الصين تتوسط بين شمال وجنوب السودان   
الاثنين 1433/1/9 هـ - الموافق 5/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)

الرئيس السوداني مستقبلا نظيره الصيني في زيارة سابقة للخرطوم (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الصين اليوم الاثنين أنها سترسل مبعوثا إلى حكومتي السودان وجنوب السودان بهدف التوصل إلى تسوية لخلاف على رسوم عبور شحنات النفط بين الجانبين يهدد بتعطيل الإمدادات من الدولتين اللتين انفصلتا حديثا وهما من أكبر موردي النفط الخام للصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في مؤتمر صحفي إن المبعوث الخاص لحكومته المختص بالشؤون الأفريقية ليو غويجين "سيزور في الأيام القليلة المقبلة شمال وجنوب السودان لبذل جهود في الوساطة والمصالحة".

وتظهر هذه الخطوة حجم مصالح الصين المتعلقة بالحفاظ على الاستقرار بين السودان وجنوب السودان الذي انفصل في يوليو/تموز الماضي ليسيطر على نحو ثلاثة أرباع إنتاج السودان من النفط قبل التقسيم والبالغ 500 ألف برميل يوميا.

وقال هونغ "الصين تبدي قلقها إزاء التوترات في الفترة الأخيرة بين شمال السودان وجنوبه وخاصة إزاء عدم إحراز تقدم في المفاوضات الخاصة بالقضايا المتعلقة بالنفط".

وأضاف "نأمل أن يمارس الطرفان ضبط النفس والهدوء وأن يسويا خلافاتهما بشكل مناسب من خلال المشاورات والمفاوضات".

وسعت الصين للحفاظ على روابط جيدة مع البلدين منذ أن أعلن الجنوب استقلاله عن الشمال، لكن هذا الخلاف يختبر قدرة الصين على الموازنة، فالنفط سلعة حيوية لكل من الشمال والجنوب لكن لم يتفق البلدان على ما يتعين على الجنوب دفعه كرسوم عبور مقابل إرسال صادراته النفطية عبر موانئ الشمال.

ونفى السودان الأسبوع الماضي وقف صادرات الجنوب النفطية بسبب الخلاف، لكنه قال إنه صادر شحنات نفط لتعويض المدفوعات المستحقة على الجنوب.

وقال وزير نفط الجنوب ستيفن ديو داو في ذلك الوقت إن شحنة واحدة على الأقل تبلغ مليون برميل من نفط بلاده "احتجزت" في ميناء بورتسودان يوم الأربعاء الماضي.

وقال مسؤولون من الجنوب إن شحنتين تمت مصادرتهما أو ستتم مصادرتهما بناء على قرار، منهما شحنة تبلغ 600 ألف برميل متجهة إلى شركة يونيبك الصينية.

وفي الأشهر العشرة الأولى من عام 2011 زادت واردات الصين من الخام السوداني بنسبة 5.5% عن الفترة نفسها من العام الماضي لتبلغ 11.1 مليون طن، أي نحو 5% من إجمالي واردات الصين النفطية.

وقال محللون إن الخلاف على رسوم العبور من المرجح أن يعمق التوترات بين البلدين ويعقد المحادثات الدائرة في العاصمة الإثيوبية بشأن عدة قضايا تتعلق بالانفصال منها الديون ووضع الحدود المشتركة.

يذكر أن شركة "تشاينا ناشيونال بتروليوم كوربوريشن" الصينية التابعة للدولة استثمرت مليارات الدولارات في قطاع النفط في السودان، 80% منها في جنوب السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة