اعتقالات بعد عنف بشمال فرنسا   
الخميس 1433/9/29 هـ - الموافق 16/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
 شبان حرقوا سيارات في أميان بشمال فرنسا (رويترز)

أعلنت السلطات المحلية في مدينة أميان شمالي فرنسا اليوم الخميس أن الشرطة اعتقلت خمسة أشخاص على خلفية أعمال عنف شهدتها المدينة هذا الأسبوع وتسببت في خسائر مادية وإصابة 17 شرطيا.

وقالت المصادر نفسها -وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية- إن المعتقلين لهم "علاقة مباشرة" بالأحداث التي عاشتها أميان ويقطنها 130 ألف نسمة.

وأوضح المسؤول بمكتب المدينة نيكولا لافيل لتلفزيون "بي أف أم" أنه جرى اعتقال أربعة رجال وشاب تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عاما، مشيرا إلى أنه تم إطلاق النار على الشرطة وإضرام النار في ثلاثة مبان منها مدرسة.

وجرى اعتقال شخصين أثناء محاولتهما إضرام نار الليلة الماضية، في حين تم إلقاء القبض على آخرين للاشتباه في أنهم قاموا بأعمال الشغب. وقالت السلطات إنهم اُحتجزوا في حملة أمنية شنتها الليلة الماضية بشأن عمليات حرق وسطو مسلح وسرقة عرفتها البلدة. 

واندلعت أحداث الشغب الأحد الماضي بعدما أوقفت الشرطة سائقا قالت إنه كان يقود سيارته بسرعة خطيرة، لكن السكان اتهموا الشرطة باستخدام القسوة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات بين سكان أحد الأحياء الشعبية والشرطة.

وتصاعدت وتيرة الأحداث ليلة الاثنين الماضي، حيث أضرم شبان النيران في السيارات ومركز رياضي و حضانة، مما دفع السلطات لإرسال تعزيزات أمنية مساء الثلاثاء لمساعدة رجال الشرطة الـ150 المنتشرين في المدينة وخاصة في أحيائها الشمالية.

ووعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء الماضي بتسخير "كل وسائل الدولة" لمكافحة أعمال العنف، بينما أدان رئيس الوزراء جان مارك إيرولت تلك الأحداث ووصفها بغير المقبولة تماما. 

كما توجه وزير الداخلية مانويل فالس إلى مدينة أميان بعد اندلاع الأحداث، وصرح بأنه "لا يمكن للجمهورية ولا لدولة القانون القبول بأعمال العنف هذه".

وأبرزت هذه الاضطرابات التحدي الذي يواجه الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند الذي كان قد انتقد بشدة السياسة الأمنية الداخلية لسلفه اليميني نيكولا ساركوزي. لكن استطلاعا للرأي نشرته صحيفة لوفيغارو السبت الماضي أظهر أن 35% من الفرنسيين فقط يثقون في قدرة هولاند وحكومته على التحكم في الوضع الأمني.

وتعيد أعمال الشغب هذه إلى الأذهان أحداثا مشابهة لكنها أوسع نطاقا وقعت عام 2005 في ضواحي باريس ومدن فرنسية أخرى, ضد التهميش وأجبرت الحكومة على إعلان الطوارئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة