واشنطن بوست: واشنطن هددت بالانتقام من حلفاء رفضوا حرب العراق   
الأحد 17/3/1429 هـ - الموافق 23/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)


قال المندوب التشيلي في الأمم المتحدة في كتاب سينشره الشهر المقبل إن الإدارة الأميركية هددت في الأشهر التي سبقت الحرب على العراق، بالانتقام من دول صديقة رفضت دعم واشنطن في هذه الحرب، وتجسست على حلفائها ومارست الضغوط على استدعاء المندوبين في الأمم المتحدة الذين رفضوا الضغوط الأميركية لتأييد الحرب.

وقال هيلاردو مونيوث لصحيفة واشنطن بوست الأميركية التي أوردت الخبر إن الإستراتيجية الدبلوماسية المضطربة خلقت "إزعاجا" وفقدا عميقا للثقة في علاقات واشنطن مع حلفائها في أوروبا وأميركا اللاتينية وغيرها.

وأشار مونيوث في كتابه الذي جاء بعنوان "الحرب الانفرادية: سجل دبلوماسي لحرب العراق ودروسها"، إلى أن "حلفاء مخلصين لأميركا تعرضوا للانتقاد والعقاب بعد الحرب لرفضهم تأييد القرار الأممي الذي يصادق على القيام بعمل عسكري ضد نظام الراحل صدام حسين".

ولكن تلك اللهجة القاسية سرعان ما تلاشت بعد أن ساءت ظروف الحرب، وحاول الرئيس جورج بوش أن يمد يده للعديد من حلفائه الذين سبق أن انتقدهم.

ويشير مونيوث إلى أن الإستراتيجية الأميركية أتت بنتائج عكسية في أميركا اللاتينية، ودمرت المكانة الأميركية في المنطقة.

الكتاب يتحدث عن حث بوش شخصيا لقادة ست حكومات وهي أنغولا والكاميرون وتشيلي وغويانا والمكسيك وباكستان، على دعم قرار الحرب في الأمم المتحدة، في إستراتيجية تهدف إلى إظهار الدعم الواسع للخطط العسكرية الأميركية، رغم تهديد فرنسا بنقض القرار.

وفي الأسابيع التي تلت الحرب ناشد بوش نظيره التشيلي ريكاردو لاغوس والمكسيكي فيسينت فوكس بكبح دبلوماسييهما، وتأييد أهداف الحرب الأميركية، حين قال بوش لفوكس "لدينا مشاكل مع مندوبكم في الأمم المتحدة".

كما قال بوش لريكاردو في 11 مارس/ آذار 2003 "حان الوقت للتصويت على القرار، يا ريكاردو، لقد استغرق الحوار كثيرا من الوقت".

ولفت مونيوث النظر إلى أن "بوش استخدم الاسم الأول للرئيس التشيلي، ولكن مع رفض الأخير للطلب، تحول بوش إلى لهجة مشددة قائلا "السيد الرئيس: الاثنين المقبل، لقد انتهى الوقت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة