الاحتلال ينسحب من رفح ويتوعد بعمليات جديدة   
الثلاثاء 5/4/1425 هـ - الموافق 25/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفح شيعت شهداء العدوان الإسرائيلي وتوعدت بالثأر (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بعد انسحاب قواته من رفح جنوبي قطاع غزة أن العمليات العسكرية لقوات الاحتلال ستبقى مفتوحة في المنطقة مادام من أسماهم الإرهابيين يواصلون تهديد الإسرائيليين.

ويأتي إعلان موفاز ليؤكد التهديدات التي أطلقها القادة العسكريون في غزة من أن قواتهم ستعاود اجتياح رفح قريبا وأن عملياتهم هناك لم تنته بعد. ويتذرع قادة الاحتلال في تهديدهم الجديد بتدمير أنفاق مزعومة تستخدم في تهريب السلاح عبر الحدود من مصر.

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أبقت بعد الانسحاب دبابات وجرافات عسكرية عدة مرابطة على أطراف مخيم رفح لتثبت جديتها في اجتياح المنطقة مرة أخرى.

تزامنت هذه التطورات مع إعلان قوات الاحتلال إنهاء عمليتها العسكرية في رفح بعد عدوان استمر نحو أسبوع خلف عشرات الشهداء وأثار استنكارا دوليا. وقال متحدث باسم الاحتلال إن كل قواته انسحبت من مخيم رفح، وأفادت الأنباء بأن الدبابات والجرافات الإسرائيلية غادرت بالفعل حي البرازيل.

وفي وقت سابق جرح فلسطينيان عندما أطلق جنود الاحتلال النار في رفح على آلاف الفلسطينيين أثناء تشييعهم 16 فلسطينيا استشهدوا خلال المجازر في رفح.

عائلة فلسطينية تجلس فوق ركام منزلها برفح (الجزيرة نت)
ومع الدمار والكارثة الإنسانية التي خلفتها عملية "قوس قزح" الإسرائيلية لجأ كثير من الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم في رفح ومخيماتها إلى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في المدينة. وتعاني كافة العائلات من صعوبة في توفير حاجاتها الضرورية أو توفير مساكن بديلة.

وفي نابلس شمالي الضفة الغربية شارك حوالي خمسة آلاف فلسطيني أمس في تشييع ثلاثة من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا الأحد الماضي، ومر موكب التشييع وسط المدينة وأطلقت خلاله هتافات تدعو كتائب القسام للانتقام.

كما استشهد فتى يبلغ من العمر 14 عاما اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أثناء توغل الاحتلال في البلدة القديمة بنابلس. واستشهد فلسطيني خامس وأصيب ثلاثة آخرون بينهم سيدة بنيران إسرائيلية أثناء مواجهات في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرقي المدينة.

وساطة مصرية
على صعيد التحركات السياسية قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أبلغ مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في القدس الغربية أمس استعداده لإنهاء العملية العسكرية في رفح.

وبحث سليمان مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسألة الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وتطرق الجانب الفلسطيني إلى الضمانات التي يجب على تل أبيب أن تقدّمها بعد الانسحاب.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن مصر سترسل مستشارين إلى قطاع غزة لمساعدة السلطة الفلسطينية في السيطرة على الأوضاع عندما تنسحب إسرائيل من هناك.

سليمان حمل اقتراحا يضمن حرية الحركة لعرفات (الفرنسية)
وعلم المراسل أن الموقف الفلسطيني يقوم على أساس أن يتم الانسحاب كجزء من خريطة الطريق. وصرح رئيس الوزراء أحمد قريع بعد هذا اللقاء الذي عقد في رام الله بأن مختلف المسائل بحثت أثناء الاجتماع وخصوصا الحصار المفروض على عرفات. وأوضح أن المباحثات مع سليمان تناولت أيضا إعادة تفعيل عملية السلام.

وأفادت مصادر مقربة من مكتب عرفات بأن سليمان جاء حاملا اقتراحا يضمن له حرية الحركة، وقال مصدر طلب عدم كشف هويته إن العاهل الأردني عبد الله الثاني اقترح مؤخرا أن يحصل عرفات على حرية الحركة في الأراضي الفلسطينية مقابل نقل صلاحياته في مجال الأمن إلى رئيس الوزراء.

وكانت هذه الفكرة موضع نقاش بين قريع ومستشارة البيت الأبيض الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس أثناء اجتماعهما يوم 17 مايو/أيار الجاري ببرلين.

وشدد قريع من جهته على أنه سيتعذر التقدم على طريق السلام مادام عرفات قيد الإقامة الجبرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة