البرلمان البريطاني يقر بارتكاب تنظيم الدولة إبادة   
الخميس 1437/7/15 هـ - الموافق 21/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)
أقرّ البرلمان البريطاني بالإجماع الأربعاء اقتراحاً يدعو لاعتبار العنف الذي يمارسه تنظيم الدولة الإسلامية ضد الأقليات العرقية والدينية في سوريا والعراق "إبادة جماعية"، وحث الحكومة على بذل المزيد من الجهد لتقديم مقاتليه إلى العدالة.

وأحجمت الحكومة البريطانية عن وصف أعمال العنف التي يرتكبها التنظيم ضد الإيزيديين والمسيحيين والشيعة في الشرق الأوسط بأنها "إبادة"، ورأت أن ذلك من اختصاص القضاء الدولي.

وقالت النائبة فيونا بروس صاحبة الاقتراح إن المحكمة الجنائية الدولية لا تستطيع إصدار حكم حول ما إذا كانت أعمال العنف تلك ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية أم لا، ما لم يُطلب منها ذلك.

وأضافت في كلمتها أمام مجلس العموم (البرلمان) أن "ذلك ما يجعل هذا الاقتراح ذا أهمية".

وسبق لوزير الخارجية الأميركي جون كيري والبرلمان الأوروبي والجمعية التشريعية للمجلس الأوروبي أن وصفوا تصرفات تنظيم الدولة الإسلامية بالإبادة.

ودعا الاقتراح كذلك الحكومة البريطانية إلى الطلب من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يمنح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية النظر في القضية "حتى يتسنى تقديم المتورطين إلى العدالة".

لكن نائب وزير الخارجية البريطاني المكلف بشؤون الشرق الأوسط توبياس إيلوود لفت إلى أن إحالة أي قضية إلى المحكمة الجنائية الدولية "لا يمكن أن تتم إلا في ظل مجلس (أمن) موحد، والأفضل بالتعاون مع الدول التي ارتُكبت فيها الجرائم المفترضة" -في إشارة إلى العراق وسوريا- وتعدّ روسيا والصين، العضوان الدائمان في المجلس، داعمين أساسيين للرئيس بشار الأسد.    

وأضاف "أود أن ألفت نظر مجلس (العموم) إلى أنه حين كانت هناك جهود من أجل إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية في 2014 استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لمنع حصول ذلك، ونحن نتوقع لأي قرار في مجلس الأمن الدولي أن تتم عرقلته مجددا".  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة