المياه تغمر قرية صينية دمرها الزلزال وإقالة 15 مسؤولا   
الثلاثاء 1429/6/7 هـ - الموافق 10/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)
أهل بيشان فقدوا الأمل في العثور على مقتنياتهم بعد أن جرفتها الفيضانات ودمرها الزلزال  (الفرنسية-أرشيف)

اندفعت يوم الثلاثاء مياه إحدى "بحيرات زلزال" الصين باتجاه مدينة بيشوان المدمرة, وتزامن ذلك مع إقالة الحكومة خمسة عشر مسؤولا في إقليم سيشوان بتهمة بطء استجابتهم لكارثة الزلزال أو ارتكابهم مخالفات تتعلق بالإغاثة.

وذكرت وكالة شينخوا الصينية أن المياه الملوثة بالوحل والمحملة بقطع  الأشجار والسيارات اصطدمت بما تبقى من مبان في بيشوان, وتدفقت بسرعة فائقة باتجاه المناطق المنحدرة, جارفة ما يقع في طريقها من جدران وجثث ومواد نفيسة بقيت مدفونة تحت الأنقاض.

وأضافت الوكالة أن مستوى الماء ببحيرة تانغيشان "الزلزالية" التي تشكلت نتيجة الزلزال الأخير انخفض نحو مترين خلال ساعة واحدة يوم الثلاثاء.

وأرجعت الوكالة سبب ذلك إلى إقدام قوات من الجيش على استخدام متفجرات لتوسيع إحدى فتحات تصريف المياه بالبحيرة.
 
وتزامن ذلك مع إقالة خمسة عشر مسؤولا حكوميا بإقليم سيشوان بسبب ما وصفته السلطات ببطء تعاملهم مع تداعيات الزلزال الذي ضرب المنطقة في مايو/أيار الماضي.
 
وذكرت شينخوا أن من بين المقالين رئيس الحزب في الإقليم ونائب رئيس مكتب شؤون البلدية اللذين ألقي اللوم عليهما في الاستجابة البطيئة لهذه الكارثة وارتكاب مخالفات في جهود الإغاثة, كما عوقب 13 مسؤولا آخر لارتكابهم أخطاء في هذه القضية.
 
وحسب الوكالة فإن تصرف هؤلاء المسؤولين ترك انطباعا سيئا لدى المواطنين, مشيرة إلى أن الصين سنت الشهر الماضي قانونا يعاقب من يحتال فيما يتعلق بجهود الإغاثة.

ضياع إلى الأبد
وتعد بحيرة تانغيشان الأكبر من بين أكثر من ثلاثين بحيرة تشكلت بعد أن سدت انهيارات التربة مجرى عدد من الأنهار.
 
الجيش بدأ إجلاء أفراده من فوق السد خشية انهياره (رويترز-أرشيف)
وقد اضطرت السلطات إلى إجلاء نحو 250 ألفا من سكان المنطقة إلى مناطق أقل خطرا خشية تصدع وانهيار سد المدينة المصنوع من الطين والحجارة تحت وطأة المياه.

شينخوا قالت إن الطائرات المروحية بدأت أمس إجلاء الجنود والخبراء المتبقين على هذا السد لأنه لم يعد آمنا بسبب سرعة تدفق المياه باتجاهه.
 

ونقلت الوكالة عن البائعة شو يونهوا -وهي من السكان المرحلين عن المدينة- قولها إنها تحتفظ في بيتها بعشرات الآلاف من اليوان وأن الفيضانات الأخيرة أفقدتها أي أمل في استعادة ذلك المال.

 

وقد بدا الآن واضحا لكثير من المرحلين عن هذه المدينة أن الأموال والأشياء الثمينة التي كانت داخل بيوتهم ضاعت إلى الأبد.


ويعني ذلك أن الفيضانات المذكورة قد فاقمت معاناة الناس الذين تم إجلاؤهم على أثر الزلزال الذي ضرب المنطقة يوم 12 مايو/أيار الماضي وترك نحو 87 ألف شخص ما بين قتيل ومفقود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة