عائلات ضحايا الطائرة المصرية ينتقدون التقرير الأميركي   
الاثنين 1422/1/30 هـ - الموافق 23/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتشال أجزاء الطائرة
المصرية (أرشيف)
انتقدت عائلات ضحايا الطائرة المصرية التقرير الأميركي بخصوص أسباب تحطم طائرة مصر للطيران ومقتل جميع ركابها، ووصفوا عمليات التحقيق التي تمت بأنها كانت من جانب واحد وغير مكتملة، كما طالبوا بالمشاركة في دراسة التقرير.

وقال محامي عائلات الضحايا عاطف النجمي في مؤتمر صحفي "إننا نطالب بالمشاركة في التحقيق في إطار لجنة كما فعلت شركة مصر للطيران، لأن مصالحنا مختلفة ونحن طرف مستقل تماما". وأشار إلى أن رفض الحكومة المصرية أو موافقتها على التقرير لا يعني أن الأمر صار نهائيا، موضحا أنه لا يستبعد أن تتعرض الحكومة المصرية لضغوط من الجانب الأميركي للقبول بالتقرير.

وأكد المحامي النجمي أن عائلات الضحايا ليست لديهم ميول سياسية كما أنهم "ليسوا معنيين بأي علاقات دبلوماسية بين مصر والولايات المتحدة". وأوضح أنهم يريدون نتائج مدعمة بأدلة مقنعة ليقاضوا المسؤول عن الحادث والحصول على تعويضات.

وأعرب النجمي نيابة عن أسر الضحايا عن ثقتهم في الطيار المصري، في إشارة منه لرفض المصريين لفكرة انتحار مساعد قائد الطائرة.

وأفاد بيان صحفي أصدره بعض أقارب الضحايا أنهم يرفضون تماما التقرير الأميركي الصادر عن الهيئة الوطنية الأميركية لسلامة النقل.

وكانت الهيئة قدمت الأسبوع الماضي تقريرا للسلطات المصرية، ورفض المجلس التعليق على مضمون التقرير قائلا إنها مسألة سرية بين المحققين الأميركيين والمصريين. وقال مسؤولون بالمجلس إنهم لم يتوصلوا إلى تفسير ميكانيكي للحادث الذي وقع لطائرة مصر للطيران وراح ضحيته 217 شخصا.

ووجهت هذه التصريحات الأنظار إلى مساعد الطيار جميل البطوطي الذي يشكك المحققون في أنه المتسبب في الحادث، وهو أمر يرفضه الشارع المصري جملة وتفصيلا.

 محمد فهيم ريان
ومن المقرر أن تسلم مصر ردها على التقرير في غضون شهرين، وأعلن رئيس مجلس إدارة الشركة محمد فهيم ريان في تصريحات للصحفيين أمس أن الرد المصري سيتناول "التفنيد والتحليل الكامل لكل نقطة وردت في التقرير بالأدلة والبراهين".

ورفض ريان نظرية انتحار مساعد الطيار جميل البطوطي الذي حمله التقرير الأميركي مسؤولية الحادث. وأضاف أن جميع الدلائل كانت تشير إلى أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي داخل قمرة القيادة وأن الإجراءات التي اتخذها البطوطي كانت رد فعل لحالة طارئة ولم تشر إلى أن هناك نية للانتحار.

يذكر أن طائرة البوينغ 767 التابعة لشركة مصر للطيران تحطمت في مياه المحيط الأطلسي في الحادي والثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول 1999 بعد إقلاعها من نيويورك بقليل وعلى متنها 217 راكبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة