بدء عملية فرز الأصوات في الانتخابات الأفغانية   
الثلاثاء 1426/8/17 هـ - الموافق 20/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

النتائج الرسمية لن تظهر قبل 22 من الشهر القادم (الفرنسية)


بدأت عملية فرز أصوات الناخبين الأفغان في الانتخابات العامة التي جرت أول أمس ببطء شديد، في كل من المراكز الانتخابية الرئيسية في ولايات هيرات وباميان وقندز، فيما يتوقع أن يبدأ الفرز في مناطق أخرى بوقت لاحق اليوم.

وقال كبير مسؤولي الانتخابات في لجنة الانتخابات المشتركة بين أفغانستان والأمم المتحدة بيتر إيربن إننا "مشغولون للغاية بعملية استلام صناديق الاقتراع وتخزينها، نعتزم بشكل نهائي بدء الفرز في جميع المراكز اليوم"، موضحا أن الفرز سيبدأ ببطء شديد بوحدات صغيرة في جميع المراكز، على أن تسرع وتيرة العملية خلال اليومين القادمين من خلال توسيع طاقة العمل بجميع المراكز.

من جانبه ألمح المتحدث باسم اللجنة شاكر سايان إلى احتمال إرجاء عملية فرز الأصوات في ولاية ننكرهار، بسبب "مصاعب واجهت نقل صناديق الاقتراع من ولايتي نورستان وكونار المجاورتين"، فيما أشار مسؤولون بالانتخابات إلى أن هجوما صاروخيا وقع بالعاصمة الإقليمية جلال آباد التي من المقرر أن تستضيف عملية فرز الأصوات.

وحسب الشرطة فإن الصاروخين أطلقا على المدينة، وأن أحدهما ضرب مبنى حكومي وأصاب أحد الحراس، فيما ألحق الثاني أضرارا بأحد المنازل، وأصاب طفلا بجروح طفيفة، وتوقعت متحدثة باسم مركز الفرز أن يبدأ الفرز بوقت لاحق اليوم.

أيمن الظواهري اعتبر الانتخابات أقرب للمسخرة من أي شيء آخر (رويترز)
يشار إلى أنه يوجد نحو 150 ألف صندوق اقتراع، وظهرت المخاطر عندما تضررت شاحنة بشكل طفيف بعدما أصابها لغم زرع على جانب أحد الطرق، ولم يصب أحد في الانفجار، كما لم تتضرر الصناديق التي كانت تحملها على حد تأكيد المسؤولة.

وقد استخدمت الحمير والجمال والخيول والمروحيات لمساعدة أسطول من الشاحنات في جلب صناديق الاقتراع من الصحاري الجنوبية والجبال الشمالية إلى مراكز فرز أصوات إقليمية بعد أكثر الانتخابات التي تواجه صعوبة لوجستية تنظمها الأمم المتحدة على الإطلاق.

يذكر أن نحو ستة ملايين أفغاني من بين 12 ممن يحق لهم التصويت شاركوا في الانتخابات العامة والتي تعد المرحلة الأخيرة من خطة دولية لإحلال الديمقراطية التي بدأتها الولايات المتحدة بعدما أطاحت بقوات تقودها حركة طالبان من السلطة في أواخر عام 2001.

وألقى بعض المحللين باللوم في ضعف إقبال الناخبين على الإدلاء بأصواتهم على الارتباك الذي سببه العدد الكبير من المرشحين والذي بلغ نحو 5800 مرشح إلى جانب مشاركة زعماء حرب سيئي السمعة فضلا عن الوتيرة البطيئة لجهود الأعمار بعد الحرب.

ويتوقع أن يستغرق فرز الأصوات 16 يوما، ولن تعلن النتائج الرسمية قبل 22 شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأثنى حلفاء أفغانستان على الانتخابات لكن محللين قالوا إن البرلمان الجديد يحتمل أن يكون غير متماسك بالأخذ في الاعتبار أن


المرشحين خاضوا الانتخابات بشكل فردي وليس وفق قوائم حزبية، كما أن تنظيم القاعدة سخر وعلى لسان الرجل الثاني فيه أيمن الظواهري من هذه الانتخابات التي قال عنها إنها "تمت إلى المسخرة أكثر مما تمت لأي شيء آخر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة