البشير يلتقي موسى ويقبل خيار الجنوب   
الثلاثاء 1432/1/23 هـ - الموافق 28/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:48 (مكة المكرمة)، 12:48 (غرينتش)

البشير (يمين) سيبحث مع عمرو موسى اليوم قضايا تتعلق بالاستفتاء (الأوروبية-أرشيف)

يلتقي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم مع الرئيس السوداني عمر البشير لإجراء مباحثات تتعلق بقضايا الاستفتاء بشأن مصير جنوب السودان المقرر الشهر المقبل، في الوقت الذي جدد فيه البشير ترحيبه بأي قرار يتخذه الجنوبيون، فيما اتهم قيادي في الحزب الحاكم واشنطن وتل أبيب بالسعي لفصل الجنوب.

وفي خطاب جماهيري بولاية الجزيرة بمناسبة العيد الوطني للشهيد، قال البشير إنه سيرحب بأي قرار يتخذه الجنوبيون في الاستفتاء، وإن حكومته ستتعاون مع الدولة الجارة إذا كان التصويت لصالح الانفصال، وستساعدهم على الاستقرار والسلام، على حد تعبيره.

غير أن القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل، بالعمل على فصل جنوب السودان.

وقال القطبي إن الهدف من ذلك هو تحجيم نظام الحكم في الشمال عبر خلق بؤر توتر وأزمات، سعيا وراء عدة أهداف من بينها إسقاط الحكم.

المعارضة حملت الحزب الحاكم مسؤولية الانفصال في حال حدوثه (رويترز-أرشيف)
المعارضة تهدد
تأتي هذه التطورات بعد ساعات من تهديد تحالف أحزاب المعارضة السودانية بالعمل على إسقاط حكومة البشير، ما لم تستجب لعدد من المطالب.

وحسب المتحدث باسم تحالف قوى المعارضة، فإنه في حال اختار الجنوبيون الانفصال عن شمال السودان، فإن الحكومة السودانية الحالية ستفقد شرعيتها السياسية. وقال إن الانفصال "يعني فقدان المؤتمر الوطني شرعيته السياسية باعتباره المسؤول الأول عن الحدث الجلل في البلاد".

وطالبت المعارضة بقيام حكومة انتقالية قومية تعمل على عقد مؤتمر دستوري لتحديد شكل دولة شمال السودان وكيفية حكمها.

وأكد التحالف أنه في حال رفض الحزب الحاكم الاستجابة لمطلبه فإنه سينخرط "مباشرة في عمل سياسي هادف لإزالة النظام عبر وسائل النضال السلمية المدنية المجربة".

مريم المهدي: المعارضة ستوظف آليات العمل المدني لإسقاط حكومة المؤتمر الوطني (الجزيرة)
وبدورها أكدت الأمينة العامة المساعدة لحزب الأمة المعارض مريم الصادق المهدي للجزيرة، أن المعارضة ستعتمد على آليات العمل المدني لإسقاط حكومة المؤتمر الوطني.

واتهمت الحكومة الحالية بالفشل لعدم قدرتها على الحفاظ على وحدة السودان، مشيرة إلى أن بقاءها يعتمد على القوة.

وكان زعيم حزب الأمة الصادق المهدي دعا مؤخرا إلى ما وصفها بـ"تعبئة عامة" لحل مشكلات السودان، مجددا حديثه عن مهلة حتى 26 يناير/كانون الثاني المقبل لتشكيل حكومة قومية، "وإلا انضم للإطاحة بالحكم، واعتزل العمل السياسي".

الحزب الوطني
وفي المقابل انتقد حزب المؤتمر الوطني تحالف قوى المعارضة، معتبرا أن تحركها هذا يأتي في إطار المصالح الحزبية وليس من أجل المصلحة الوطنية للسودان.

وقال القيادي في الحزب قطبي المهدي للجزيرة إن مطالب المعارضة "أكبر من وزنها السياسي والشعبي"، وأضاف أنها لا ترتكز على أي مسوغ دستوري.

واتهم المهدي تحالف المعارضة بالسعي فقط للسلطة، قائلا إن الحكومة الحالية منتخبة من الشعب السوداني.

وكان علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني قال في وقت سابق إن الحديث عن حكومة قومية بعد الاستفتاء أمر سابق لأوانه، مشيرا إلى أن الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي هي التي اختير على أساسها الجهاز التنفيذي الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة