وولفنسون يستقيل وينتقد تجويع الغرب للفلسطينيين   
الأربعاء 1427/4/5 هـ - الموافق 3/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
كوندوليزا رايس أكدت قبول استقالة جيمس وولفنسون (رويترز)
 
أعلن الموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط جيمس وولفنسون أنه قدم استقالته، وبرر إقدامه على هذه الخطوة بأن وجود حكومة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الأراضي الفلسطينية لا يسمح له بممارسة مهماته.

وقال إثر محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس، إن "التطورات السياسية التي حصلت خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية جعلت حل المشاكل من الآن فصاعدا أكبر من قدراتي". من جانبها أشارت رايس إلى أن اللجنة الرباعية قبلت استقالة وولفنسون، ولكنها قد تستعين به مجددا عندما تسمح الظروف بذلك.

وقد انتقد المبعوث الدولي في تقريره النهائي إلى اللجنة الرباعية بشدة قرار الدول الغربية قطع كل المعونات عدا المساعدات الإنسانية عن الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس. وقال إن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لن يمكنها سد الفراغ إذا انهارت مؤسسات السلطة الفلسطينية تحت وطأة الضغوط الغربية.

وأشار وولفنسون في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس إلى أنه سيكون من الخطأ بالنسبة للغرب تجويع الفلسطينيين لحملهم على تأييد عملية السلام. وأضاف "لا أعتقد أن أحدا داخل اللجنة الرباعية يعتقد أنه يجب القيام بعمل سياسي وإن بدا الأمر كذلك أحيانا.. أعتقد أنه رهان خاسر".

من جانبها قالت رايس إن الولايات المتحدة تسعى لتعجيل الجهود من أجل توصيل المعونات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني، وتأمل أن توافق حماس على "الحد الأدنى من شروط الحوار" التي وضعها رباعي الوساطة الدولية، حينها "قد يمكننا المضي قدما".

وكانت الرباعية إلى الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) عينت في أبريل/نيسان 2005 رئيس البنك الدولي السابق للمساعدة على الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وكان من المقرر أن تنتهي مهمته أصلا مع نهاية العملية في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقد مددت مهمته حتى نهاية مارس/آذار ثم إلى نهاية أبريل/نيسان، ولكن وولفنسون لم يخفِ سخطه خلال الأسابيع الماضية من عدم حصوله على الدعم الكافي من اللجنة الرباعية وهدد بتقديم استقالته.

استعداد للتفاوض
محمود عباس أجرى محادثات مع الملك عبد الله الثاني في عمان (الفرنسية)
على صعيد آخر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن السلطة الوطنية جاهزة للتفاوض مع الحكومة الإسرائيلية المقبلة حالما يكتمل تشكيلها برئاسة إيهود أولمرت. وأوضح عباس عقب اجتماعه مع الملك عبد الله الثاني في عمان، أن هناك "إشارات إيجابية" من قبل الإسرائيليين يمكن استثمارها لاستئناف مفاوضات السلام.
 
وفي ظل الخلافات القائمة بين الحكومة والرئاسة الفلسطينية، أرجئ إلى منتصف الشهر الحالي حوار وطني كان يفترض انطلاقه اليوم الثلاثاء دعا إليه رئيس السلطة الوطنية لإنهاء خلاف بين الجانبين.
 
ويفترض أن يحضر الحوار أعضاء باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأعضاء بالحكومة ورئيس البرلمان وممثلون عن الفصائل المسلحة ومستقلون.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إن الحوار مهم جدا لكن هناك حاجة لـ"إنضاج القضايا المطروحة لاسيما السياسية خصوصا بيننا وبين حركة فتح"، مشككا في جدوى حوار موسع, ومفضلا حوارا ثنائيا بين الحركتين "بطريقة جدية ومعمقة.. وهذا بحاجة إلى أسبوع أو أسبوعين للتحضير".
 
من جهته قال رئيس اللجنة السياسية في البرلمان عبد الله عبد الله وهو من فتح، إن عباس أرسل دعوات لحضور المؤتمر لكن إسماعيل هنية وحكومته يريدان إدارة الحوار.
 
أما الرئيس الفلسطيني فاستغرب التأجيل قائلا من عمّان "لا أفهم لماذا يرى بعض الناس أنه من الضروري تأجيله.. ربما كان الأمر تأجيلا قصيرا".
 
جولة الزهار
محمود الزهار أكد تجاوب معظم الدول العربية خلال جولته للحصول على الدعم المالي (الفرنسية)
وفي اليمن أجرى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار محادثات مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ووزير خارجيته أبو بكر القربي في صنعاء تناولت سبل تقديم الدعم للحكومة والشعب الفلسطينيين، في ظل الحصار الذي تفرضه إسرائيل.
 
وتأتي زيارة الزهار ضمن جولة يقوم بها في الدول العربية والإسلامية، للحصول على الدعم المالي بعد أن أوقف الغرب تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية. وبهذا الخصوص قال الزهار إنه لقي تجاوبا من معظم الدول العربية خلال جولته الأخيرة.
 
من ناحية أخرى أشار وزير الخارجية الفلسطيني إلى أن كل الاتهامات بأن حركة حماس تريد العبث بأمن الأردن غير مقبولة، مضيفا أن تاريخ حماس كحركة وحكومة فلسطينية ليس تاريخ صراعات مع أحد.
 
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 13 مواطنا فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الليلة الماضية. وشملت الاعتقالات بشكل خاص نشطاء من حركتي فتح والجهاد الاسلامي، وتركزت في مناطق نابلس وبيت لحم وقلقيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة