مفاوضات دستور العراق مستمرة والحزب الإسلامي ينفي تبنيه   
الأربعاء 1426/9/9 هـ - الموافق 12/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:15 (مكة المكرمة)، 0:15 (غرينتش)

الحزب الإسلامي ينتظر صيغة قانونية لإدخال تعديلات على الدستور(الفرنسية-أرشيف)

نفى الحزب الإسلامي العراقي ما تردد عن مطالبته السنة العرب بالتصويت بـ"نعم" لمشروع الدستور العراقي، وقال إنه ينتظر موافقة الأطراف الأخرى على مطالبه باعتماد نص يشير إلى ترحيل بعض المواد المختلف عليها في الدستور للجمعية الوطنية القادمة قبل أن يقرر موقفه من التصويت في الاستفتاء المقرر منتصف الشهر الجاري.

وقال الأمين العام للحزب طارق الهاشمي -في مقابلة مع الجزيرة- إنه من السابق لأوانه القول إن الحزب سيصوت إيجابيا لصالح الدستور قبل أن تجري صياغة فقرة تعديل الدستور بطريقة قانونية مقبولة. وأضاف أنه يريد توضيحا قانونيا لتأكيد الاتفاق.

وأضاف الهاشمي أن موقف الحزب مرهون بموافقة تلك الأطراف على إضافة الفقرة الخاصة بتعديل الدستور. وكان إياد السامرائي وهو مسؤول بالحزب قد قال في وقت سابق إنه تم التوصل لاتفاق يسمح بإجراء تعديلات بعد الانتخابات التشريعية في ديسمبر/كانون الأول القادم, وإن الحزب بموجب هذا سيصوت بـ"نعم" للدستور.

وقال الرجل الثاني في حزب الدعوة الشيعي جواد المالكي إنه "تم التوصل إلى اتفاق بوساطة من السفارة الأميركية يقضي بتشكيل لجنة من أعضاء البرلمان المقبل الذي سيتم انتخابه للنظر في تعديل الدستور". وأوضح أن "مهلة زمنية مدتها أربعة أشهر ستمنح للجنة لكي تقدم التعديلات ولمرة واحدة".

استفتاء حاسم على الدستور(الفرنسية)
وتأكيدا للموقف الذي أعلنه طارق الهاشمي للجزيرة قال المالكي إن الاتفاق حصل بحضور الحزب الإسلامي العراقي الذي احتفظ بالرد ولم يعلن ما إذا كان سيدعو إلى التصويت إيجابا على مسودة الدستور خلال الاستفتاء المقرر السبت المقبل.

وبخصوص الاتفاق قال المالكي إن النص الحالي للمسودة يترك الباب مفتوحا أمام إجراء تعديلات شرط أن تحصل على الغالبية البسيطة (النصف زائد واحد). وفي حال إقرار التعديلات, يجب أن تخضع لاستفتاء جديد حيث يمكن أن يرفضها ثلثا "الناخبين المسجلين" في ثلاث محافظات.

ورغم هذا أبدى المالكي شكوكا حيال حصول هذا الاتفاق على موافقة السنة العرب وقال إنهم غير موحدين في إشارة إلى موقف هيئة علماء المسلمين. وشهد مباحثات الاتفاق إضافة لممثلي السفارة الأميركية دبلوماسيون من السفارة البريطانية وبعثة الأمم المتحدة.

أما المتحدث باسم الرئيس الانتقالي جلال الطالباني فقد قال إن المحادثات مستمرة لتحديد بنود الدستور التي سيعاد النظر فيها. ومن المتوقع صدور إعلان رسمي اليوم. وقال إن "هناك اتفاقا أساسيا على تعديل الدستور وهم الآن يبحثون البنود التي سيسعون لتعديلها".

ولكن لم يكن هناك اتفاق محدد على كيفية تعديل الدستور مما يترك للسنة احتمال أن تحبط آمالهم في المفاوضات التي ستجرى العام المقبل. وقال أحد القادة السنة العلمانيين الذين لم يشاركوا في المفاوضات إن مثل هذا الاتفاق لن يغير من موقفه إزاء الاستفتاء.

أحمد بن حلي أكد سعي الجامعة لمصالحة وطنية بالعراق (الفرنسية)
الجامعة العربية
وفي تطور متصل أعلنت هيئة علماء المسلمين استعدادها للمشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية المزمع عقده بإشراف جامعة الدول العربية شريطة أن يجري داخل العراق وأن يتم من خلاله الاعتراف بالمقاومة الوطنية العراقية.

وحدد الأمين العام للهيئة الدكتور حارث الضاري لوفد جامعة الدول العربية برئاسة أحمد بن حلي الأمين العام المساعد, شروط الهيئة لقبول المصالحة الوطنية وهي "تسمية المحتل باسمه وتحديد جدول زمني لانسحابه ووضع تعريف محدد للإرهاب والاعتراف بالمقاومة الوطنية والعمل على إعادة الجيش العراقي باستثناء المجرمين وحل المليشيات المسلحة لأن الشر كله اليوم من هذه المليشيات".

وشدد الضاري على ضرورة المصالحة الوطنية وقال إن "هناك في البلد الآن حربا مستمرة أو ما يمكن أن نسميه حربا أهلية وإنما من كتل سياسية اعتمدت على الاحتلال في مجيئها واعتمد الاحتلال عليها في تحقيق مصالحه".

يأتي ذلك في وقت أكد فيه الأمين العام للجامعة عمرو موسى أنه سيمضي قدما في زيارته المرتقبة للعراق، رغم تعرض موكب وفد الجامعة لهجوم مسلح عصر الاثنين في بغداد. وكان وفد الجامعة تعرض لكمين شنه رجال مسلحون مما أدى إلى سقوط قتيلين وسبعة جرحى بين أفراد الحرس العراقي المرافق للموكب.

وفي تطور جديد أظهرت الحكومة العراقية الثلاثاء ليونة إزاء الدعوة التي أطلقتها الجامعة العربية إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية إلا أنها طالبت بأن يكون المؤتمر مكرسا "للتوافق السياسي" وليس بالضرورة "للمصالحة".

قوات أميركية بعد هجوم العامرية(الفرنسية)
التطورات الميدانية
وعلى صعيد الوضع المتفجر على الأرض أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء مقتل جنديين من جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهما في الرمادي غرب بغداد.

كما تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عبر الإنترنت الهجوم في مدينة تلعفر (شمالي غربي العراق) وقال إنه استهدف عناصر في الشرطة العراقية. وكان الهجوم بسيارة مفخخة في أحد الأسواق الشعبية أدى لمقتل 3 أشخاص وإصابة 45 آخرين0

وفي العامرية غربي بغداد قال مصدر في الشرطة إن ثمانية جنود عراقيين ومدنيا قتلوا في هجوم انتحاري استهدف نقطة تفتيش للحرس الوطني. وكانت المنطقة مسرحا لثلاث هجمات منفصلة أدت إلى مقتل شرطيتين عراقيتين وإصابة 16 آخرين بينهم اثنا عشر من عناصر المغاوير والشرطة.

وفي سامراء لقي رئيس عشائر هذه المدينة حكمت ممتاز مصرعه بنيران مسلحين بينما كان واقفا أمام منزله في حي المعتصم قبل الإفطار بقليل، كما عثرت دورية للجيش الأميركي على ثلاث جثث بملابس مدنية في إحدى القرى القريبة من المدينة الواقعة شمال العاصمة.

وفي بعقوبة قتل ثلاثة عراقيين من عائلة واحدة بينهم عنصر في الشرطة بإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين جنوبي المدينة، كما قضى أربعة عراقيين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب أربعة آخرون من الشرطة عندما أطلق مسلحون النار على السيارة التي كانوا يستقلونها وسط كركوك.

وإلى الجنوب من بغداد قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت اثنين من المسلحين واعتقلت 57 من المشتبه فيهم خلال عمليات بحث مشتركة مع القوات العراقية في ضواحي تلك المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة