أنان يحذر الخرطوم من محاسبة مستقبلية بشأن دارفور   
الأربعاء 1427/8/13 هـ - الموافق 6/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
كوفي أنان أطلق تصريحاته التحذيرية للخرطوم من القاهرة (رويترز)


حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن العالم سيحاسب الخرطوم على الوضع الإنساني في دارفور إذا ما أدى عدم نشر قوات حفظ سلام دولية في هذا الإقليم إلى إعاقة جهود الإغاثة.
 
وقال أنان للصحفيين بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك إن "الحكومة السودانية اتخذت أمس قرارا هاما لا اعتبره إيجابيا تماما" في إشارة إلى طلب الخرطوم الاتحاد الأفريقي بسحب قواته في نهاية سبتمبر/أيلول الجاري إذا لم يقرر خلال أسبوع تمديد مهمة هذه القوات.
 
وتابع أنان "إنهم (القوات الأفريقية) كانوا يعتزمون البقاء في دارفور لكن يبدو أنهم سيغادرون وهو ما يترك سؤالا معلقا في الهواء، وهو "ماذا سيحدث للنازحين والسكان المحتاجين إلى مساعدات إنسانية في دارفور؟".
 
وقال إنه "سيتعين على الحكومة السودانية أن تتحمل المسؤولية لتحقيق الأمن في دارفور وإذا لم تنجح فإنه سيتعين عليها أن تقدم للعالم إجابات على أسئلة كثيرة".
 
وأعاد أنان إلى الأذهان الحديث عن القرار 1706 الذي أصدره مجلس الأمن بنشر قوات دولية في دارفور لتحل محل قوات الاتحاد الأفريقي.
 
وفي السياق أصر الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس التشادي إدريس ديبي الذي يزور باريس، في بيان مشترك على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1706 الذي أقر -بضغط أميركي- نشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور وتسليم ملف الإقليم إلى هذه القوات.
 
وفي المقابل دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى فتح قنوات الحوار بين الأمم المتحدة والسودان بشأن نشر جنود من القبعات الزرق في دارفور.
 
وقال لافروف الذي يزور أديس أبابا للصحفيين "نعتقد أن نقل مهمة قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام إلى الأمم المتحدة يجب أن يتم حسب القواعد المعتمدة في مجلس الأمن لكننا ما زلنا بحاجة إلى مزيد من المشاورات مع الحكومة السودانية".
 
قوات رواندية ضمن قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور (رويترز-أرشيف)
قوات الاتحاد
وفي الإطار نفسه جدد الاتحاد الأفريقي عزمه على إنهاء مهمته لحفظ السلام في إقليم دارفور غربي السودان في 30 سبتمبر/أيلول الجاري، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام إمكانية إعادة النظر في قراره قريبا.
 
وكرر الاتحاد الأفريقي أيضا دعوته إلى نقل مهمة السلام التي يقوم بها لقوات تابعة للأمم المتحدة.
  
وسيلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي في نيويورك في 18 من هذا الشهر على هامش اجتماع مجلس الأمن لمناقشة طلب السودان الذي يريد توضيحا بشأن تمديد فترة عمل الاتحاد الأفريقي وتحديد طبيعة مهمته.
 
وقد أمهلت الحكومة السودانية أمس الاتحاد الأفريقي أسبوعا ليتخذ قرارا بشأن ما إن كان يريد الإبقاء على قواته في دارفور بعد نهاية الشهر الجاري أم لا، مخففة بذلك من موقفها السابق الذي طلبت فيه من الاتحاد سحب قواته من دارفور بعد انتهاء هذا الموعد.
 
وقال دبلوماسي أفريقي إن الخرطوم تراجعت عن موقفها لإدراكها أن انسحاب قوات الاتحاد الأفريقي سينهي تنفيذ بنود اتفاق السلام الذي توسط الاتحاد في إبرامه في مايو/أيار الماضي بينها وبين فصيل من حركة تحرير السودان.
 
لكن مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير نفى ذلك، وقال إن القرار الذي اتخذته الحكومة بدعوة الاتحاد الأفريقي إلى سحب قواته جاء ردا على الموقف الذي أعلنه الاتحاد بأنه لا يستطيع الإنفاق على قواته البالغ قوامها سبعة آلاف فرد بعد الموعد المحدد لانتهاء تفويضها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة