مؤسسات حقوقية تحذر من كارثة حقيقية في غزة   
الاثنين 14/1/1429 هـ - الموافق 21/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)
مبنى وزارة الداخلية الفلسطينية بغزة دمّر ضمن حملة التصعيد على القطاع (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
نددت مؤسسات وهيئات حقوقية إنسانية فلسطينية وإسرائيلية مختلفة بموجة التصعيد العسكري والإنساني على قطاع غزة والتي تعزز سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد مواطني القطاع.
 
فقد اعتبر مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان أن إسرائيل مسؤولة مسؤولية كاملة عن حياة سكان قطاع غزة جراء سياساتها التصعيدية التي نجم عنها وفاة مئات المدنيين الأبرياء بفعل استخدام جيشها القوة العسكرية المفرطة وقراراتها السياسية التدميرية التي تتبعها ضد السكان المحاصرين.
 

"
كافة التهديدات والتصريحات المستمرة من قبل القيادات العسكرية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن الأوضاع الإنسانية سوف تزداد سوءا
"

كارثة إنسانية
وأكد المتحدث باسم المركز نجيب أبو رقية للجزيرة نت تدهور الوضع الإنساني في القطاع، موضحا أن هذا الوضع ليس فقط نتيجة القرار الذي اتخذته إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي بتشديد الحصار على قطاع غزة وإنما هو ثمرة سياسة الحصار والعقوبات الجماعية التي مارستها سلطات الاحتلال بكافة هيئاتها على مدار شهور طويلة.
 
وطالب عبر الجزيرة نت كافة المؤسسات الدولية والدول الأوروبية وجميع حكومات العالم بالقيام بواجباتها إزاء المأساة التي تحدق بسكان القطاع جراء الحصار والإجراءات الإسرائيلية القاتلة.
 
بدوره قال نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بغزة جبر وشاح إن القطاع يمر في الوقت الحالي بمتغيرات دراماتيكية تنذر بوقوع كارثة إنسانية وصحية حقيقية ستحل بالسكان المحاصرين في القطاع.
 
وأضاف أن تكثيف الاحتلال عملياته العسكرية بالتزامن مع إغلاق كافة المعابر الحدودية ومنع وكالة الغوث واللاجئين (الأونروا) من إدخال المواد الإنسانية للقطاع التي تعتبر المصدر الوحيد المتبقي لإمداد أهالي القطاع بالغذاء ومنع وتقليص كميات الوقود ستحوّل حياة السكان إلى جحيم لا يطاق.
 
وذكر في حديث للجزيرة نت أن كافة التهديدات والتصريحات المستمرة من قبل القيادات العسكرية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن الأوضاع الإنسانية سوف تزداد سوءا.
 
 أبو شمالة: الاحتلال أعلن عن حرب مفتوحة على السكان المدنيين (الجزيرة نت)
حرب مفتوحة
كما يرى المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بغزة خليل أبو شمالة أن الاحتلال أعلن بإجراءاته وخطواته العسكرية والسياسية التي اتخذها مؤخرا عن حرب مفتوحة على السكان المدنيين على كافة الأصعدة.
 
ولفت إلى أن تصاعد وتيرة التصعيد العسكري واستخدام الجيش الإسرائيلي الطائرات الحربية والاستطلاعية لضرب المواقع المدنية والسكان الفلسطينيين دليل على نية الاحتلال ضرب الحياة المدنية للضغط على المقاومة لمنعها من الرد على الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية.
 
وحذر في حديث للجزيرة نت من وقوع كارثة إنسانية من الطراز الأول جراء تردي الوضع الإنساني الحالي في القطاع وقرارات إسرائيل التي ستجعل مصير أكثر من مليون ونصف مواطن يقطنون القطاع الموت المحتوم.
 
من ناحيته اعتبر مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة عصام يونس أن خطورة الأوضاع في غزة وترديها يغذيها الصمت الدولي الرهيب مما شجع الاحتلال على استمرار عملياته العسكرية والإمعان بالفتك بالشعب الفلسطيني وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين والمقاومين الفلسطينيين في مدة قصيرة.
 
وأشار في تصريحات للجزيرة نت إلى أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ينذر بكارثة حقيقية لا يمكن السكوت عنها، معتبرا  قرار تشديد إغلاق المعابر الحدودية على القطاع عقابا جماعيا يستهدف كافة شرائح المجتمع الفلسطيني وكسر إرادته وإضعافه وإيصاله إلى حالة مزرية غير مسبوقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة