مكتب للائتلاف بتركيا ودعم إيراني للأسد   
السبت 10/1/1434 هـ - الموافق 24/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
داود أوغلو أعلن أن الائتلاف سيكون ممثل الشعب السوري بتركيا (الفرنسية)
أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سيفتح مكتبا في إسطنبول وسيكون ممثل الشعب السوري هناك، كما طلبت قطر من الائتلاف تعيين سفير له في الدوحة، في المقابل جددت طهران دعمها للنظام ضد "المؤامرات الغربية" التي تحاك ضد سوريا والمنطقة.
 
وأضاف داود أوغلو عقب اجتماعه في أنقرة مع رئيس الائتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب أمس، أن تركيا لم تتردد منذ اللحظة الأولى في الاعتراف بهذا الائتلاف. وقال إنه من الممكن اتخاذ قرارات مشتركة مع الأطراف التي تجتمع في مؤتمر أصدقاء سوريا المزمع عقده في تركيا في الثاني عشر من الشهر المقبل.

كما أعرب الوزير التركي عن استعداد بلاده "لتقديم كل ما تطلبه المعارضة في موضوع مأسسة عملها، والمطالب المحقة للشعب السوري".

في السياق نقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن الطلب القطري بتعيين سفير للائتلاف الوطني السوري يستهدف تعزيز أهداف الائتلاف على طريق تحقيق آمال الشعب السوري الشقيق في الحرية والكرامة. وجاءت الخطوة القطرية بعد إعلان الائتلاف -الذي تشكل قبل نحو أسبوعين في الدوحة- تعيين سفير له في باريس.

الحوار والسلاح
في المقابل، جدد رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني دعم بلاده للنظام السوري في وجه ما سماها المؤامرات الغربية التي تحاك ضد سوريا والمنطقة.

جاء ذلك أثناء زيارة قام بها لاريجاني لدمشق أمس حيث أجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد. كما التقى قادة فصائل فلسطينية بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل.

وطالب لاريجاني من وصفهم بالدول التي ترسل السلاح إلى المعارضة السورية لمقاتلة قوات النظام السوري بأن "تدعم الحوار والمفاوضات من أجل الإصلاح عوضا عن إرسال السلاح". وأضاف أن جماعات المعارضة فشلت في زعزعة الأمن والاستقرار في سوريا.

لاريجاني (يسار) جدد دعمه لنظام الأسد في وجه المؤامرات الغربية التي تحاك ضد سوريا والمنطقة (الفرنسية)

في الأثناء، أدانت سوريا طلب تركيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) نشر صواريخ باتريوت على حدودها، بينما يتجه الحلف نحو خطوات عملية لإجابة طلب أنقرة التي تؤكد أنها تعرضت لاعتداءات متكررة من دمشق.

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إن سوريا تؤكد إدانتها للخطوة الأخيرة، ووصفت هذا التحرك بأنه "استفزازي". كما نقل التلفزيون عن المصدر قوله إنه "ما من سبب يدعو للذعر"، وأكد أن سوريا تحترم سيادة وأمن الأراضي التركية ومصالح الشعب التركي.

في المقابل دافع داود أوغلو عن النشر المحتمل لصواريخ باتريوت من الناتو على الحدود مع سوريا، وقال إن الأمر يرتدي طابعا دفاعيا بحتا. كما حاول طمأنة روسيا، وقال إن "عليها ألا تقلق".

باتريوت والحدود
وأشار الوزير التركي إلى أن لبلاده حدودا بطول 900 كلم مع سوريا "تعرضت لانتهاكات حدودية من طرف دمشق". كما قال أوغلو إن تركيا قادرة على ضمان أمنها بقدراتها الخاصة وبقدرات حلف الأطلسي.

وكانت روسيا حذرت في وقت سابق من نشر هذه الأسلحة في تركيا، معتبرة أنها تهدد بإثارة "نزاع مسلح خطير". وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين "بقدر ما نكدس أسلحة يزداد خطر استخدامها".

وطلبت أنقرة الأربعاء رسميا من الحلف نشر هذه الصواريخ الدفاعية المضادة للصواريخ والطائرات على أراضيها. وينتظر وصول بعثة من الحلف الاثنين إلى جنوب شرق تركيا المتاخم لسوريا لإجراء تقييم لعدد بطاريات باتريوت التي يمكن نشرها على الأراضي التركية ومواقعها.

ورفض الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن الانتقادات الروسية لاحتمال نشر الحلف لصواريخ باتريوت قرب الحدود التركية مع سوريا. وقال راسموسن إن الانتقادات الروسية غير مبررة، وأضاف أن الحلف أكد منذ البداية أنه سيفعل كل ما يلزم "للدفاع عن حليفتنا تركيا".

يشار إلى أن من بين دول الحلف الـ28، وحدها ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة تملك بطاريات صواريخ باتريوت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة