الانتخابات الفلسطينية يناير القادم وإسرائيل تواصل عملياتها   
الأربعاء 15/4/1423 هـ - الموافق 26/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امرأة فلسطينية تبكي أمام أنقاض ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تعتقل خمسة فلسطينيين في الخليل بينهم اثنان من المطلوبين
ـــــــــــــــــــــــ

شارون: لن نتورط في قطاع غزة والذين يعتقدون أن على الجيش الإسرائيلي أن يعود لا يفهمون
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتحم وزارة الصحة الفلسطينية في نابلس وتحطم بعض أجهزتها ومحتوياتها ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم أن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستجرى في الأراضي الفلسطينية بين 10 و20 يناير/كانون الثاني العام المقبل، كما أكد عريقات أن النظام القضائي والمالي الفلسطيني سيشهد إصلاحات خلال الأشهر القادمة.

وميدانيا استمر جيش الاحتلال في إحكام سيطرته على سبع مدن رئيسية من أصل ثمان بالضفة الغربية هي رام الله وبيت لحم والخليل وقلقيلية وطولكرم ونابلس وجنين، وواصلت قواته عمليات الدهم والاعتقال في صفوف الفلسطينيين وسط حظر للتجول فرضته على تلك المدن.

وفي تطور لاحق اجتاحت القوات الإسرائيلية بلدة حلحول جنوبي مدينة الخليل ومدينة رام الله بالضفة الغربية وفرضت عليها حظر التجول. ويأتي ذلك بعد دهم القوات الإسرائيلية لبلدة دورا في الخليل فجرا حيث اعتقلت ستة مواطنين فلسطينيين. كما شن جنود الاحتلال حملة تفتيش واسعة النطاق في قرية كفر اللبد في مدينة طولكرم بعد اجتياحها مساء أمس واعتقلوا أربعة من سكانها.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وزارة الصحة الفلسطينية في مدينة نابلس بالضفة الغربية أمس ونسفت أبوابها وحطمت بعض أجهزتها ومحتوياتها. كما تحاصر بعض الآليات العسكرية مجموعة من المشافي في المدينة وفي رام الله والخليل وتعيق دخول حالات الإسعاف إليها والخروج منها.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن جنود الاحتلال اعتقلوا الليلة الماضية خمسة فلسطينيين في الخليل جنوبي الضفة الغربية. وأوضح المصدر أن اثنين من المعتقلين هما من المطلوبين لإسرائيل، ولم يذكر المصدر أي تفاصيل أخرى.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت عنصرين من حركة حماس في رام الله. واجتاحت الدبابات الإسرائيلية مدينة الخليل وقتلت أربعة ضباط فلسطينيين وطوقت مقر المحافظة واعتقلت 150 عنصرا من أفراد الأجهزة الأمنية كانوا في المقر. كما استشهد فلسطيني خامس أثناء محاولته تنفيذ هجوم فدائي شرقي غزة.

فلسطينيون من قوات الأمن اعتقلهم جنود الاحتلال في الخليل أمس

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت 11 فلسطينيا في بيت فجار جنوبي بيت لحم، كما اقتحمت منزل محافظ مدينة نابلس وحولته إلى ثكنة عسكرية، واحتلت في طولكرم مباني تابعة لكلية خضوري.

وفي سياق متصل نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قوله أمام عدد من النواب "لن نتورط في قطاع غزة، إنني بحكم مسؤولياتي في الماضي أعرف هذه المنطقة أكثر من أي مكان, والذين يعتقدون أن على الجيش الإسرائيلي أن يعود إليها لا يفهمون شيئا".

وأكد رئيس الأركان الجنرال شاؤول موفاز في تصريحات نقلتها الصحف توقعه تصعيدا كبيرا في العمليات "الإرهابية" بقطاع غزة، وأكد أنه لن يكون أمام إسرائيل سوى استهداف مراكز حماس في المنطقة. وتقول وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الجيش يستعد لفترات احتلال طويلة للمناطق الفلسطينية بسبب الإنذارات المتلاحقة عن عمليات فدائية جديدة.

ونقلت صحيفة هآرتس عن رئيس جهاز الشين بيت آفي ديشتر أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في مناطق السلطة الفلسطينية حتى استكمال بناء الجدار الأمني على طول الخط الأخضر. وأشارت صحيفة جيروزاليم بوست إلى أن أكثر من 700 ألف فلسطيني يعيشون حاليا تحت نظام حظر التجول.

أحمد قريع
ارتباك فلسطيني
وعلى الصعيد السياسي تضاربت ردود الفعل الفلسطينية حيال رؤية بوش للسلام في الشرق الأوسط ما بين مرحب ومتحفظ ومنتقد. فبينما امتدح وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث ما ورد في الخطة الأميركية، تحفظ وزير الحكم المحلي صائب عريقات على بعض ما ورد فيها. أما رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع فقد حمل بشدة على مضامين الخطة واستنكر ترحيب عرفات بها.

آري فليشر
دعوة لتأييد الخطاب

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس جورج بوش يشعر بقلق شديد إزاء الوجود المستقبلي لإسرائيل إذا لم تقم دولة فلسطينية. وأوضح فليشر أن الرئيس الأميركي على قناعة بأنه إذا كانت أطراف الصراع في الشرق الأوسط تريد الخروج من مأزقها الراهن فعليها الاهتمام بدعوته.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن القرار الأميركي التخلي عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والدعوة إلى قيادة جديدة للسلطة الفلسطينية اتخذ "على مضض" بعد أن تم منح عرفات العديد من الفرص للتخلي عن "الإرهاب" والبدء بتنفيذ إصلاحات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة