أسرى مفرج عنهم ينقلون مطالب رفاقهم   
الاثنين 23/1/1433 هـ - الموافق 19/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:27 (مكة المكرمة)، 14:27 (غرينتش)

أحد الأسرى المفرج عنهم ضمن الدفعة الثانية من صفقة التبادل (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

نقل عدد من الأسرى المفرج عنهم في إطار المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى صورة عن معاناة رفاقهم داخل سجون الاحتلال، وأكدوا أن هنالك حالة من عدم الرضا لتراجع مساعي الفصائل الفلسطينية من أجل تحرير الأسرى.

وعبر الأسرى -الذين أنهى نحو 300 منهم ثلثي أحكامهم، حسب وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية في رام الله- عن استيائهم من استثناء المحكومين بالمؤبدات والأسرى القدامى من الدفعة الثانية لصفقة التبادل.

وقال الأسير المحرر عبد المجيد خضيرات -من مدينة طوباس شمال الضفة- إن الأسرى القدامى وذوي الأحكام العالية يعانون داخل السجون.

وقضى خضيرات البالغ من العمر 41 عاما أكثر من 10 سنوات في سجون الاحتلال وكان محكوما عليه بالسجن لمدة 15 عاما، وهو أب لعدة أطفال جاؤوا لاستقباله رغم الأجواء الباردة وتأخر الإفراج عنه.

ونقل خضيرات -الذي أفرج عنه من سجن مجدو- تحذيرات الحركة الأسيرة داخل السجون من عزمها البدء في إجراءات تصعيدية، "احتجاجا على تدهور أوضاع الأسرى الإنسانية وتجاهل الإفراج عن المئات من ذوي الأحكام العالية".

وقال للجزيرة نت إنه لم يكن ينتظر الإفراج عنه ضمن هذه الدفعة، بسبب التوقعات بأن الإفراجات ستكون للمحكوم عليهم بالمؤبد والمرضى والذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.
 
وأوضح أن هناك سخطا شديدا في أوساط الأسرى على الفصائل الفلسطينية لتراجع عملها من أجل تحرير الأسرى، ونقل مطالبهم للقيادة الفلسطينية بعدم رهن المطالبة بالإفراج عنهم باتفاقيات سياسية فقط.

الأسيرة المحررة منى قعدان طالبت بالإفراج عن باقي الأسيرات (الجزيرة نت)
رسالة الأسيرات

أما الأسيرة المحررة منى قعدان -التي أفرج عنها من سجن هشارون العسكري بعد اعتقال دام أربع سنوات- فقالت إنها تحمل رسالة واحدة للمقاومة والمفاوض الفلسطيني وهي "لا تنسوا الأسيرات الباقيات في السجون..، لا تنسوا لينا الجربوني".

وقالت قعدان -التي تعرضت للاعتقال في السجون الإسرائيلية أربع مرات، وهي واحدة من ثلاث أسيرات ينحدرن من عائلات تسكن الأراضي المحتلة عام 48- إن الأسيرة لينا الجربوني قضت 10 سنوات بالسجن وبقي لها سبع سنوات.

وشددت قعدان، للجزيرة نت، على أن "تحرير الأسيرات وخاصة لينا الجربوني سيظل أمانة في أعناق المقاومة الفلسطينية إلى يوم الدين".

وأفرج عن الأسيرة قعدان المقربة من حركة الجهاد الإسلامي ضمن ست أسيرات فلسطينيات شملتهن الدفعة الثانية من الصفقة.

وكان من بين الأسرى المفرج عنهم من أوشك على إنهاء فترة حكمه تماما، مثل الأسير رائد حمدان (19 عاما) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، الذي قضى 18 شهرا في الاعتقال، وتنتهي محكوميته اليوم الاثنين.

من ناحية ثانية، أكد الأسرى المحررون أنهم لم يوقعوا على أية وثائق قد تدينهم مستقبلا أو تفرض عليهم تعهدا بعدم العودة للمقاومة، رغم تهديدات سلطات الاحتلال -عبر الإعلام الإسرائيلي- بأن المحررين لن يكونوا في مأمن "إذا عادوا لممارسة الإرهاب"، على حد تعبيرها.

عدد من الأسرى المحررين أوشكوا على إنهاء محكومياتهم (الجزيرة نت)
المفاوضات والإفراجات
وجدد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم -في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس أثناء استقبال الأسرى- تأكيد القيادة الفلسطينية اشتراطَها للعودة إلى المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية وقفَ الاستيطان، والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية، وإطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقال إن الرئاسة الفلسطينية تبذل جهودا كبيرة للإفراج عن الأسرى، خاصة المعتقلين القدامى والأطفال والمرضى والأسيرات وقادة ونواب الشعب الفلسطيني المعتقلين، موجها الشكر للوسيط المصري الذي ساهم في إتمام صفقة التبادل مع الإسرائيليين.

وبدوره، قال رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك -في كلمة مقتضبة خلال حفل استقبال الأسرى بمقر الرئاسة في رام الله- "آن لهذا العالم الذي مارس الظلم على شعبنا الفلسطيني أن يعطي الفرصة لشبابنا وشاباتنا ليخرجوا من وراء القضبان".
 
وأضاف أنه "لا يجوز -وقد حاق الظلم بشعبنا- أن يبقى فلسطيني واحد وراء القضبان أيا كان سجانوه..، لقد جاء وقت الحرية لأبناء شعبنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة