مقتل 143 مسلحا في باكستان وعدد النازحين قارب المليون   
الجمعة 1430/5/13 هـ - الموافق 8/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
الجيش كثف هجماته على المسلحين بعد أوامر الحكومة بالقضاء عليهم (الفرنسية)

أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل 143 من مسلحي طالبان خلال الـ24 ساعة الماضية, وذلك بعد تعهد الحكومة بالقضاء على من وصفتهم بالإرهابيين والمتشددين في وادي سوات شمالي غرب البلاد, بينما أفادت الأمم المتحدة أن عدد النازحين جراء القتال قارب المليون شخص.
 
وأقر المتحدث باسم الجيش الجنرال أطهر عباس بمقتل سبعة من جنوده وإصابة 12 آخرين في الوادي خلال المعارك المتواصلة منذ أمس.
 
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر في الجيش مقتل عشرة من مسلحي طالبان في غارات جديدة شنها اليوم على المسلحين.
 
تعهد حكومي
جيلاني تعهد بإرغام مقاتلي طالبان على إلقاء أسلحتهم (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني تعهد أمس في كلمة عبر التلفزيون بالقضاء على "المتشددين والإرهابيين" متعهدا في الوقت ذاته بإرغامهم على إلقاء أسلحتهم.

وأضاف أنه جرى الاتفاق بين حكومته والمسلحين على إلقاء السلاح, لكن وقعت انتهاكات من قبل المسلحين وهجمات على نقاط التفتيش مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المواطنين من سوات نتيجة لأنشطتهم.

من جانب آخر أعرب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن ارتياحه لطريقة تعامل الجيش الباكستاني مع مسلحي طالبان بمنطقة بونير.

وقال الوزير في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأفغانية كابل إن مقاتلي طالبان تجاوزوا الخطوط الحمر بمهاجمة بونير والتقدم إلى مناطق تبعد عشرات الكيلومترات عن العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
 
ووصف ذلك التقدم بأنه "كإنذار لحكومة باكستان بأن هؤلاء المتطرفين الذين يستخدمون العنف في الجزء الغربي خطر كبير على الحكومة" مستبعدا استيلاء المسلحين على السلاح النووي.
 
الأمم المتحدة حذرت من كارثة إنسانية بباكستان مع تصاعد القتال في سوات (الفرنسية)
وضع كارثي
على الصعيد الإنساني واصل عشرات الآلاف من الباكستانيين نزوحهم من مناطق القتال بوادي سوات بين الجيش ومسلحي طالبان.
 
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية إن اندلاع العنف شمال غرب باكستان أدى إلى تشريد ما يقارب مليون شخص.
 
وأوضح الناطق باسم المفوضية رون ريدموند من جنيف أن النازحين الجدد "يشكلون ضغطا إضافيا هائلا على الموارد". وأضاف أن فريقه الموجود بالميدان يفيد أن الطرق الخارجة من منطقتي سوات وبونير مزدحمة بالمرور حيث يفر الناس وفي العديد من الحالات "شبه عراة".
 
وفي وقت سابق أعرب رئيس المفوضية العليا أنطونيو غاتيراس عن مخاوفه من الوضع الكارثي الذي قد يحل بآلاف النازحين الباكستانيين وعشرين ألف لاجئ أفغاني موجودين في مناطق القتال.
 
بدوره قال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) إن العدد الإجمالي للمشردين قد يرتفع ليصل 1.3 مليون شخص, مشيرا إلى أن غالبية المتضررين هم من الأطفال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة