خلاف قدومي مع أبو مازن سياسي وتيار فتحاوي يريد الانتفاضة   
الجمعة 1426/11/2 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
فاروق القدومي
محمود جمعة - القاهرة
قال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي (أبو اللطف) إن خلافه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) هو خلاف سياسي سيبقى ما دامت أسبابه.
 
وحمل قدومي بشدة على أبو مازن متهماً إياه باتخاذ كثير من القرارات بصورة انفرادية "متناسيا أنه رئيس السلطة لكونه عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير". وأضاف أبو اللطف أن اجتماع مركزية فتح الأخير في الأردن نص على جماعية القيادة.
 
وأكد قدومي للجزيرة نت في ختام زيارة له للقاهرة في إطار جولة عربية بدأت بدمشق التقى خلالها قادة الفصائل الفلسطينية, أنه مازال متحفظاً على اتفاق أوسلو، مشيرا إلى أنه لم يجلب ما يتطلع إليه الشعب الفلسطيني من حرية وسيادة، الأمر الذي دفع المقاومة إلى زيادة عملياتها ضد إسرائيل.  
 
قدومي الذي اجتمع أيضا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والدكتور أسامة الباز مدير مكتب الرئيس المصري حسني مبارك للشؤون السياسية, طالب السلطة الفلسطينية بالالتزام بما جاء في مواثيق منظمة التحرير بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب لكل الفلسطينيين, وألا تقفز فوق القانون وتوقع اتفاقيات أو تجري مفاوضات هي بالأساس من اختصاصات المنظمة لا السلطة.
 
وأشار قدومي إلى أن أبو مازن يصدر قرارات فردية ليست من اختصاصاته مثل تعيين السفراء وإحالة كثير من الموظفين والعسكريين إلى التقاعد رغم عدم وجود قانون يحدد العوامل التي على أساسها يتم تقاعد العاملين بأجهزة السلطة، فضلاً عن عدم قيام السلطة الفلسطينية بواجبها في حفظ الأمن، ووجود حالة من الانفلات نتج عنها اغتيال اللواء موسى عرفات المستشار العسكري لرئيس السلطة ولم يتم التحقيق في هذه الجريمة حتى الآن.
 
وانتقد قدومي بعض الدول العربية التي قال إنها تساند محمود عباس في قراراته الانفرادية كي لا تغضب الإدارة الأميركية, كما انتقد الدعوات المتكررة بوقف الانتفاضة وهو الأمر الذي يعارضه تيار فتحاوي جارف حسب قدومي, وكذلك حركتا حماس والجهاد الإسلامي، مشدداً على أن الانتفاضة هي السبب الوحيد وراء خروج رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من غزة بصورة أحادية وكذلك تسببت في حالة التخبط السياسي داخل الشارع السياسي الإسرائيلي وانسحاب شارون من الليكود وتكوينه حزباً جديداً.
 
وفاة عرفات
وطالب قدومي بضرورة إجراء تحقيق شامل في أسباب وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والذي أكد له -والكلام لقدومي- قبل الإعلان رسمياً عن مرضه أنه يشعر بوعكة صحية وذلك في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2004. كما أكد لمن حوله أنهم استطاعوا النيل منه بعبارة "طالوني المرة هادي".

وأضاف مسؤول منظمة التحرير أنه طلب من مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي في حينه تقديم تقرير عن أسباب وفاة أبو عمار لكن المستشفى رفض طلبه رغم أنه قدمه بوصفه وزير خارجية دولة فلسطين.
 
وعن الخلاف بشأن منصب وزير الخارجية أكد قدومي أنه وزير خارجية دولة فلسطين وفق إعلان الدولة الفلسطينية في الخارج في نوفمبر/تشرين الثاني 1988 وأنه يترك بعض مهام وزارة الخارجية لوزير الدولة للشؤون الخارجية لكونه معارضاً لأوسلو ولا يمكن له التوفيق بين صفته الوزارية وموقفه السياسي خاصة في المحافل التي تعترف بأوسلو مثل الجامعة العربية التي كان يتحدث فيها نيابة عنه في السابق نبيل شعث كوزير دولة للشؤون الخارجية وليس وزيراً للخارجية وكذلك الأمر مع ناصر القدوة.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة