مقتل 29 باكستانيا واستهداف حاوية للناتو بممر خيبر   
الأحد 1430/2/27 هـ - الموافق 22/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
شيعة غاضبون أضرموا النار في السيارات والمتاجر (الفرنسية)
 
قتل 29 باكستانيا في حوادث متفرقة، فقد نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية قولها إن مسلحين يعتقد أنهم شيعة أطلقوا النار على مجموعة من المواطنين السنة في مدينة ديرا إسماعيل خان المحاذية لمنطقة جنوب وزيرستان غربي باكستان, ما أسفر عن مصرع اثنين وجرح ثلاثة.
 
وفي حادث آخراليوم السبت لقي شخصان يشتبه في أنهما "إرهابيان" حتفيهما إثر انفجار سيارتهما المفخخة قبل الموعد المحدد لها في منطقة لاكي ماروات المجاورة للمدينة ذاتها.
 
 وقال مسؤول بالشرطة "ربما كانا متوجهين إلى مدينة ديرا إسماعيل خان لتنفيذ هجوم إرهابي".
 
ويأتي ذلك عقب مصرع  أكثر من خمسة وعشرين شخصاً وجرح ستين في هجوم انتحاري استهدف جنازة مواطن شيعي قتل يوم الخميس في المدينة.
 
وأعقب الانفجار احتجاجات من قبل الشيعة, أحرقوا خلالها عدداً من المحال التجارية، وهو ما دفع السلطات إلى حظر التجوال في المدينة.
 
وقال حاكم الإقليم محسن شاه للصحفيين إنه نشرت قوات من الجيش صدرت لهم أوامر بإطلاق النار دون تحذير مسبق للتصدي لأعمال الشغب.
 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار. وفرضت السلطات الباكستانية حظر تجول في البلدة الواقعة على بعد 270 كيلومترا جنوب غرب العاصمة إسلام آباد.
 
وشهد تاريخ باكستان أعمال عنف بين السنة الذين يمثلون الأغلبية والأقلية الشيعية. وتهدد الاضطرابات الطائفية المتزايدة بمزيد من التدهور في الوضع الأمني في باكستان خاصة في إقليم الحدود الشمالية الغربية حيث سيطر مسلحون إسلاميون على مناطق واسعة.

وقتل الآلاف في أعمال عنف طائفية يعود تاريخها لثمانينيات القرن الماضي واشتدت حدة العنف الطائفي منذ العام الماضي.
 
مواجهات أمنية
وفي أعمال عنف أخرى ذكر مسؤولون باكستانيون أن قوات الأمن في البلاد قتلت 25 مسلحا، واستهدفت المروحيات المقاتلة والمدفعية التابعة للجيش عدة مواقع للمسلحين ليلة الجمعة السبت في منطقة باجور القبلية التي تقاتل فيها قوات الأمن الباكستانية عناصر طالبان والقاعدة.
 
واستمرت تلك العملية التي بدأت في وقت متأخر أمس حتى صباح اليوم.
 
وكانت القوات الباكستانية دشنت عملية أمنية في باجور أواخر أغسطس/آب الماضي للتخلص من معاقل طالبان والقاعدة التي  تستخدم في تنفيذ هجمات عبر الحدود ضد القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في ولاية كونار الأفغانية.
 
وأفادت تقارير رسمية بأن هذه العملية أسفرت حتى الآن عن مقتل مئات المتمردين، غير أن قوات الأمن لا تزال تسعى جاهدة لاستعادة السيطرة الكاملة على المنطقة.
 
بعض الهجمات على إمدادات الناتو كان عنيفا(الفرنسية-أرشيف)
استهداف الناتو
ومن ناحية أخرى استهدفت قنبلة مزروعة على جانب الطريق الباكستاني الأفغاني السريع تم تفجيرها عن بعد حاوية تحمل إمدادات الوقود لقوات الناتو في منطقة خيبر القبلية.
 
وقال أمير زاده خان -وهو مسؤول محلي- إن "أحد المارة لقي حتفه وأصيب اثنان آخران، فيما لم يصب السائق بسوء".
 
وتتعرض شحنات وخطوط إمداد الجيش الأميركي في أفغانستان بشكل متكرر لهجمات متكررة بعضها أوقع أضرارا كبيرة.
 
هدنة سوات
قال مسؤول حكومي كبير اليوم السبت إن مقاتلي طالبان الباكستانية اتفقوا مع مسؤولين باكستانيين على وقف دائم لإطلاق النار في وادي سوات بشمالي غربي باكستان.
 
ومن المتوقع أن يعلن قائد طالبان الباكستانية مولانا فضل الله -الذي يعرف أيضا بالملا راديو لأنه يبث رسائله عبر تردد لاسلكي غير شرعي على موجة (إف إم)- عن اتفاق وقف إطلاق النار في وقت لاحق.
 
وقال سيد محمد جويد مفوض مالاكاند -وهي منطقة بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي- للصحفيين بعد اجتماع الشيوخ تعهدوا بأنهم سيلتزمون بوقف دائم لإطلاق النار ونحن سنفعل بالمثل.
 
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد يوم من اجتماع فضل الله مع حماه رجل الدين المتشدد مولانا صوفي محمد الذي أفرجت عنه الحكومة للتفاوض على السلام.
 
وقال مسلم خان المتحدث باسم طالبان لرويترز إن فضل الله سيعلن عن هذا الاتفاق في الإذاعة، وقال لا يمكنني التكهن بما سيقوله، لكن هناك أنباء طيبة لأبناء سوات.
 
وتخشى حكومات غربية وكثير من الباكستانيين من عرض الحكومة الباكستانية إعادة تطبيق الشريعة الإسلامية في مالاكاند إذا وافقت طالبان على السلام.
 
وقتل نحو 1200 شخص ونزح ما بين 250 و500 ألف عن سوات الذي يقع في منطقة مالاكاند بالاقليم الحدودي الشمالي الغربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة