي ينتمي إليها التلاميذ المسلمون المشكو منهم تقديراً لانخفاض نسبة العنصرية والتمييز.

 

"
سلطات ولاية هامبورغ رفضت تقديم أي تعويض مادي للمزودي عن الفترة التي قضاها في الاعتقال ورفضت السماح له بمواصلة دراسته الجامعية
"
فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ
المزودي مجددا

ونشرت فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ تقريراً حول تطورات قضية الطالب المغربي عبد الغني المزودي الذي تمت تبرئته من تهمة التواطؤ في أحداث 11 سبتمبر/أيلول بالولايات المتحدة، والموجود حالياً في منزله بمدينة مراكش المغربية التي وصل إليها بعد طرده من ألمانيا.

 

ونقلت الصحيفة عن المزودي قوله إن علاقته بالمتهمين بتنفيذ أحداث سبتمبر/أيلول كانت علاقة طبيعية كطلاب تعرف عليهم في جامعة هامبورج التي درس بها.

 

واعتبر المزودي أن السؤال حول تعبيره عن الندم لإقامة هذه العلاقة لا معنى له لأنه مسلم يؤمن بالقدر، وأنه سيلقى عقابه من الله لو كان أخطأ في شيء.

 

وذكرت فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ أن سلطات ولاية هامبورغ رفضت تقديم أي تعويض مادي للمزودي عن الفترة التي قضاها بالاعتقال، ورفضت السماح له بمواصلة دراسته الجامعية متعللة بحظر قوانين الاتحاد الأوروبي تقديم تعويضات مالية عن فترات الاعتقال للأشخاص المدرجين على القائمة الأوربية للإرهاب كما هو الحال مع المزودي.

 

ونسبت الصحيفة إلى محامي المزودي تشديده على بطلان مزاعم الولاية، مؤكدا أن وجود مبادئ قانونية أساسية تلزم الحكومات الأوروبية بتعويض الأشخاص الذين يتم اعتقالهم عن فترات الاعتقال.         

 

وكشفت عن استعداد المدعي العام الألماني تقديم ما يعتبره أدلة جديدة للولايات المتحدة، تثبت تلقي المزودي دورة خاصة في تلقي وإرسال الرسائل المشفرة بإيران عام 1999.

 

ونقلت فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ في نهاية تقريرها عن المزودي تأكيده بعدم ارتكابه أي جرم، وأن القضاء الألماني وثق هذه البراءة.

____________________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة