الحرب القذرة يعقد مهمة فيدرين في الجزائر   
الاثنين 1421/11/20 هـ - الموافق 12/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يزور أوبير فدرين وزير الخارجية الفرنسي الجزائر غدا الثلاثاء لتحسين العلاقات بين البلدين في غمرة مزاعم عن حرب قذرة خاضتها القوات الجزائرية في التسعينات من شأنها أن تجعل مهمته أكثر حساسية.

ومن المقرر أن يجري فدرين محادثات تستمر عدة ساعات مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة فيما يصفه دبلوماسيون فرنسيون بأنه مهمة لتجديد الحوار.

وقد شهدت العلاقات بين فرنسا والجزائر تحسنا تدريجيا منذ زيارة بوتفليقة لباريس العام الماضي. غير أن زيارة فدرين تتزامن مع نشر كتاب في فرنسا ألفه ضابط سابق بالجيش الجزائري يتهم فيه القوات الجزائرية بارتكاب أعمال وحشية في حملتها على المتشددين الإسلاميين.

ويقول حبيب سويدية في كتابه المعنون الحرب القذرة "رأيت زملائي يحرقون طفلا في الخامسة عشرة من عمره حيا. رأيت جنودا يتنكرون في زي إرهابيين ويذبحون المدنيين".  

وقد أودت أعمال العنف التي تشهدها الجزائر بحياة أكثر من 100 ألف شخص أغلبهم من المدنيين، على مدى تسع سنوات منذ أن ألغت السلطات انتخابات عامة كان الإسلاميون على وشك الفوز فيها. وكان آخر فصولها بالأمس عندما قتل 26 مدنيا، منهم 11 طفلا تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و14 عاما جنوبي الجزائر العاصمة.

ويقول المراقبون إن ما نشر في الكتاب الجديد من مزاعم عن مذابح ارتكبتها قوات الأمن الجزائرية سيعقد مهمة الدبلوماسيين الفرنسيين، خاصة منذ أن اتفق وزيرا داخلية البلدين على أن تعمل قواتهما معا على مكافحة ما سمياه بالإرهاب.

وتؤكد الحكومة الجزائرية نجاحها في قمع جماعات إسلامية متشددة -على حد الوصف الرسمي- متهمة إياها بارتكاب أعمال العنف الدامية. غير أن 130 مدنيا قتلوا في الأسابيع الستة الماضية حسب ما نشرته الصحف الجزائرية في هجمات ألقي اللوم فيها على المتشددين الإسلاميين.

وتعمل السلطات الفرنسية بنشاط على إعادة فتح مكاتب قنصلياتها في عنابة ووهران بعد إغلاقها منذ سبع سنوات لاعتبارات أمنية. ومازالت رحلات شركة الخطوط الجوية الفرنسية متوقفة بسبب رفض السلطات الجزائرية السماح لها باتخاذ المزيد من الإجراءات الأمنية قبل مغادرة طائراتها الجزائر متجهة إلى فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة