حكومة هاييتي تتودد للمعارضة   
السبت 21/10/1422 هـ - الموافق 5/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت حكومة هاييتي عن تشكيل لجنة لإعادة إصلاح مبان للمعارضة أحرقها متظاهرون غاضبون موالون للحزب الحاكم عقب محاولة انقلابية الشهر الماضي. وأكدت الحكومة عزمها العمل مع المعارضة لتقديم المسؤولين عن الهجمات للعدالة في بادرة وصفت بأنها تودد للمعارضة.

وقد قام ثلاث وزراء من حكومة الرئيس الهاييتي جان برتراند أرستايد هم وزير العدل والمالية والأشغال العامة بزيارة إلى موقع حزب المعارضة الرئيسي -تحالف التقارب الديمقراطي- المدمر حيث أكد وزير العدل للصحفيين التزام الحكومة بالعمل من أجل تقديم "المجرمين" المسؤولين عن الهجوم على مباني المعارضة إلى العدالة.

وكان حوالي 30 مسلحا -قالت الحكومة فيما بعد إنهم أعضاء سابقون من جيش هاييتي المنحل- حاولوا اقتحام القصر الجمهوري في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي في محاولة للإطاحة بالرئيس أرستايد وحزبه الحاكم حزب عائلة لافلاس.

وقد تمكنت الحكومة من قمع الهجوم في غضون ساعات لكن متظاهرين غاضبين موالين للحزب الحاكم في هاييتي جابوا شوارع العاصمة بورت أوبرنس وأحرقوا مباني للمعارضة ومنازل لأعضاء في حزب المعارضة، وقد أسفرت أعمال العنف الانتقامية والهجوم على القصر الرئاسي عن مقتل 13 شخصا.

وفي تطور له علاقة بالموضوع أعلنت حكومة جمهورية الدومينيكان عدم تسليم هاييتي قائدا للشرطة اتهم بتزعم المحاولة الانقلابية الشهر الماضي، وقالت إنها تجري محادثات مع بلد ثالث لترحيل القائد المطلوب عن أراضيها.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الهاييتي أرستايد هو أول زعيم منتخب في البلاد، وقد أطاح به الجيش من السلطة عام 1991 بعد مدة قصيرة من وصوله إلى السلطة في البلاد لكنه عاد إليها بمساعدة الجيش الأميركي الذي تدخل في هاييتي عام 1994 حيث صدر أمر بحل الجيش منذ ذلك الوقت. وقد أعيد انتخاب أرستايد رئيسا للبلاد في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2000 في انتخابات قاطعتها المعارضة احتجاجا على نتائج انتخابات برلمانية سبقت الانتخابات الرئاسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة