توقعات بتأجيل القمة المغاربية والرباط تنتقدها   
الاثنين 1424/10/29 هـ - الموافق 22/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في الجزائر بأن وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي أنهوا اجتماعهم البارحة على أن يستأنفوه اليوم الاثنين ومن دون أن يتوصلوا إلى اتفاق بشأن عقد القمة أو تأجيلها.

وعلم المراسل من مصادر دبلوماسية أن القمة يمكن أن تؤجل مرة أخرى.

وقال وزير الشؤون الخارجية المغربي محمد بن عيسى أمس الأحد إن عاهل المغرب محمد السادس سيوجه انتقادات إلى قمة الاتحاد المغاربي العربي، مبينا أنه سيمثل الملك في القمة.

واعتبر دبلوماسيون تلك التصريحات انتكاسة للعلاقات المغربية الجزائرية التي طرأ عليها قدر من التحسن خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة.

وأوضح بن عيسى -في تصريحات صحفية على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد المغاربي العربي قبل القمة التي تعقد في الجزائر العاصمة يومي 23 و24 ديسمبر/كانون الأول الجاري- أنه سيمثل بلاده نيابة عن العاهل المغربي.

وقال بن عيسى مبررا تغيب العاهل المغربي إن "اتحاد المغرب العربي يواجه, كما يعرف الجميع, مجموعة من العقبات. والجميع يعترف بذلك".

وأضاف بن عيسى -ردا على سؤال عن سبب اعتذار العاهل المغربي عن الحضور- أنه يتعين بادئ ذي بدء تذليل مختلف الصعوبات التي تمنع الاتحاد من تحقيق جميع أهدافه. موضحا أن على دول المنطقة احترام وحدة تراب بقية الدول.

ولم يعقد رؤساء الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي العربي أي مؤتمر قمة منذ عام 1994 على الرغم من بذل عدة محاولات في هذا الصدد. ويضم الاتحاد في عضويته الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس.

ولن يكون الاتحاد فاعلا في اتخاذ القرارات ووضع السياسات إلا إذا حضره قادة الدول بدلا من تمثيل الدول على مستوى أدنى.

ويسعى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى توحيد الاتحاد المغاربي كقوة إقليمية تضم نحو 80 مليون نسمة للمساعدة على تحقيق مصالحهما لاسيما فيما يتعلق بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب.

ولم يتضح على الفور إن كان الزعيم الليبي معمر القذافي سيحضر القمة التي تسعى إلى إقامة منطقة تجارية حرة.

وأنشئ الاتحاد المغاربي عام 1989 على نسق الاتحاد الأوروبي إلا أنه لم يحقق تقدما يذكر نظرا للخلاف الجزائري -المغربي على إقليم الصحراء الغني بالثروات المعدنية الذي سيطر عليه المغرب منذ عام 1975.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة