ولاء "الشباب" الصومالية بين القاعدة وتنظيم الدولة   
الأحد 7/7/1436 هـ - الموافق 26/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:58 (مكة المكرمة)، 16:58 (غرينتش)

يرى محللون وزعماء قبائل أن حركة الشباب المجاهدين في الصومال منقسمة حول الإستراتيجية التي يتعين اختيارها ما بين الاستمرار في ولائها لتنظيم القاعدة أو مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي هذا التردد بينما أصبح تنظيم الدولة يجتذب مقاتلين من الخارج، وانضمت إليه جماعات إسلامية مثل بوكو حرام في نيجيريا، بينما واصل تنظيم القاعدة في الأسابيع الماضية توسيع نفوذه في اليمن

وتساءل مسؤول بحركة الشباب "لماذا يشكل مفاجأة القول إن الشباب قد ينضمون إلى الدولة الإسلامية؟". وأضاف "على جميع المسلمين أن يتحدوا لمواجهة عدوهم". 

وتأتي هذه التساؤلات في حين تتعرض حركة الشباب لضغط عسكري، لكنها ما زالت قادرة على شن هجمات على أهداف مدنية في الصومال وكينيا. 

ويرى البعض في تردد الحركة مؤشر ضعف. فهم "يائسون" كما يقول محمد إبراهيم المسؤول الأمني الصومالي. وأضاف "لقد خسروا مناطق في الصومال، ومن الممكن أن ينضموا" إلى تنظيم الدولة "لاستعادة ما خسروه والحصول على الدعم المعنوي".

وقال رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد علي شارماركي لوكالة الصحافة الفرنسية "يجري مسؤولوهم نقاشا ليقرروا إما الانتقال إلى الدولة الإسلامية أو البقاء مع القاعدة". لكنه أضاف "كل من تنظيم الدولة الإسلامية أو تنظيم القاعدة يدعو الشباب إلى الالتحاق به".

وقال رئيس الحكومة إن المناطق التي تمدد إليها تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب أخيرا، يمكن أن يقوي ذلك حركة الشباب. وقال "إنه أمر بالغ الأهمية فعلا لأن ذلك يمكن أن يتجاوز النزاع اليمني ويصل بسهولة إلى الصومال" موضحا أن "خليج عدن يمكن أن يصبح ممرا حتى أفغانستان وباكستان". 

شارماركي : كل من القاعدة وتنظيم الدولة يدعو الشباب للانضمام إليه (رويترز)

اجتماعات ونقاش
وذكرت مصادر محلية بجنوب الصومال- الذي انكفأ إليه الشباب- أن اجتماعات قد عقدت حول هذا الموضوع. وقال حسن نور، وهو أحد قدامى مسؤولي منطقة لوير شابل "سمعنا أحاديث عن اجتماع لأبرز مسؤولي الشباب".

وأضاف نور "إنهم لم يتفقوا بعد، وما زال البعض منهم يبدي تحفظات شديدة لأنهم يريدون إبقاء علاقات مع القاعدة".

ورأى تري توماس الخبير بالشؤون الصومالية في واشنطن ومدير مدونة "صوماليا نيوزروم" أن "النقاش محتدم بين الشباب حول الاستمرار في تأييد القاعدة أو بالعكس الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية". 

ويقول محللون إن زعيم الشباب أحمد ديريي المعروف أيضا باسم أحمد عمر أبو عبيدة، هو حليف موال للقاعدة، أما قائد شرطتها السرية القوية مهد كاراتي فهو من أشد مؤيدي مبايعة تنظيم الدولة.

وقال مصدر أمني غربي "إذا ما انضم الشباب إلى الدولة الإسلامية فسيعني ذلك مزيدا من المال ومزيدا من الإمكانات التي لا تستطيع القاعدة تزويدهم بها في الوقت الراهن، ويمكن أن يعطيهم ذلك زخما سياسيا وترويجا دعائيا اكبر".

وأعرب رولان مارشال، الباحث بالمركز الوطني للبحث العلمي بواشنطن، عن اعتقاده بأن "قيادة الشباب ما زالت على صلة وثيقة جدا بتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب. ويبدو من الصعب إلى حد ما الاعتقاد بأنها ستختار الدولة الإسلامية بشكل تلقائي".

من جهته، يقول المحلل تري توماس "ليس من السهل تحديد حجم ونفوذ الفصيل المؤيد للدولة الإسلامية، وما إذا كان قادرا على تحفيز مزيد من المؤيدين بين حركة الشباب، بمعزل عن عدد من المقاتلين الأجانب الذين يدعمون هم أيضا تحالفا مع الدولة الإسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة