مفتي الشيشان يرى في الحوار مع المقاتلين حلا للأزمة   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

أصلان مسخادوف

أخفق التوجه الروسي بالشيشان في منع المقاتلين الشيشان من المشاركة في الانتخابات والمحادثات في تحقيق السلام بهذه المنطقة المضطربة، وفقاً لتصريحات أحد كبار علماء الدين المسلمين في الشيشان.

فقد قال الزعيم الروحي لهذه المنطقة ذات الأغلبية الساحقة من المسلمين المفتي أحمد خادجي شاماييف اليوم الاثنين إنه يجب إشراك المقاتلين في العملية السلمية إذا ما أريد التوصل إلى حل سلمي سياسي دائم. وأضاف في بيان له "من الضروري الإقرار بأن المشاكل لا يمكن حلها بالقوة، والعثور على سبل سياسية لتحيق الهدوء في هذه المنطقة".

واتهم شاماييف المسؤولين الشيشان بالتركيز على جني المكاسب المالية في الوقت الذي ترتكب فيه القوات الروسية الجرائم الدموية لفرض السلام في الشيشان بالقوة.

وأضاف "بغض النظر عما يقوله المسؤولون لنا فإن الوضع في الشيشان مازال متوتراً ومازالت رحى المعارك مستمرة وهذا حصاد سلسلة طويلة من الأخطاء والقرارات السيئة وحمامات الدم التي ترتكبها السلطات".

ويصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استبعاد الحوار مع المقاتلين الشيشان الذين يخوضون حرباً ضد الحكم الروسي منذ عقد من الزمن قائلاً إنهم مرتبطون بالإرهاب الدولي ويجب القضاء عليهم، ويزعم أن الوضع في الشيشان في سبيله للعودة إلى وضعه الطبيعي. في حين يقضي العديد من العسكريين ورجال الشرطة الموالين لموسكو يومياً هناك بسبب هجمات المقاتلين.

ومضى شاماييف قائلا "يبذل بوتين قصارى جهده ولكنه بحاجة إلى مساعدين أفضل يصدعون له بالحقيقة، وهو بحاجة للتحدث إلى من يعيشون في الشيشان ويقاسون ويلات الحرب وليس إلى المسؤولين الذين لا يفكرون سوى بالإثراء وملء جيوبهم".

وكان المفتي شاماييف خلف أحمد قديروف الرئيس الشيشاني الموالي لموسكو الذي لقي مصرعه في انفجار وقع في مايو/أيار، ولكنه صرح بأن العديد من المسؤولين في إدارة قديروف كانوا متورطين في الفساد وأسدوا للحكومة الروسية نصائح مضللة.

وأوضح المفتي أن الانتخابات المزمع عقدها يوم 29 أغسطس/ آب لانتخاب خلفٍ لقديروف لن تجلب السلام في وقت يتم استبعاد زعيم المقاتلين أصلان مسخادوف والمرشحين المناوئين لأنصار موسكو من المشاركة فيها، وأضاف "لا يمكن اعتبار الانتخابات ناجحة ما لم يسمح لجميع الأطراف بالمشاركة فيها".

وقد شجب الزعيم الشيشاني مسخادوف الانتخابات ووصفها بالمهزلة، وقال إن قواته ستجهز على الفائز أياً كان. ومن شبه المؤكد أن يكون الفائز علي ألخانوف وزير داخلية قديروف السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة