بغداد تحذر أنقرة من فتح قواعدها لواشنطن   
الثلاثاء 1423/7/25 هـ - الموافق 1/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هانز بليكس (يسار) مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبل بدء المحادثات مع الوفد العراقي في فيينا أمس

ــــــــــــــــــــ

مسؤولون أميركيون: واشنطن قد توافق على قرارين بشأن العراق في الأمم المتحدة لتحاشي فيتو فرنسي داخل مجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ سيطالبون بضرورة إجبار الرئيس بوش على العمل بصورة أوثق مع الأمم المتحدة في المسألة العراقية
ــــــــــــــــــــ

تقرير للكونغرس يشير إلى أن خوض حرب ضد العراق يمكن أن يكلف الولايات المتحدة ما بين ستة إلى تسعة مليارات دولار شهريا ــــــــــــــــــــ

أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في أنقرة اليوم الثلاثاء أن العراق لن يعتبر تركيا دولة صديقة إذا ما وضعت قواعدها في تصرف الولايات المتحدة في حال شن هجوم عسكري على بلاده.

في هذه الأثناء رفضت الأمم المتحدة طلبا أميركيا من أجل تعليق عودة مفتشي الأسلحة التابعين لها إلى العراق. وقالت المتحدثة باسم مفتشي الأسلحة في فيينا ميليسا فليمينغ "إننا هيئة تقنية تابعة لمجلس الأمن (الدولي) ونتلقى تعليماتنا من المجلس". جاء ذلك تعليقا على طلب وزير الخارجية الأميركي كولن باول من مفتشي
الأسلحة التابعين للأمم المتحدة تعليق عودتهم إلى العراق بانتظار تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يحدد نظاما جديدا لعمليات التفتيش.

وجاء طلب باول في برنامج بالتلفزيون الأميركي بعد ساعات من إعلان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا بين الأمم المتحدة والعراق لاستئناف عمليات التفتيش المتوقفة منذ أربعة أعوام، تحرز تقدما.

وعبر وزير الخارجية الأميركي عن ارتياحه للعمل الذي قام به المدير التنفيذي للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش في الأمم المتحدة هانز بليكس من أجل إعداد فريق للمفتشين مستعد للتوجه إلى العراق، وقال إن على بليكس وفريقه الانتظار ليرى ما إذا كان مجلس الأمن الدولي سيعتمد قرارات وتوجيهات جديدة يمكن أن تضطره لتغيير خطته في غضون الأسبوعين القادمين.

من جانبه شكك وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في صدق نوايا العراق إزاء السماح للمفتشين الدوليين بالقيام بعملهم دون عراقيل، وأشار إلى أن القوات العراقية أطلقت النار 67 مرة على الطائرات الأميركية والبريطانية محاولة إسقاطها شمالي وجنوبي العراق منذ موافقة بغداد قبل أسبوعين على عودة المفتشين.

جانب من المحادثات التي أجريت أمس الاثنين بين الأمم المتحدة والعراق في فيينا
مشروع القرار الأميركي
وكان مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة قال إن مشروع القرار الأميركي البريطاني الذي ينص على شروط صارمة لاستئناف عمليات التفتيش في العراق، سيرفع رسميا إلى مجلس الأمن في مدة أقصاها الأربعاء. وأوضح المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه أنه "لم يتم وضع النص في صياغته النهائية بعد ولا يتضمن حتى الآن سوى عناصر".

وقال إن مشروع القرار سيمنح الحكومة العراقية مهلة سبعة أيام ابتداء من تصويت مجلس الأمن على القرار لتوافق على الإجراءات الجديدة وتقدم كل المعلومات المتعلقة ببرامجها الخاصة بأسلحة الدمار الشامل. وأضاف أن أمام العراق بعد ذلك مهلة شهر ابتداء من صدور القرار لتقديم جميع الوثائق الضرورية لدعم المعلومات التي قدمها وفتح مواقعه أمام المفتشين.

وقد كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على الأعضاء العشرة غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي أمس كي يؤيدوا مشروع القرار. والتقى المندوبان الأميركي جيمس كانينغهام والبريطاني جيريمي غرينستوك مع الأعضاء العشرة غير الدائمين أمس قبل أن يجتمع الأعضاء الخمسة الدائمون اليوم.

وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن قد توافق على قرارين بشأن العراق في الأمم المتحدة لتحاشي فيتو فرنسي داخل مجلس الأمن. ويتضمن أحد القرارين المطالب التي يتعين على العراق أن ينفذها والثاني يخول استخدام القوة.

وأجرى وزير الخارجية الأميركي في اليومين الماضيين سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع نحو عشرة من وزراء الخارجية الأوروبيين وفي الشرق الأوسط, إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي أكد أمس أنه يتوقع "قرارا مقبولا" من مجلس الأمن.

مناقشة الكونغرس الأميركي
ومن ناحية ثانية قال أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ الأميركي إنهم سيطالبون في مناقشة رسمية من المنتظر أن يجريها المجلس هذا الأسبوع بضرورة إجبار الرئيس بوش على العمل بصورة أوثق مع الأمم المتحدة في المسألة العراقية.
وترغب مجموعة من الأعضاء في عدم إعطاء بوش صلاحيات غير محددة بشأن العراق، وأن يكون للأمم المتحدة دور محوري في أي هجوم عسكري محتمل على بغداد.

ويخشى المسؤولون في البيت الأبيض أن يؤدي أي تأخير في الحصول على موافقة الكونغرس إلى تعقيد جهودهم الرامية إلى استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يجيز استخدام القوة ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين إذا لم يسارع إلى نزع أسلحته.

وقد أشار تقرير للكونغرس نشر أمس إلى أن خوض حرب ضد العراق يمكن أن يكلف الولايات المتحدة ما بين ستة إلى تسعة مليارات دولار شهريا، في حين أن احتلالا محتملا للعراق بعد ذلك سيتكلف ما بين مليار وأربعة مليارات دولار شهريا، وأن الإعداد للحرب والآثار المترتبة عليها بعد نهايتها يمكن أن يضيفا مبلغا آخر يراوح بين 14 و20 مليار دولار إلى التكلفة الإجمالية.

الرئيسان حسني مبارك وبشار الأسد
أثناء قمتهما في القاهرة أمس

التحركات العربية
وعلى صعيد التحركات العربية لتجنب ضربة أميركية للعراق، علمت قناة الجزيرة أن الرئيس المصري حسني مبارك سيبدأ اليوم زيارة لليبيا لم يعلن عنها مسبقا.

وأبلغت مصادر مصرية الجزيرة بأن مبارك سيطلع معمر القذافي على الاتصالات التي أجرتها مصر مؤخرا مع العراق والسعودية وسوريا بهدف بلورة موقف عربي يرفض التهديدات الأميركية للعراق.

وكان الرئيسان المصري والسوري قد دعَوَا في ختام محادثاتهما ظهر الاثنين مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه العراق، وأكدا في بيان مشترك وجوب استنفاد جميع الوسائل للتعامل مع الموقف بالوسائل السلمية بما يجنب شعوب المنطقة الأهوال التي يمكن أن تتعرض لها.

وفي الكويت أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مباحثات مع أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الصباح تركزت على الأزمة العراقية أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة