رئيسة البرازيل: سنحسن الخدمات ونضبط الأمن   
السبت 13/8/1434 هـ - الموافق 22/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:11 (مكة المكرمة)، 3:11 (غرينتش)
البرازيل تشهد أكبر احتجاجات منذ 20 عاما شابتها أعمال عنف وتخريب (الأوروبية)
تعهدت رئيسة البرازيل ديلما روسيف أمس الجمعة بالاستماع إلى أصوات المتظاهرين مع حماية النظام في الشوارع، وأدانت أعمال العنف والتخريب التي شابت أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ عشرين عاما، وشارك فيها 1.2 مليون مواطن في سائر أنحاء البلاد الخميس الماضي للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد.
 
ووعدت روسيف -في خطاب وجهته إلى الشعب عبر الإذاعة والتلفزيون- بأن تحمي قواتُ الأمن الممتلكات العامة، وأكدت دعم حكومتها للتغيير الاجتماعي، وقالت إنها ملتزمة بالاستماع إلى أصوات المتظاهرين وإجراء حوار مع كل الأطراف.

ودعت الرئيسة البرازيلية إلى إقرار ميثاق وطني لتحسين الخدمات العامة، مشيرة بالخصوص إلى توفير خدمة "النقل العام بنوعية جيدة وأسعار عادلة"، وخدمات الصحة والتعليم، مشددة -في الوقت نفسه- على وجوب مكافحة الفساد.

لكن روسيف حذرت -في خطابها الذي جاء قبل ساعات من مظاهرات حاشدة متوقعة في 35 مدينة برازيلية- من أنها "لن تسمح لأقلية بأن تلطخ حركة ديمقراطية وسلمية"، في إشارة إلى أعمال النهب والتخريب التي جرت الخميس على هامش المظاهرات الضخمة.

واضطرت رئيسة البرازيل لتأجيل زيارة لها كانت مقررة إلى اليابان، ودعت إلى اجتماع طارئ أمس الجمعة في العاصمة برازيليا لمناقشة أزمة الاحتجاجات، كان من بين المشاركين فيه وزير العدل خوسيه إدواردو كاردوزو الذي تعرض لانتقادات بسبب طريقة تعامل الأمن مع المتظاهرين.

مطالب وعنف
وتظاهر مساء الخميس أكثر من مليون شخص في أكثر من ثمانين مدينة بالبرازيل -التي تستضيف الآن بطولة كأس القارات لكرة القدم- للمطالبة بعدة مطالب على رأسها تحسين الخدمات العامة ومقاومة فساد الطبقة السياسية، وذلك على خلفية انتقادات وجهت للحكومة البرازيلية لتخصيصها مبالغ هائلة قدرت بأكثر من 26 مليار دولار من الأموال العامة لإنفاقها على تنظيم كأس العالم 2014 وأولمبياد 2016.

المحتجون ينتقدون إنفاق مبالغ هائلة على البطولات الرياضية رغم ضعف الخدمات الاجتماعية (الأوروبية)

واندلعت أعمال العنف في أكثر من عشر مدن مساء الخميس وصباح الجمعة، وقتل شاب كما أصيب ثلاثة آخرون عندما صدمتهم سيارة كانت تحاول على ما يبدو تجاوز حاجز أقامه المحتجون في ريبيرأو بريتو (حوالي 300 كيلومتر إلى الشمال من ساو باولو).

وكانت أكبر مظاهرة تلك التي شهدتها شوارع مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية ووصل عددها إلى ثلاثمائة ألف شخص، وقد تخللت المظاهرة أعمال عنف واشتباكات، كما أشعل مثيرو الشغب النيران في السيارات والمظلات البلاستيكية ودمروا الحواجز، بينما أطلقت الشرطة الغاز المدمع على المحتجين.

وأصيب مئات الأشخاص في هذه الاحتجاجات التي بدأت سلمية بعدما بدأ متظاهرون في إلقاء الحجارة وأطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المدمع لتفريق الحشود في عدد من المدن.

وهاجم متظاهرون في العاصمة برازيليا الخميس مقر وزارة الخارجية، حيث تمكنت قوات الأمن في آخر لحظة من منعهم من اقتحام المبنى، كما تمكنت مجموعة أخرى من تحطيم زجاج البوابة الرئيسية للوزارة، لكن الشرطة تمكنت في النهاية من صدهم، وذلك في أول تحرك احتجاجي تشهده البلاد على الصعيد الوطني منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية.

وأعلنت منظمات من المجتمع المدني وأحزاب يسارية عزمها الانضمام إلى المحتجين، وذلك لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة