الاحتلال يتوغل شمال غزة واجتماع ثان بين عباس وهنية   
السبت 1427/12/16 هـ - الموافق 6/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

الفلسطينيون شيعوا شهداء اجتياح رام الله وجدل في إسرائيل بشأن توقيت العملية (الفرنسية)


توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال قطاع غزة وذلك لأول مرة منذ إعلان التهدئة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ودخلت آليات وجرافات الاحتلال في منطقة أبو صفية شرق جباليا وهي منطقة غير مأهولة، وأفادت الأنباء بأن التوغل جاء عقب إطلاق صاروخين باتجاه بلدة سديروت الإسرائيلية.

وفي الضفة الغربية أصيب 14 متظاهرا من بينهم متضامنون أجانب عندما أطلقت قوات الاحتلال النار والغاز المسيل للدموع على مظاهرات في قرية بلعين احتجاجا على بناء الجدار العازل. وكانت حركة فتح قد دعت إلى المسيرة في ذكرى تأسيسها.

جاء هذا فيما عادت الحياة لطبيعتها بمدينة رام الله بعد التخريب الذي أحدثته حملة القوات الإسرائيلية في قلب المدينة الخميس في عملية سقط فيها أربعة شهداء ونحو 25 جريحا.

وقد أعلنت متحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن أربعة فلسطينيين اعتقلوا خلال الاجتياح وقالت إنه صدرت إليهم أوامر بوضع أنفسهم بتصرف المحققين في حال استدعائهم للاستجواب.

من جهة أخرى انتقد مسؤولون إسرائيليون توقيت اجتياح رام الله الذي جاء قبل ساعات من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ. واعتبر وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر أنه لم يكن هناك داع للقيام بمثل هذه العملية في نفس يوم الاجتماع.

هنية دعا إلى وقف التصعيد الإعلامي (الفرنسية)
سبل التهدئة
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، اجتماعا مغلقا ثانيا في غزة لبحث سبل تهدئة التوتر في القطاع.

وقبيل اللقاء صرح هنية بأن المعركة الحقيقة هي مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل عملياته في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن هذا ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء الأول فجر الجمعة. وأكد هنية للصحفيين بعد صلاة الجمعة في مخيم الشاطئ بغزة ضرورة إنهاء التصعيد الإعلامي بين حركتي فتح وحماس.

الاجتماع الثاني تم على ما يبدو لاستكمال المناقشات وتوجيه المزيد من رسائل التطمين إلى الشارع الفلسطيني بإمكانية التوصل إلى حل، كما كان يهدف بحسب مراقبين لدعم الهدوء النسبي الذي ساد شوارع غزة بعد اتفاق هنية وعباس على إنهاء أسباب التوتر الداخلي في القطاع، والدعوة إلى الهدوء وسحب كافة المسلحين من الشوارع.

من جهة أخرى شارك آلاف الفلسطينيين الجمعة في جنازة سبعة من عناصر فتح بينهم المسؤول في جهاز الأمن الوقائي العميد محمد غريب الذين قتلوا في اشتباكات مسلحة بين أنصار حماس وفتح بمخيم جباليا. وانطلقت الجنازة من مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا باتجاه منازل القتلى في جباليا ثم أديت الصلاة في مسجد العودة وسط المخيم.

وقد أعلن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه حدوث تقدم في جهود إطلاق سراح مصور وكالة الصحافة الفرنسية خايمي رازوري وهو من بيرو وخطفه مجهولون منذ أيام في القطاع. وتواصلت الاتصالات الدبلوماسية حول هذه القضية ولاسيما بعد وصول نائب وزير خارجية بيرو غونزالو غوتييريس برفقة دبلوماسيين فرنسيين إلى الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة