مؤتمر بالكويت يناقش علاقات العرب بالعالم   
الأربعاء 2/4/1434 هـ - الموافق 13/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)
المؤتمر شهد حضور شخصيات ومسؤولين وسياسيين عرب ومن العالم (الجزيرة نت)

عبد الله كابد-الكويت

اختتمت في الكويت الثلاثاء أعمال المؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية والدولية، وكان تحت عنوان "الوطن العربي والعالم.. رؤية مستقبلية"، وذلك بحضور شخصيات ومسؤولين وسياسيين عرب ومن العالم، فضلاً عن أكاديميين وإعلاميين متخصصين.

فعلى مدار يومين، ناقش المجتمعون علاقة الوطن العربي مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند والصين وإيران وإسرائيل وغيرها من الدول، وذلك في ثلاث جلسات رئيسية.

الربيع العربي
وفي الجلسة الافتتاحية، قال رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية محمد جاسم الصقر إن الولادة الفعلية لمجلس العلاقات العربية والدولية "تزامنت مع بدايات الربيع العربي، وسواء كان هذا التزامن من قبيل حسن الطالع أو سوئه، فإنه يؤشر إلى أن قيام مثل هذا المجلس أصبح أمراً ملحا ومستحقاً".

وأكد الصقر أهمية مجلس العلاقات العربية والدولية الذي ينطلق في أداء رسالته من منظور منفتح على استيعاب واحترام جميع المكونات الدينية والثقافية في إطار التزام قومي، وذلك باعتبار أن هذه النظرة هي المقاربة التي تعزز السلم الأهلي، وتحافظ على النسيج الوطني لكل الدول العربية.

وبدوره، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ضرورة الإصلاح في الوطن العربي، مما يجعل الدول العربية أكثر تفاعلا وتأثيرا في العالم، وذلك عبر إصلاح الأوضاع الداخلية لكل دولة عربية.

علاوي أكد عمق النفوذ الإيراني واستحواذ الإيرانيين على العراق، إلا أنهم لم يستطيعوا اقتلاعه بأي شكل من الاشكال

وأوضح بن جاسم أن الإصلاح المطلوب هو الإصلاح المدروس والمتدرج والمواكب لتطلعات الشعوب، ويشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتساءل بن جاسم: ماذا يعني العالم العربي؟ أهو مجموعة الدول العربية التي تفصل بينها الحدود وفي نفس الوقت تمزقها الخلافات؟ أم هو المساحة الجغرافية الواسعة التي تتوسط العالم وتمتلك عوامل التكامل والوحدة والقدرة اللازمة للاكتفاء ذاتيا في كل احتياجاتها الضرورية.

ومن جانبه، طالب رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي بضرورة ترتيب البيت العربي وتفعيل العمل العربي المشترك، الأمر الذي سينعكس إيجابيا على المواطن العربي.

وقال علاوي -في مداخلته التي تتعلق بالعلاقات بين الوطن العربي وروسيا- إن العالم العربي يحتاج إلى إعادة صياغة علاقاته الدولية على أسس جيدة، لما تمر به المنطقة العربية من متغيرات كبيرة وخطيرة عصفت بأنظمة بأكملها.

العرب وإيران
وعن التدخل الإيراني في العراق، أكد علاوي عمق النفوذ الإيراني هناك، وأشار إلى أن إيران تستحوذ على العراق إلا أنها لم تستطع اقتلاعه بأي شكل من الأشكال.

د. فيكتور الكك (يمين) يرى وجود تضخيم للخطر الإيراني (الجزيرة نت)

ومن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل إن "الولايات المتحدة عندما انسحبت من العراق تركت وراءها نظاماً سياسياً طائفياً أسهم في استمرار حالة عدم الاستقرار والعودة بالعراق إلى الخلف، وذلك بتفرقة مكوناته الاجتماعية المتعايشة والمتجانسة".

وأضاف الفيصل "كان من الأجدى بالولايات المتحدة أن تترك نظاماً ديمقراطياً يحقق تطلعات العراقيين، وحلمهم بعراق مستقر وحر وموحد وتنمية شاملة تعوضهم عن سنوات الحرب والحصار".

وكانت الجلسة الثالثة أكثر الجلسات سخونة، وتناولت موضوع العلاقات بين الوطن العربي وإيران، إذ حدثت مساجلة بين رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة والأمين العام لمنتدى الحوار العربي الإيراني محمد صادق الحسيني، حول عدم رد الثاني على عدم وجود أي "وزير سني" في الحكومة الإيرانية.

وقال الأمين العام للمجمع العربي للثقافة د. فيكتور الكك إنه يجب نزع فتيل التخويف بين العرب وإيران، وذلك من خلال حوار شعبي ثقافي اجتماعي لا سياسي، ورأى أن أسطوانة الخطر الإيراني على الخليج قد ضخمت أكثر من اللازم، وقد يكون لصفقات السلاح دور رئيسي في ذلك، وطالب فيكتور إيران بإشراك دول الخليج في مشروعها النووي وعدم التفرد به.

ومن جانبه، قال الكاتب والمفكر د. رضوان السيد إن مقاصد إيران ليست حسنة، ونحن نرى تدخلا سافرا من إيران في بعض الدول العربية مثل "سوريا والبحرين".

ويهدف المؤتمر الدولي الأول لمجلس العلاقات العربية إلى تحليل الواقع السياسي والاقتصادي الذي يعيشه الوطن العربي، ورسم صورة مستقبلية لعلاقات دول الوطن العربي مع دول الجوار والدول الكبرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة