بدء فرز استفتاء معاهدة لشبونة بإيرلندا وأوروبا تترقب   
الجمعة 1429/6/10 هـ - الموافق 13/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:47 (مكة المكرمة)، 16:47 (غرينتش)
رئيس الوزراء الإيرلندي براين كوين (وسط) صوت أمس لصالح المعاهدة (الفرنسية-أرشيف)

بدأت عملية فرز الأصوات في إيرلندا بعد استفتاء شعبي سيقرر مصير معاهدة لشبونة الرامية إلى إصلاح المؤسسات الأوروبية في وقت تتخوف فيه الحكومة الإيرلندية من أن يغلب عنصر ما تسميه باللامبالاة على الناخبين الذين يؤيدون الانتماء للاتحاد الأوروبي ولكن يعرضون عن الإدلاء بأصواتهم.

فقد بدأت اليوم الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت دبلن (الثامنة بالتوقيت الدولي) عملية فرز الأصوات في الاستفتاء الذي تم أمس على نص معاهدة لشبونة، التي يراد لها أن تحل محل دستور أوروبي مقترح سابق، على أن تعلن النتائج بعد ظهر اليوم.

وإيرلندا هي الدولة الوحيدة من بين الدول الـ27 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تنص قوانينها على الاحتكام إلى الشعب في أي تعديلات تجرى بشأن مواثيقها مع الاتحاد الأوروبي، بينما قررت الدول الأخرى المصادقة على المعاهدة في برلماناتها ومن ضمنها 18 دولة قامت فعلياً بهذه الخطوة.

وبحسب قوانين الاتحاد الأوروبي فإن معاهدة لشبونة يجب أن تحصل على موافقة كافة الدول الأعضاء في الاتحاد لتدخل حيز التنفيذ، وهو ما يثير قلق باقي دول الاتحاد نتيجة التوقعات غير المحسومة في التصويت، خاصة مع تأكيد الحكومة الإيرلندية أنها لن تجري استفتاء ثانياً إذا لم تحصل المعاهدة على النسبة المرجحة في هذا الاستفتاء.

وكانت إيرلندا مرت عام 2001 بتجربة مشابهة عندما دعي شعبها للتصويت على معاهدة نيس، حيث اضطرت حينذاك لتنظيم استفتاء ثان لتبني النص بعد أن بلغت نسبة التصويت الأولى 34.8% وكانت أحد أسباب هزيمة مؤيدي المعاهدة.

أحد قادة المعارضة يصوت بلا لمعاهدة لشبونة (الأوروبية)
نسبة الإقبال
وبينما لم تعلن رسمياً مساء أمس نسبة المشاركين في الاستفتاء إلا أن استطلاعاً للرأي أجرته شبكة "آر تي إي" للإذاعة والتلفزيون كشف أن نسبة المشاركة بلغت نحو 42% وهي نسبة أكبر قليلاً من نسبة المصوتين في استفتاء نيس.

وتعول الحكومة على زيادة نسبة الإقبال لضمان تمرير المعاهدة وقال مصدر في الحزب الحاكم إنه "إذا وصلت النسبة إلى 45% فسنكون على ما يرام"، إلا أن مصدراً آخر قال "نحن لسنا متأكدين فقط مما إذا قمنا بما يكفي أم لا".
 
وكان رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون صرح أمس بأنه إذا رفض الإيرلنديون المعاهدة فإنه "لن تكون هناك معاهدة لشبونة"، فيما ترى بقية الحكومات الأوروبية أنه لا توجد في هذه الحالة "خطة بديلة".

وتؤيد الحكومة وجميع الأحزاب الممثلة في البرلمان الإيرلندي هذه المعاهدة، التي سيتم العمل بها في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل في حال إقرارها، باستثناء حزب شين فين القومي الذي يحتل أربعة مقاعد فقط من أصل 166 مقعداً.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة