التنديدات تلاحق تأسيسية الدستور المصري   
الأحد 1433/5/3 هـ - الموافق 25/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)
 الكتاتني يعلن أن الاجتماع الأول للجمعية سيعقد الأربعاء المقبل (الفرنسية) 

لاحقت التنديدات الجمعية التأسيسية التي ستقوم بوضع أول دستور لمصر بعد الثورة، وذلك قبل انعقاد أول اجتماعاتها الأربعاء المقبل، ودعا البعض إلى مقاطعتها، ووصلت المواقف الرافضة للجنة إلى حد الطعن فيها لدى القضاء.

ودان اتحاد الكتاب المصريين اليوم طريقة اختيار أعضاء الجمعية، متهمًا الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين  بـ"انتهاج أسلوب الاستبداد الديكتاتوري"، مشبهًا إياه بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل.

وأضاف في بيان له أن "هذا يشير إلى البداية المشينة لكتابة الدستور، والذي كان يجب أن يعتمد التوافق الوطني، وليس على استبداد أغلبية برلمانية زائلة تعالت على مطالب الجماهير، وهذا إنما ينبئ بدستور يشوبه العوار ومن ثم يفتقد لمقومات الدوام".

وذكر البيان "أن مظاهر الغضب التي تفجرت في كل مكان منذ بداية الإعلان عن تلك اللجنة المشؤومة التي لا تمثل أحدا، وستتزايد في الفترة المقبلة تلك المظاهر التي تعتبر الخطوة الأولى في إسقاط ذلك الدستور الممسوخ الذي ستتمخض عنه هذه اللجنة، وإسقاط مجلس الشعب الذي وضعه".

سيكون أمام الجمعية المؤلفة من مائة عضو ستة أشهر لكتابة دستور، مما سيجعل من المستبعد الانتهاء من المهمة قبل أن تجري مصر انتخابات في مايو /أيار لاختيار خليفة للرئيس المخلوع حسني مبارك

مقاطعة وطعن
ودعت لجنة شعبية تطلق على نفسها اسم "اللجنة الشعبية للدستور المصري" إلى مقاطعة أعمال الجمعية التأسيسية للدستور و"عدم الاعتراف بشرعيتها ولا بمشروع الدستور الذي تكتبه بعد أن جرى تشكيلها بنهج فرض الأمر الواقع من قبل التيار الديني على نحو جعلها لا تمثل إلا أنصار هذا التيار وليس جموع الشعب".

وقال المنسق العام للجمعية محمود عبد الرحيم إن الجمعية التأسيسية في تشكيلها "تحولت للجنة برلمانية يسيطر عليها الإخوان المسلمون والسلفيون بمنطق الأغلبية المشكوك في نزاهتها والتي لا تصلح كمعيار حاكم لإعمال دستور يجب أن يمثل الجميع وليس فصيلاً واحداً".

وقال إن "ثمة مشاورات واسعة مع عدد واسع من القوى المدنية الديمقراطية لاتخاذ إجراءات تصعيدية ضد هذه التوجهات المستفزة من قبل التيار الديني"، موضحاً أن تلك المشاورات تستهدف نزع الشرعية الشعبية عن الجمعية التأسيسية للدستور.

واستنادا إلى صحيفة الدستور فإن المحكمة الإدارية في القاهرة تبحث حاليا طعنا مقدما من خبير قانوني و17 ناشطا وإعلاميا في الإجراء الحالي. ويرى مقدمو الطعن أن الدستور هو الذي يحدد سلطات البرلمان، ومن ثم لا يمكن أن يضعه البرلمانيون أنفسهم.

وكان حزب الحرية والعدالة قد أصدر بيانا تطمينيا للتيارات الأخرى أكد فيه أن الهيئتين البرلمانيتين للحزب في مجلسي الشعب والشورى حريصتان على أن تضم الجمعية التأسيسية كل الاتجاهات الفكرية والسياسية، فضلا عن تمثيل كل قطاعات وفئات المجتمع المصري في وضع الدستور الجديد، بمن فيهم الشباب والمرأة بالإضافة إلى ممثلين للأقباط.

وأعلن رئيس مجلس الشعب الدكتور محمد سعد الكتاتني فجر اليوم عقب التصويت على تشكيلة الجمعية في البرلمان أن يوم الأربعاء المقبل سيشهد انعقاد الاجتماع الأول لها.

وتضم الجمعية التي ستتولى وضع الدستور خمسين نائبا برلمانيا من مجلسي الشعب والشورى وخمسين شخصية من خارج البرلمان، وتم اختيار 25 نائبا في مجلسي الشعب والشورى ينتمون إلى حزب الحرية والعدالة و11 نائبا ينتمون إلى حزب النور السلفي و14 نائبا من المستقلين والمنتمين إلى أحزاب أخرى.

وضمت قائمة الخمسين من خارج البرلمان شخصيات تمثل مختلف الاتجاهات، حيث تضم  قانونيين ونقابيين ورجال دين ومفكرين وفنانين ورياضيين. وذكرت وسائل إعلام محلية أن ستة مقاعد ذهبت للنساء كما ذهبت ستة مقاعد أخرى للمسيحيين.

وسيكون أمام الجمعية المؤلفة من مائة عضو ستة أشهر لكتابة دستور، مما سيجعل من المستبعد الانتهاء من المهمة قبل أن تجري مصر انتخابات في مايو/أيار لاختيار خليفة للرئيس المخلوع حسني مبارك
 
يذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير الأمور في مصر حاليا سبق أن تعهد بتسليم السلطة للمدنيين يوم أول يوليو/تموز المقبل، بمجرد تولي الرئيس الجديد المنصب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة