حماس ترفض قرار إعادة الانتخابات البلدية والتهدئة في خطر   
الخميس 1426/4/11 هـ - الموافق 19/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:32 (مكة المكرمة)، 19:32 (غرينتش)
الزهار وسامي أبو زهري يغادران مقر المؤتمر الصحفي في غزة (الفرنسية)

رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرارات الصادرة عن  المحاكم الفلسطينية بشأن إعادة الانتخابات البلدية جزئيا في رفح والبريج وبيت لاهيا بقطاع غزة، والتي كانت حققت فيها فوزا كبيرا على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). ووصفت ما يجري بأنه مهزلة وإساءة للشعب الفلسطيني.
 
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار في مؤتمر صحفي بغزة إن الحركة ترفض هذه "القرارات السياسية التي صدرت بلبوس القضاء". معتبرا ذلك مؤامرة دبرت بليل تهدف إلى تزوير إرادة الشعب والسطو على فوز حماس المستحق".
 
وأوضح الزهار أن حماس تطالب بإعادة تشكيل هيئة المحاكم التي ستشرف على البت في الطعون المختلفة, مشيرا إلى أن المحاكم قد تشكلت من قضاة ينتمون جميعا إلى حركة فتح.
 
وأضاف أن حماس في ظل هذه التطورات تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في جملة التفاهمات التي تمت في الحوارات الأخيرة التي جرت في القاهرة وأفضت إلى اتفاق التهدئة المعلنة مع إسرائيل.
 
وقد قررت محكمتان فلسطينيتان اليوم إلغاء جزئيا للانتخابات في بلديتي البريج وبيت لاهيا شمال قطاع غزة. وسبق أن ألغت محكمة فلسطينية جزئيا الثلاثاء الماضي الانتخابات البلدية في رفح جنوب قطاع غزة.
 
المقاومة والتصعيد بغزة
في غضون ذلك أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية عن سقوط صاروخ من طراز قسام أطلق مساء اليوم من قطاع غزة على منطقة غير مأهولة بصحراء النقب دون وقوع إصابات.
 
الأوضاع بغزة تتجه نحو انهيار التهدئة رسميا (الجزيرة)
وجاء إطلاق الصاروخ الجديد رغم التهديدات الإسرائيلية بالتصعيد في حال استمرت فصائل المقاومة بقصف المستوطنات في غزة.
 
وفي هذا السياق أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن استمرارها في إطلاق الصواريخ ضد المناطق الإسرائيلية لا يهدف إلى خرق التهدئة، بل للرد على الانتهاكات الإسرائيلية والانتقام لاستشهاد اثنين من عناصرها أمس.
 
وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في اتصال هاتفي مع الجزيرة على حق حركته بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، مشددا على أن الحركة تعهدت بالالتزام بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بها.
 
وقد تدهورت الأوضاع أمس بشكل هدد بالقضاء على التهدئة بعد إقدام جنود الاحتلال على قتل أحمد برهوم عضو حماس، التي ردت بإطلاق صواريخ على بلدات إسرائيلية قريبة من غزة، فيما استهدفت طائرة إسرائيلية بلا طيار مجموعة فلسطينيين بصاروخ أسفر عن استشهاد أحمد الشهوان الناشط في حماس.
 
وأطلق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في وقت سابق اليوم يد جيش الاحتلال في قطاع غزة، لضرب الناشطين الفلسطينيين الذين يقصفون المستوطنات، ضاربا بالتهدئة الهشة التي توصل إليها الجانبان قبل ثلاثة أشهر عرض الحائط.
 
لكن مصادر أمنية إسرائيلية قالت إن أي رد على هجمات الناشطين سيكون محسوبا لتفادي تصعيد خطير في قطاع غزة قد يعقد خطط الانسحاب المنتظر من القطاع في منتصف أغسطس/ آب.
 
وأشارت إذاعة جيش الاحتلال نقلا عن مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون إلى احتمال قيام الجيش بإعادة احتلال قطاعات قطاع غزة التي أطلقت منها 38 قذيفة هاون وثلاثة صواريخ قسام منذ مساء أمس.

الشأن السياسي
عباس يواصل جولته الآسيوية (الفرنسية)
وفي ظل تزايد المخاوف الدولية من انهيار التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أعلن مصدر فلسطيني أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ودوف فيسغلاس مدير مكتب شارون بحثا خلال اجتماع جمعهما اليوم إمكانية عقد لقاء بين شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر المقبل.
 
من ناحية أخرى بحث الرئيس الفلسطيني اليوم في إسلام آباد عملية السلام مع المسؤولين الباكستانيين وعلى رأسهم الرئيس برويز مشرف, قبل أن يتوجه إلى الهند وذلك ضمن جولته إلى دول آسيوية شملت كلا من الصين واليابان.
 
من جانبه يبحث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اليوم مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في عمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وكذلك ملف بطريرك الأرثوذكس


في الأراضي المقدسة الذي أقاله مجمع أساقفة هذه الكنيسة في السادس من الشهر الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة