قصف لمصراتة ومساع لوقف القتال   
الجمعة 1432/4/28 هـ - الموافق 1/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)

بعض مظاهر القصف الذي تعرضت له مدينة مصراتة على أيدي كتائب القذافي (الجزيرة)

تتعرض مدينة مصراتة غربي ليبيا لقصف مدفعي عنيف من طرف الكتائب التابعة للعقيد الليبي معمر القذافي، فيما يعكف ثوار ليبيا على تعزيز صفوفهم خارج أجدابيا (شرق) تمهيدا لاستعادة البريقة وذلك وسط مساع لوقف القتال الدائر منذ اندلاع ثورة شعبية عارمة للمطالبة برحيل القذافي منذ أواسط فبراير/شباط الماضي.

فقد أفاد متحدث باسم المعارضة الليبية بأن كتائب القذافي تشن قصفا مدفعيا عنيفا على مدينة مصراتة التي يسيطر عليها المعارضون وأن الكتائب تهاجم المتاجر والمنازل في وسط المدينة.

وأضاف ذلك المصدر في حديث لرويترز أن كتائب القذافي تستخدم دبابات وقنابل يدوية وقذائف مورتر وقذائف أخرى لقصف المدينة ووصف ذلك القصف بأنه عشوائي وعنيف للغاية إلى درجة يصعب معها تمييز المكان لأن التدمير لا يمكن وصفه.

وتابع المتحدث واسمه سامي أن الجنود الموالين للقذافي الذين دخلوا المدينة عبر شارع طرابلس ينهبون المتاجر وحتى المنازل ويدمرون كل شيء، ويستهدفون الجميع.

وفي تفاصيل أخرى عن الأوضاع في مصراتة نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الثوار قولهم إن قصف كتائب القذافي للمدينة أسفر عن مقتل عشرين شخصا على الأقل، في حين تمكن الثوار من قتل عدد من القناصة المنتشرين في بعض شوارع المدينة.

ثوار ليبيا يعكفون على تعزيز صفوفهم خارج أجدابيا تمهيدا لاستعادة البريقة (رويترز)
تعزيزات بأجدابيا
وفي مدينة أجدابيا يعكف الثوار على تعزيز صفوفهم خارج المدينة تمهيدا لاستعادة البريقة، التي استولت عليها كتائب القذافي في وقت سابق.

وذكر مراسل الجزيرة من أجدابيا علي هاشم، أن الثوار دفعوا بتعزيزات عسكرية إلى الجبهة الأمامية نحو منطقة البريقة وتمكنوا من إبعاد كتائب القذافي عن المدخل الغربي للمدينة.

وكانت كتائب القذافي قد تمكنت من دفع الثوار بعيدا عن البريقة باتجاه الشرق مستخدمة القصف المدفعي وراجمات الصواريخ، وذلك بعد يوم من سيطرة تلك القوات على مدينة راس لانوف والقرى المحيطة بها بعد قصف عنيف لمواقع الثوار بأسلحة ثقيلة.

وفي العاصمة طرابلس تحدث شهود عيان عن سماع أصوات إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية ترددت في وسط المدينة قبل فجر اليوم الجمعة. ولم يتضح على الفور السبب في إطلاق النار.

واستمر اطلاق النار نحو عشرين دقيقة وتوقف قبل الفجر وسمعت أصوات سيارات تجري في شوارع وسط طرابلس.

مصطفى عبد الجليل (يمين) وعبد الإله الخطيب في مؤتمر صحفي ببنغازي (الجزيرة)
وقف إطلاق النار
في غضون ذلك يجري مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا عبد الإله الخطيب مساعي لوقف إطلاق النار في البلاد حيث وصل أمس إلى مدينة بنغازي شرقي البلد وهي مقر المجلس الوطني الانتقالي الذي تشكل بعد اندلاع ثورة 17 فبراير.

وقال المجلس الانتقالي إن الثوار سيوافقون على وقف إطلاق النار استنادا لشروط منها أن تترك قوات القذافي مدنا في الغرب وتمنح الشعب حرية التعبير.

وطالب رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بسحب قوات "المرتزقة" من الشوارع في ظل أي وقف لإطلاق النار.

وأضاف عبد الجليل -في مؤتمر صحفي مع عبد الاله الخطيب- أن المعارضة ليس لديها اعتراض على وقف إطلاق النار بشرط أن يتمتع الليبيون في المدن الغربية بحرية كاملة في التعبير عن آرائهم.

وأضاف عبد الجليل أن المعارضين سيحتاجون سلاحا ما لم تتوقف قوات القذافي عن مهاجمة المدنيين مكررا نداء بالمساعدة في مواجهة قوات القذافي الأفضل تسليحا كما قال إن المعارضين لن يتراجعوا عن مطلبهم الأساسي بأن يغادر القذافي وأسرته ليبيا.

وأكد عبد الجليل أنه إذا لم يتوقف نظام القذافي عن معاملة الثوار بالطريقة القمعية العسكرية, فنحن بحاجة فعلا إلى أسلحة لمجابهة كتائبه وتحقيق توازن عسكري.

من جهة أخرى تحدث عبد الجليل عن إعادة النظر في جوانب من الشؤون العسكرية للثوار بعد التقدم الذي أحرزته كتائب القذافي في شرقي البلاد خلال اليومين الماضيين.

أوضاع إنسانية
على الصعيد الإنساني دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الصراع في ليبيا وخاصة مدينة مصراتة التي تحاصرها قوات القذافي منذ أسابيع.

وقال غوتيريس في مؤتمر صحفي في القاهرة، إن الصراع في ليبيا خلق كارثة إنسانية هائلة، وإن أربعمائة ألف شخص نزحوا هربا من العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة