لندن: النتائج بشأن الإخوان رقابية   
السبت 1437/3/8 هـ - الموافق 19/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
محمد أمين-لندن

قالت الخارجية البريطانية إن الغرض من نتائج الدراسة التي أعلنتها الحكومة بمراجعة نشاطات جماعة الإخوان المسلمين، هو إجراء مراجعة داخلية تستند إليها السياسة تجاه الجماعة، في حين أكد محامو الجماعة رفضهم للاستنتاجات.

وأوضحت الناطقة باسم الوزارة فرح دخل الله للجزيرة نت أن الدراسة خلصت إلى أن "بعض أوجه العقيدة الفكرية وتكتيكات جماعة الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة وفي الخارج تتنافى مع القيم والمصالح الوطنية والأمن القومي للمملكة المتحدة، وأن الحكومة ستكثف تدقيقها في الآراء والأنشطة التي يروج لها أعضاء الجماعة والمرتبطون بهم، في بريطانيا وفي الخارج على حد سواء".

وذكرت أن الحكومة نشرت في البرلمان الاستنتاجات الأساسية كوثيقة غير قابلة للنقاش، مؤكدة أن هذا يمنحها حماية برلمانية خاصة.

لكنها أضافت أنه رغم وجود مخاوف بشأن وجهات نظر وأنشطة أشخاص تابعين للإخوان المسلمين ومؤيدين لهم، فإن ذلك لا يستوفي المعايير القانونية للحظر، لكنها أكدت عزم الحكومة الاستمرار في تقييم ما إذا كانت وجهات نظر الإخوان المسلمين وأنشطتهم تستوفي معايير حظرهم.

وبخصوص الأسس التي ارتكزت عليها الدراسة، قالت المتحدثة إن معدي التقرير أجريا مشاورات واسعة، حيث زار السير جون جنكينز 12 بلدا والتقى ممثلين عن حكومات وحركات سياسية وقيادات دينية وأكاديميين وغير ذلك من المعلقين المستقلين.

وذكرت أيضا أن عددا من البعثات والسفارات البريطانية في الخارج والأجهزة الأمنية والاستخباراتية البريطانية قدمت معلومات بهذا الشأن، إضافة للاطلاع على مجموعة واسعة من المصادر الأكاديمية والمتوفرة عبر الإنترنت باللغة الإنجليزية والعربية ولغات أخرى، واستشارة ممثلين عن الإخوان وغيرهم من الحركات الإسلامية.

محمد سودان تساءل عن سبب تأخير إصدار التقرير مدة عام ونصف (الجزيرة)

تدقيق
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عرض أمام برلمان بلاده خلاصات دراسة كان قد طلبها لتعميق فهم جماعة الإخوان المسلمين، خلصت إلى أن "الانتماء للجماعة أو الارتباط بها أمر ينبغي اعتباره مؤشرا على التطرف".

ومن الإجراءات التي أعلن عنها التقرير: التدقيق في ما تنشره الجماعة وأعضاؤها باللغتين العربية والإنجليزية، والرقابة المشددة على الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بها خاصة التي تجمع التبرعات، إضافة للامتناع عن منح أعضاء الجماعة ممن أدلوا بتصريحات "متطرفة" تأشيرات دخول لبريطانيا.

وفي تعليقه على هذه النتائج، عبّر أمين العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة المصري المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين محمد سودان، عن استياء الجماعة الشديد من هذه الخلاصات، وتساءل عن سر تأخير إصدار هذا التقرير مدة عام ونصف منذ أن أنهته اللجنة المنوط بها عمل هذه المراجعة برئاسة السير جون جينكيز.

وحول الإجراءات القانونية التي تنوي الجماعة اتخذاها في بريطانيا، أكد سودان عزمها -وطبقا لتوصية الفريق القانوني- الطعن في هذه القرارات لدى المحكمة البريطانية العليا، للدفاع عن حقوقها وحريتها، بالنظر للنهج السلمي والوسطي المعتدل الذى تنتهجه، والذي يستوعب الشباب ويمنعهم من الانزلاق والانحراف إلى التطرف والراديكالية.

من جهتها أكدت شركة المحاماة "آي تي أن سوليستور" التي تتولى في لندن الدفاع عن جماعة الإخوان المسلمين، أنها ستطعن قانونيا على تقرير الحكومة، مؤكدة رفضها للاستنتاجات التي أعلنتها الحكومة تحت ضغوط خارجية بحسب وصفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة