أربعة شهداء في تصعيد إسرائيلي بالضفة والقطاع   
السبت 3/12/1422 هـ - الموافق 16/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امرأة فلسطينية تبكي أثناء تشييع قريبها الشهيد مسعود أبو جلالة الذي قتل على يد القوات الإسرائيلية في مخيم البريج للاجئين في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
طائرة إسرائيلية تفجر عن بعد سيارة ناشط حماس نزيه أبو السباع بعد خروجه من مدرسته، والحركة تتوعد بالانتقام ـــــــــــــــــــــــ
كتائب الأقصى تعلن مسؤوليتها عن قتل جندي إسرائيلي على حاجز عسكري شمالي رام الله، والقسام تتبنى إطلاق صاروخها على كفار عزا شمالي غزة
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس المصري يبحث مع مدير الاستخبارات الأميركية خطة تينيت قبل أسبوعين من زيارته إلى واشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

صعدت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين واغتالت ناشطا من حركة حماس في جنين في الضفة الغربية وقتلت ثلاثة فلسطينيين آخرين أثناء توغلها في مخيم جباليا وسط غزة، وذلك في الوقت الذي بحث فيه الرئيس المصري مع مدير المخابرات الأميركية جورج تينيت خطة السلام المعروفة باسم الأخير، في حين أكد وزير الخارجية الألماني أن عرفات لايزال محاورا بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وقد توعد أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس بمكبرات الصوت في مساجد جنين في الضفة الغربية بالثأر لاستشهاد نزيه أبو السباع (27 عاما) الذي قالوا إنه عضو في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية إن الناشط الفلسطيني أبو السباع الذي يعمل مدرسا في مدينة جنين استشهد بانفجار سيارته وأصيب إلى جانبه ثلاثة أطفال وشخص رابع يعتقد أنه ناشط في حماس أيضا، ورجح مراسل الجزيرة أن يكون قد جرى تفجير سيارة الشهيد عن بعد، بعد أن شوهدت طائرة استطلاع تحوم في سماء المنطقة لحظة وقوع الانفجار.

وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال وجرح أكثر من 15 آخرين في مواجهات اندلعت أثناء تصدي أهالي مخيم جباليا للتوغل العسكري الإسرائيلي في وسط غزة. والشهداء الثلاثة هم رمزي المصري (30 عاما) وموسى أبو جلالة (17 عاما) اللذان أصيبا بالرصاص في صدريهما، وحسن أبو السكران (18 عاما) وقتل برصاصة في رأسه.

صورة فيديو تظهر أعضاء من حركة حماس يستعدون لإطلاق صاروخ القسام/2 على أهداف إسرائيلية في قطاع غزة
كتائب الأقصى والقسام

ومن جهة أخرى أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن قتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين على حاجز سردا العسكري شمالي رام الله في الضفة الغربية، وقالت إن العملية تأتي ردا على عمليات التوغل والاقتحام والاغتيال في المدن الفلسطينية.

ومن جهتها أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ قسام2 اليوم، على تجمع إسرائيلي قريب من قطاع غزة، في ثاني هجوم بالصاروخ المطور في غضون أسبوع. وقد وقع الهجوم على كفار عزا شمالي غزة وسقط قرب محطة وقود إلا أنه لم تقع إصابات. وقالت الكتائب إن هذا القصف جاء "ردا تحذيريا" على عمليات القصف الإسرائيلية على غزة أمس.

ياسر عرفات يصافح يوشكا فيشر أثناء لقائهما في رام الله
فيشر يحاور عرفات

وتزامن التصعيد الإسرائيلي مع نشاط أوروبي في المنطقة في محاولة لوقف المواجهات وإعادة عملية السلام إلى مسارها، وفي هذا الإطار التقى وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بعد محادثات أجراها الليلة الماضية مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في تل أبيب.

وقد أكد وزير الخارجية الألماني أن عرفات لايزال يعتبر محاورا للاتحاد الأوروبي، وقال "طالما لدينا في الجانبين قادة منتخبون, سوف نواصل دعمهم والعمل معهم". ورفض بذلك ضمنيا موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي أعلن أن عرفات بات "خارج اللعبة" وأنه "ليس شريكا ولن يكون أبدا" كذلك, معربا عن رغبته في قيام "قيادة فلسطينية بديلة" عنه.

وقال فيشر إن البديل الوحيد "للعنف والإرهاب" هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وكان قد وصف أمس الخطة التي أعدها بيريز مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بأنها "جيدة جدا". وتنص هذه الخطة على الاعتراف بدولة فلسطينية في الأراضي الخاضعة حاليا لسيطرة السلطة الفلسطينية واستئناف المفاوضات.

ومن جانبه أعلن الرئيس الفلسطيني أنه "سعيد جدا للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي من أجل السلام" معربا عن أمله في توصلها إلى "شيء ملموس". كما أكد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني للصحافيين أن "الأوروبيين يحاولون تغطية الفراغ الناجم عن غياب الولايات المتحدة عبر مبادرة تهدف إلى إنقاذ الموقف".

مبارك وتينيت
حسني مبارك مجتمعا مع جورج تينت في القاهرة (أرشيف)
في هذه الأثناء أجرى الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ مباحثات مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
(CIA) جورج تينيت استغرقت ساعة وربع الساعة. وتناول الاجتماع خطة تينيت لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولم يدل المسؤولان بأي تصريح في أعقاب الاجتماع.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن زيارة تينيت إلى مصر تأتي في إطار "جولة على عدد من دول المنطقة"، إلا أن السفارة الأميركية لم تؤكد هذا النبأ ولم تكشف عن المحطة المقبلة لتينيت. ويأتي هذا اللقاء قبل أسبوعين تقريبا من زيارة يزمع الرئيس المصري القيام بها إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات بشأن التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية حسب ما ذكرت السفارة المصرية في واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة