أبو قتادة يطعن بقرار الحكومة البريطانية ترحيله للأردن   
الأربعاء 1427/4/12 هـ - الموافق 10/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)
أبو قتادة (الجزيرة-أرشيف)
بدأت لجنة الطعون الخاصة بشؤون الهجرة في لندن اليوم أول جلسة للنظر في الطعن الذي تقدم به الناشط الإسلامي أبو قتادة ضد قرار الحكومة البريطانية ترحيله إلى بلده الأصلي الأردن.
 
وتعتبر السلطات البريطانية أبو قتادة (44 عاما) واسمه الأصلي عمر محمود محمد عثمان بأنه يشكل خطرا على الأمن القومي وأن وجوده في بريطانيا "ليس في مصلحة العامة".
 
لكن أبو قتادة يؤكد أن ترحيله إلى الأردن -الذي أدين فيه غيابيا بتهم تتعلق بالإرهاب- يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان لأنه قد يتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة. كما يقول أنه لن يلقى محاكمة عادلة وسيواجه عقوبة الإعدام.
 
وفي هذا السياق قال محامي الحكومة البريطانية إيان بورنيت أمام لجنة الطعون إن الحكومة الأردنية قدمت تطمينات "واضحة جدا" وكافية أن أبو قتادة لن يتعرض للخطر.
 
وكان البلدان وقعا العام الماضي على ما يسمى مذكرة تفاهم قدم بموجبها الأردن ضمانات باحترام حقوق الإنسان.
 
وتضمن المذكرة التي واجهت انتقادات بأنها لا تتماشى مع القوانين الدولية لحقوق الإنسان، الحفاظ على حقوق أبو قتادة إلا إذا لم تلتزم أو لم تستطع الحكومة الأردنية الالتزام بتعهداتها.
 
وقال محامي الحكومة البريطانية إن أبو قتادة -الذي لم يحضر جلسة المحكمة- تربطه "علاقات  طويلة" مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن والرجل الثاني في التنظيم أيمن  الظواهري، وزعيم التنظيم في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
 
وكانت محكمة أمن الدولة الأردنية أصدرت حكمين غيابيين في حق أبو قتادة عامي 1998 و2000 يقضي كل منهما بسجنه 15 عاما مع الأشغال الشاقة بتهم تمويل "جماعة الإصلاح والتحدي" المحظورة وارتباطه بتنظيم القاعدة و"التخطيط لهجمات على أهداف أميركية ويهودية وزوار مسيحيين في الأراضي المقدسة خلال الاحتفال بالعام 2000.
 
يشار إلى أن أبو قتادة دخل بريطانيا عام 1994 كلاجئ سياسي واعتقل لأول مرة في أكتوبر/تشرين الأول 2002 عملا بمجريات قانون مكافحة الإرهاب الذي تطبقه بريطانيا منذ هجمات سبتمبر/أيلول.
 
لكن السلطات البريطانية أفرجت عنه في 11 مارس/آذار 2005 ووضع قيد الإقامة الجبرية في منزله في لندن. لكنه أعيد إلى سجن بلمارش في أغسطس/آب من نفس العام بعد تفجيرات السابع من يوليو/تموز في  لندن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة