انتقاد صيني قوي لأميركا بسبب تايوان والعراق   
الثلاثاء 11/12/1421 هـ - الموافق 6/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير خارجية الصين
انتقدت الصين بقوة الولايات المتحدة الأميركية بشأن بيعها الأسلحة لتايوان، وحذرت من العواقب الوخيمة لذلك على العلاقات بين البلدين. كما نفت الادعاءات الأميركية حول قيام الصين بمساعدة العراق على بناء شبكة ألياف بصرية لدعم قدراته الدفاعية الجوية.

واعتبر مراقبون ذلك أعنف تحذير صيني حتى الآن بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية المتطورة لتايوان.

فقد حث وزير الخارجية الصيني تانغ جياشوان الولايات المتحدة على ما سماه "كبح جماح حصانها قبل أن يصل إلى حافة الهاوية". وقال جياشوان في مؤتمرصحفي عقد على هامش اجتماع سنوي للبرلمان بالعاصمة الصينية بكين، إن مبيعات أسلحة مثل أنظمة رادار إيجيس لتايوان، من شأنها تعريض العلاقات الأميركية الصينية للخطر وتشجيع المطالبين بالاستقلال هناك.

وأكد الوزير الصيني أن التحقيقات الصينية بشأن مزاعم مساعدة الصين للعراق، لم تتوصل إلى أي دليل يدعم الاتهامات الأميركية بأن فنيين صينيين يسهمون في إقامة شبكة من كابلات الألياف الضوئية في العراق.

ومن المتوقع أن يقوم الرئيس الأميركي جورج بوش في أبريل/نيسان المقبل بالرد على قائمة طلبات أسلحة متطورة مقدمة من تايوان، تشمل صواريخ أغيز وباتريوت الدفاعية. وقال مراقبون إن بكين تخشى من ألا ينتهج بوش، الذي وصف الصين بأنها منافس استراتيجي أثناء حملته الانتخابية، الخط الحذر للإدارة الأميركية السابقة.

يشار إلى أن إدارة بيل كلينتون كانت دعت إلى شراكة استراتيجية مع الصين، وانتهجت خطا حذرا بشأن مبيعات السلاح لتايوان في خطوة عزاها مراقبون إلى حذرها من إثارة بكين.

وكشفت الصحافة التايوانية الأسبوع الماضي أن تايوان طلبت من الولايات المتحدة أربعة زوارق مضادة للطوربيد مزودة بأنظمة "إيجيس" الحديثة جدا إضافة إلى 24 مروحية من طراز أباتشي و12 طائرة لمكافحة الغواصات من طراز بي-3 إضافة إلى صواريخ "هاربون" وطوربيدات ام.كي-48.

وكانت آخر أزمة بشأن تايوان وقعت في عام 1996 عندما أطلقت الصين صواريخ سقطت في البحر قبالة السواحل التايوانية، مما دفع الولايات المتحدة إلى إرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة. يذكر أن أميركا أقرت عام 1979 قانونا بدعم دفاعات تايوان, لكنها تعهدت للصين عام 1982 بخفض مبيعات الأسلحة للجزيرة تدريجيا.

نذير شؤم
وعلى صعيد العلاقات الصينية الروسية أعلن الوزير الصيني أن بلاده وروسيا ستوقعان معاهدة صداقة تأكيدا لعمق العلاقات بين البلدين، وذلك أثناء محادثات الرئيس الصيني جيانغ زيمين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بموسكو في يوليو/ تموز المقبل. وأوضح جياشوان أن المعاهدة لن تكون بمثابة تحالف رسمي كذلك الذي أقيم من قبل بين الصين والاتحاد السوفياتي السابق.

إلا أن مراقبين قالوا إن هذه المعاهدة قد تفسر في أميركا على أنها نذير شؤم بسبب التقارب بين الجارتين العملاقتين اللتين تساورهما الشكوك في مساع أميركية بشأن الدفاع والأمن، خاصة المشروع الأميركي المثير للجدل لإقامة درع للدفاع الصاروخي.

في هذه الأثناء أبلغ وزير المالية الصيني البرلمان أنه سيتم زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 18% في ميزانية العام الحالي، بحيث تكون 17 مليار دولار.

ورغم أن الوزير عزا ارتفاع الميزانية العسكرية إلى ارتفاع مرتبات الضباط والجنود إلا أن مراقبين ربطوا ذلك بقلق بكين بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة