الأردن معبر بين العراق وإسرائيل   
الأربعاء 1424/10/17 هـ - الموافق 10/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف العربية اليوم إذ تناولت الحملة الإعلامية السورية على الأردن إثر مطالبة الملك الأردني عبد الله الثاني سوريا بضبط حدودها مع العراق، وتأكيدات بوجود مفاوضات إيرانية أميركية بوساطة بريطانية، والإقبال العربي والعالمي على قمة المعلوماتية بجنيف.

حملة إعلامية

الأردن يعتبر أن الهجوم الذي تشنه بعض الصحف السورية عليها يعبر عن وجهة نظرها ولا يعكس حتى الآن موقفاً سوريا
رسمياً ”

أسمى خضر/ الحياة


نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصادر رسمية أردنية، تقليلها من أهمية الحملة الإعلامية السورية إثر تصريحات للملك عبد الله الثاني دعا فيها سوريا إلى ضبط حدودها مع العراق، مؤكدة أن البلدين ليسا في حالة تجاذب سياسي.

وفيما تحدثت هذه المصادر عن سوء فهم الصحف السورية لتصريحات العاهل الأردني، اتهمت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في دمشق ما وصفته بالعرش الهاشمي بأنه يلعب وظيفة "المعبر بين العراق وإسرائيل".

وردا على ذلك قالت الناطقة باسم الحكومة الأردنية الوزيرة أسماء خضر للحياة إن "بلادها ترى أن الهجوم الذي تشنه بعض الصحف السورية عليها يعبر عن وجهة نظر تلك الصحف ولا يعكس حتى الآن موقفاً رسمياً سورياً". وأكدت أن "البلدين لم يدخلا في تجاذب سياسي من أي نوع بل إنهما متفقان على ترسيخ التعاون الاقتصادي بينهما".

مفاوضات إيرانية أميركية

مصادر إيرانية تؤكد وجود مفاوضات إيرانية أميركية عبر بريطانيا تتعلق بالملفات المشتركة بين البلدين

الوطن السعودية


نقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر إيرانية مطلعة تأكيدها وجود مفاوضات إيرانية أميركية غير مباشرة عبر بريطانيا تتعلق بالملفات المشتركة بين الطرفين، ووصفت المصادر الأخبار التي نشرت عن توسط ملك الأردن عبد الله الثاني في هذه المباحثات "بالأخبار الإعلامية"، مؤكدة أن لإيران أقنيتها الدولية مع أميركا وأنها ليست بحاجة إلى أقنية إقليمية في هذا الإطار.

وفي موضوع المفاوضات بشأن منظمة مجاهدي خلق وتنظيم القاعدة، أكدت المصادر للصحيفة أن هذه المفاوضات حقيقية، مشيرة إلى أن الطرف المرشح إيرانيا لإجراء مفاوضات تتعلق بالملف العراقي ومجاهدي خلق هو الحرس الثوري نظرا لوجوده على الحدود مع العراق.

وأكدت الصحيفة أن المصادر الإيرانية أبلغتها أن المرشح الأوفر حظا من الجانب الدولي للعب دور الوسيط بين إيران وأميركا هو بريطانيا وتحديدا شخص وزير خارجيتها جاك سترو الذي يتولى عملية نقل الرسائل والمواقف بين البلدين.

وحول ما إذا كانت إيران ستدفع فاتورة لقاء القبض على مجاهدي خلق، استبعدت المصادر للصحيفة هذا الأمر مشيرة إلى أن منظمة مجاهدي خلق سقطت كورقة عسكرية ضد النظام مع سقوط النظام العراقي، وبالتالي فإنها من الناحية السياسية لا تشكل ورقة مهمة لإيران تمنح من أجلها امتيازات لأميركا.

قمة المعلومات

جوهر قمة المعلومات بجنيف يفتقر إلى أي أساس جدي يمكن أن يضيق الفجوة الرقمية بين الأغنياء والفقراء أو بين الشمال والجنوب

السفير


اعتبر كاتب في صحيفة السفير اللبنانية أن الإقبال العربي والعالمي الواسع على قمة المعلوماتية في جنيف يرقى إلى مستوى الاعتداء الصارخ على الغرب، والافتئات المباشر على ثقافته وحضارته التي أنتجت ثورة المعلومات ومجتمعها غير القابل للاستنساخ.

ويرى الكاتب أن الذاهبين إلى قمة جنيف يريدون الإيحاء بأنهم ينتمون إلى عصر الحداثة أو ما بعد الحداثة ويحملون همومه وتحدياته على بلدانهم ويتطلعون إلى شراكة متوازنة مع الغرب داخل ما يسمى بمجتمع المعلوماتية العالمي، ويعتبر الكاتب أن جوهر القمة يفتقر إلى أي أساس جدي يمكن أن يضيق الفجوة الرقمية بين الأغنياء والفقراء أو بين الشمال والجنوب.

ويشير الكاتب إلى أن الثابت حتى الآن أن أحدا من زعماء العالم الغربي لن يكون حاضرا في جنيف لكي يستمع إلى زعماء بلدان يعيش مواطنوها في حقبة ما قبل اختراع مفهوم الدولة ولا يميزون بين جهاز الكومبيوتر وبين طنجرة الضغط أو بين شبكة الإنترنت وبين أجهزة الاستخبارات.

ويخلص الكاتب إلى أنه ليس مطلوبا من المشاركين في قمة جنيف، بصفتهم رواد استكشاف الثورة المعلوماتية، سوى احترام حضارة الغرب وعدم إساءة فهمها لكي لا يساهموا في فضح شعوبهم وبلدانهم أكثر مما فعلوا حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة