مساعد للبشير: وجود قوات جنوبية بأبيي يهدد السلام   
الجمعة 1435/5/28 هـ - الموافق 28/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)
غندور أعرب عن تفاؤل نسبي بتحقيق السلام في جنوب كردفان (الفرنسية)

قال إبراهيم غندور كبير مساعدي الرئيس السوداني عمر البشير إن وجود قوات جنوب السودان -الذي يشهد نزاعا- داخل أبيي يهدد السلام في المنطقة، وأعرب عن "تفاؤل نسبي" بتحقيق السلام في ولاية جنوب كردفان.

وقال غندور في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إن وجود قوات جنوب السودان في أبيي "غير مؤات للسلام وقد يخلق مشكلات أخرى". 

وأكد أن الخرطوم تريد تجنب الحلول العسكرية لتسوية الخلاف حول أبيي، خصوصا في ظل ظروف الصراع الحالية بدولة جنوب السودان. وقال "سنحاول استخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية والاتحاد الأفريقي سبيلا لذلك". 

وتشكل منطقة أبيي -التي يبلغ عدد سكانها نحو مائة ألف نسمة- إحدى نقاط الخلاف الرئيسية التي بقيت بلا حل بعد توقيع اتفاق السلام الشامل في 2005 الذي أنهى عقدين من الحرب الأهلية (1983-2005) بين الحكومة المركزية في الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية السابقة. 

وبموجب هذا الاتفاق، أصبح جنوب السودان دولة مستقلة في 2011، ويشهد منذ يناير/كانون الأول الماضي معارك بين قوات تابعة لرئيس الدولة سلفاكير ميارديت وأخرى تساند نائبه السابق رياك مشار، تسببت في مقتل الآلاف. 

ويشمل اتفاق السلام إجراء استفتاء على تقرير المصير في أبيي، إلا أنه يؤجل باستمرار، خاصة بسبب الخلاف بين الخرطوم وجوبا على الذين يحق لها التصويت. 

وفي تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي في فبراير/شباط الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن هناك 660 جنديا ورجل شرطة من دولة جنوب السودان داخل أبيي، إضافة إلى 150 من شرطة النفط السودانية.

 جنوب كردفان يشهد نزاعا بين الخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية/قطاع الشمال (الجزيرة-أرشيف)

تفاؤل نسبي
من جهة أخرى، قال غندور إنه "متفائل نسبيا" بتحقيق السلام في منطقتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق اللتين استؤنفت محادثات بشأنهما في فبراير/شباط الماضي بعد توقف دام أكثر من عام، ولم تحقق سوى تقدم طفيف.

وتهدف المحادثات بين الخرطوم ومتمردي الحركة الشعبية/قطاع الشمال (متمردون شماليون كانوا ضمن حركة التمرد الجنوبية) إلى وضع حد لثلاثة أعوام من النزاع في منطقتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق.

وحدد الاتحاد الأفريقي -الذي يتوسط بين الخرطوم والمتمردين- الثلاثين من أبريل/نيسان المقبل آخر موعد للتوصل إلى اتفاق سلام. وقال غندور "من الممكن ذلك، ونحن نرحب بتحديد الموعد ولا نريد أن نترك الأمر مفتوحا".

ويشكو المتمردون في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، وكذلك في منطقة النزاع الأقدم دارفور، من أنهم مهمشون سياسيا واقتصاديا من قبل حكومة الرئيس عمر البشير. 

ويرى محللون أن النزاع يحتاج إلى معالجة في إطار ملتقى للحل الوطني الشامل. وقال غندور إن "مثل هذا النهج الشامل ممكن، لكن بعد وضع حد لكل نزاع بصورة فردية بالتأكيد، لأن كل حالة مختلفة جدا عن الحالات الأخرى". 

وأكد أن "التحدي الأكبر الذي يواجه البلاد هو تحقيق السلام مع المجموعات المسلحة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة