اجتماع أمني يبحث تسليم الفلسطينيين مدينتين بالضفة   
الأربعاء 1/6/1424 هـ - الموافق 30/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنديان إسرائيليان يغلقان بوابة للجدار الأمني قرب مدينة قلقيلية أمس (الفرنسية)

يعقد مساء اليوم اجتماع أمني بين وزير الدولة لشؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز. ويبحث الاجتماع عملية الإسراع في تسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية عن مدينتين في الضفة الغربية رجحت مصادر إسرائيلية أنهما قلقيلية وأريحا.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن السلطة الفلسطينية رفضت هذه التقارير، مشيرة إلى أن أريحا ليست محتلة أصلا, وقالت إنها تطالب بانسحابات حقيقية من مدينة رام الله بداية ومن ثم نابلس أو قلقيلية التي تتعرض لعمليات اقتحام وعمليات عسكرية إسرائيلية بشكل متواصل.

وقال دحلان في تصريحات صحفية اليوم إنه سيبحث أيضا مع موفاز قضية الأسرى الذين يتوقع الإفراج عن بضع مئات منهم خلال الأيام القادمة. وأضاف أنه سيتم في اللقاء "طرح عدم الاعتداء على ما يسمونهم مطلوبين وأن أي إجراء اغتيال سيعكر الأجواء، كما سنطرح مسألة جمع شمل العائلات الفلسطينية وزيارات الفلسطينيين من الخارج لأهاليهم".

وأوضح دحلان أنه إذ شعر الجانب الفلسطيني بأن هناك جدية وتقدما فسيتم التحضير للقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي. وشدد الوزير الفلسطيني على رفض السلطة الفلسطينية لاستمرار الحصار على الرئيس ياسر عرفات.

محمد دحلان أثناء لقائه مع شاؤول مفاز في العقبة (أرشيف-الفرنسية)
استياء فلسطيني
ويأتي الاجتماع الأمني وسط استياء فلسطيني بسبب تصريحات رئيس الوزراء أرييل شارون في واشنطن بشأن الاستمرار في بناء الجدار الأمني. وبهذا الشأن قال دحلان إن إسرائيل لا تفكر بشكل جدي في تنفيذ خارطة الطريق, معتبرا أن "جدار الفصل العنصري" يعزز الكراهية.

وأضاف أنه إذا أرادت إسرائيل أن تقيم الجدار "فليبنوه على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 على الرغم من عدم موافقتنا من حيث المبدأ على ذلك أيضا".

كما اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه خطة خارطة الطريق. وقال إن إسرائيل أبدت تحفظاتها إزاء 14 نقطة في الخطة وتريد تغييرها, وإن ما تم إنجازه حتى الآن لا يمكن اعتباره تطورا أو تسميته سلام الشجعان.

وأشار عرفات إلى أن إسرائيل تبني ما وصفه بجدار برلين الجديد, لعزل المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شنت هجوما عنيفا على الرئيس الأميركي جورج بوش في أعقاب التصريحات التي أدلى بها في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أبدى فيها ما أسماه تفهمه للدوافع الأمنية الإسرائيلية.

واتهم القيادي البارز بحماس في غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الإدارة الأميركية بمحاباة إسرائيل، واعتبر الرنتيسي في تصريحات للجزيرة أن تصريحات شارون في واشنطن بشأن مواصلة العمل في الجدار الفاصل وعدم وقف الاستيطان ستنعكس سلبا على الهدنة المعلنة.

زيارة الأقصى

من جانب آخر قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعليق زيارات غير المسلمين إلى باحة المسجد الأقصى في القدس المحتلة التي كانت سمحت بها منذ أسابيع عدة على الرغم من الاحتجاجات الفلسطينية.

ولم يوضح المصدر الإسرائيلي الذي أعلن النبأ مدة العمل بهذا المنع. وغالبا ما نددت السلطة الفلسطينية بهذه الزيارات التي تنظم تحت حماية الشرطة الإسرائيلية منذ يونيو/ حزيران.

وكانت مجموعات مختلفة من المتطرفين اليهود الذين يطالبون بالسماح لليهود بزيارة باحة الأقصى, أعلنت نيتها التوجه إليها في أحد الأعياد اليهودية المصادف للسادس من أغسطس/ آب المقبل لإحياء ذكرى سقوط الهيكل المزعوم.

في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال ضد الناشطين الفلسطينيين واعتقلت قوة عسكرية إسرائيلية في مدينة البيرة حاتم سويطي أحد قادة الجهاد الإسلامي الذي تنسب إليه المسؤولية عن عدة عمليات ضد إسرائيل.

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة نشطاء فلسطينيين من بلدة الزبابدة قرب جنين بدعوى أنهم من نشطاء الجبهة الشعبية وأنهم خططوا لاختطاف أحد رجال الأمن الإسرائيليين في المنطقة، كما اعتقل اثنين من ناشطي حماس في منطقة نابلس.

في سياق متصل حكمت محكمة إسرائيلية على أحمد البرغوثي، من كوادر حركة فتح، بالسجن المؤبد 13 مرة، أي 325 عاما. واتهم أحمد البرغوثي، المرافق الشخصي لأمين سر حركة فتح مروان البرغوثي، بإرسال فدائيين لتنفيذ عمليات أدت الى مصرع عدة إسرائيليين، إضافة إلى إطلاق النار على سيارات إسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة