تعليق محكمة الحريري أشهرا لإضافة مشتبه خامس   
الأربعاء 1435/4/27 هـ - الموافق 26/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)
القضاة قرروا التأجيل لإعطاء "الوقت الكافي" لمحامي المشتبه فيه الخامس للإعداد لمحاكمته (أسوشيتد برس)

أرجأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان -التي تتولى محاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري- اليوم الأربعاء جلساتها إلى مايو/أيار المقبل على الأقل، سعيا منها لإضافة مشتبه فيه خامس إلى القضية، حسب بيان صادر عن مقر المحكمة في لاهاي بهولندا.

وأصدرت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة "قرارا مكتوبا عقب قرارها الشفهي الذي أصدرته يوم 11 فبراير/شباط 2014 بشأن ضمّ قضية المشتبه فيه حسن حبيب مرعي إلى قضية عيّاش وآخرين". وتضمن قرار قضاة المحكمة تأجيل الجلسات للسماح لمحامي مرعي بأخذ الوقت الكافي "للتحضير للمحاكمة وإعداد مرافعته عن موكله".

وجاء في بيان المحكمة أنه خلال فترة تعليق الجلسات "ستعقد غرفة الدرجة الأولى اجتماعات وجلسات تمهيدية دورية مع الفرقاء لضمان سرعة سير الإجراءات".

ويعرض قرار اليوم بصورة مفصلة القرار الشفهي الذي أصدرته غرفة الدرجة الأولى قبل أسبوعين بضم القضيتين.

وجاء في القرار أن "غرفة الدرجة الأولى خلصت إلى أن ضم الدعويَين (عيّاش ومرعي) من شأنه أن يوفر حماية أفضل لحق المتهمين الخمسة جميعا في محاكمة نزيهة وسريعة، شرط أن تُتخذ تدابير معينة. لذلك تقرر ضم القضيتين على أن تتخذ غرفة الدرجة الأولى وتواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة حسب الاقتضاء، لضمان عقد محاكمة نزيهة للمتهمين الخمسة جميعا".

وسيعقد الناطق الرسمي باسم المحكمة الخاصة بلبنان مارتن يوسف مؤتمرا صحفيا في بيروت غدا الخميس للإجابة عن أسئلة وسائل الإعلام بشأن هذه القضية.

حزب الله تعهد بأن أعضاءه لن يمثلوا
أمام المحكمة لأنها "مؤامرة" (الفرنسية)

غياب المتهمين
وتشمل المحاكمة أيضا أربعة أعضاء في حزب الله يحاكمون غيابيا في قضية حادثة الاغتيال التي وقعت عام 2005 وأدت إلى مقتل 22 شخصا آخرين وجرح 226.

والمتهمون الأربعة هم: أمين بدر الدين (52 عاما) وسليم جميل عياش (50 عاما) وحسين حسن عنيسي (39 عاما) وأسد حسن صبرا (37 عاما)، إضافة إلى مشتبه فيه آخر هو حسن مرعي الذي ينتظر ضم قضيته إلى قضية المتهمين الأربعة.

وتسعى النيابة العامة إلى إثبات تورط المتهمين عبر تتبع استعمالهم المزعوم للهواتف النقالة قبل وأثناء وبعد الهجوم الذي استهدف الحريري وهو في الطريق إلى منزله باستخدام سيارة مليئة بالمتفجرات.

وطبقا لنص الاتهام فإن بدر الدين وعياش دبرا ونفذا خطة أدت إلى مقتل الحريري وباقي الضحايا. أما عنيسي وصبرا فهما متهمان بتسجيل شريط فيديو مزيف تضمن تبني الجريمة باسم مجموعة وهمية أطلقت على نفسها "جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام".

ورفض محامو المتهمين الأربعة اتهامات الادعاء بأنهم قتلوا الحريري، واعتبروا أن الجريمة "لا دافع لها"، وأن افتراضات الادعاء حول هوية قاتلي الحريري "مجرد نظريات".

يشار إلى أن المحكمة الخاصة بلبنان تأسست عام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي وبطلب من لبنان لمحاكمة المسؤولين عن هذا التفجير، وقد بدأت جلساتها في يناير/كانون الثاني الماضي في ظل غياب المتهمين الذين لا يزالون متوارين عن الأنظار رغم صدور مذكرات توقيف دولية بحقهم.

ويرفض حزب الله اللبناني المحاكمة باعتبارها مؤامرة أميركية إسرائيلية، وتعهد بأن أيا من المشتبه فيهم لن يمثل أمام هذه المحكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة