صحيفة: تحول تركيا ضد تنظيم الدولة نجاح لأميركا   
الاثنين 1436/11/9 هـ - الموافق 24/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)

كتب جيريمي شابيرو، الباحث بمعهد بروكينغز للسياسة الخارجية، أن رؤية أنقرة لسياسة خارجية مستقلة في الشرق الأوسط قد انهارت، وقال إن تركيا التي كانت لفترة طويلة منارة الاستقرار في المنطقة المتقلبة تبدو في خطر فقدان سمعتها.

ويوضح الباحث أنه بعد 13 عاما من حكم الحزب الواحد توشك تركيا على إجراء الانتخابات العامة للمرة الثانية في أقل من ستة أشهر، وأن هذا يثبت عجزها عن تشكيل حكومة تجمع الفصائل السياسية المتناحرة.

العلاقة التبادلية بين أنقرة واشنطن ليست "الشراكة النموذجية" التي دعا إليها أوباما عندما زار تركيا في أول رحلة خارجية له رئيسا، لكنها تعاون يظهر أن تركيا كقوة إقليمية حليف لا غنى عنه

ويرى الباحث أن من عوامل انهيار هذه السياسة الحرب ضد الأكراد المسلحين، وتزايد المعاناة اليومية لنحو مليوني لاجئ سوري موجودين على أرضها، وكذلك تزايد التوترات مع تنظيم الدولة.

وشكك شابيرو في قبول أنقرة التعاون مع واشنطن في قتال تنظيم الدولة بأنه لا يزيد عن كونه تغطية لكسب القبول الغربي، ومع ذلك اعتبر هذا تحولا كبيرا في موقفها، حيث إن المسؤولين الأميركيين يصرون على أنه إذا قدر أن يُهزم التنظيم فمن الضروري أن يكون هناك تعاون تركي لمراقبة الحدود مع سوريا وفتح القواعد الجوية لتنفيذ الغارات الجوية على "الجهاديين".

وأشار إلى أنه سيتعين على تركيا قريبا معالجة بعض الخلل بين جهودها ضد تنظيم حزب العمال الكردستاني وجهودها ضد تنظيم الدولة أو المخاطرة بتقارب أكبر في التحالف الأميركي الكردي وعندها يتم تنحية أنقرة جانبا مرة أخرى.

وختم الباحث مقاله بأن هذه العلاقة التبادلية مع واشنطن ليست "الشراكة النموذجية" التي دعا إليها باراك أوباما عندما زار تركيا في أول رحلة خارجية له رئيسا، لكنها تعاون يظهر أن تركيا كقوة إقليمية حليف لا غنى عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة